لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

مواجهة في مياه المتوسط... طهران تستدعي سفير بريطانيا إثر احتجاز ناقلة نفط إيرانية

 محادثة
مواجهة في مياه المتوسط... طهران تستدعي سفير بريطانيا إثر احتجاز ناقلة نفط إيرانية
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

استدعت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الخميس 4 يوليو/تموز، السفير البريطاني للتعبير عن "اعتراضها الشديد على الاحتجاز غير القانوني وغير المقبول" لسفينتها. وأزالت تلك الخطوة الدبلوماسية أي شك بشأن ملكية إيران للناقلة التي ترفع علم بنما ويشير تسجيلها إلى أن مقر الشركة التي تديرها هو سنغافورة.

على عكس واشنطن، التي أعربت عن ترحيبها باحتجاز بريطانيا ناقلة النفط الإيرانية. وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إن "الولايات المتحدة ستواصل مع حلفائها منع الحكومتين السورية والإيرانية من الربح من هذه التجارة غير المشروعة".

غضب إيراني واستدعاء للسفير البريطاني

نقل التلفزيون الإيراني عن عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية قوله، إن إيران استدعت السفير البريطاني في طهران بسبب "الاحتجاز غير القانوني" لناقلة نفط إيرانية في جبل طارق اليوم الخميس 4 يوليو/تموز.

ووصف موسوي عملية الاحتجاز بأنها أمر "مدمر" قد يزيد التوتر في الخليج.

وقد أكدت الخارجية البريطانية خبر استدعاء سفيرها لدى طهران بسبب احتجاز الناقلة، وقال متحدث باسم الوزارة إن السفير سيؤكد دعم بريطانيا لاحتجاز البحرية البريطانية للناقلة المتورطة في نقل نفط إلى سوريا في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

وقد يؤدي احتجاز مشاة البحرية الملكية البريطانية ناقلة نفط إلى تصعيد المواجهة بين إيران والغرب.

عملية توقيف "غريس 1"

أعلنت حكومة جبل طارق قبل ساعات أنها احتجزت الناقلة العملاقة "غريس 1"، للاشتباه في أنها تحمل نفطا خاما إلى سوريا في عملية اعتبر مصدر قضائي أنها قد تكون أول اعتراض من نوعه بموجب عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي.

وتفيد بيانات "ريفنيتيف أيكون" لتتبع مسارات السفن، أنه جرى تحميل الناقلة بنفط خام إيراني يوم 17 أبريل/ نيسان. وإذا تأكد أنها كانت تحاول تسليم هذه الشحنة إلى سوريا فقد يمثل هذا انتهاكا أيضا للعقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية.

وقال رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو "تلك المصفاة مملوكة لكيان خاضع لعقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا". وأضاف "بموافقة مني، سعت هيئة الميناء وسلطات إنفاذ القانون لإشراك مشاة البحرية الملكية في تنفيذ هذه العملية".

ونشرت حكومة جبل طارق يوم أمس الأربعاء، لوائح تتيح تطبيق العقوبات على السفينة وشحنتها.

في سياق متصل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "نرحب بهذا التصرف الحازم من جانب سلطات جبل طارق، والعمل على تطبيق نظام العقوبات الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على سوريا".

وبدأ تطبيق عقوبات الاتحاد الأوروبي على الحكومة السورية في مايو /أيار 2011، بعد فترة وجيزة من بدء حملة دامية على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية تحولت فيما بعد إلى حرب أهلية طويلة.

وكشفت "رويترز" خلال هذا العام أن "غريس 1" كانت واحدة من أربع ناقلات تشارك في شحن زيت الوقود الإيراني إلى سنغافورة والصين، في انتهاك للعقوبات الأمريكية.

وتظهر بيانات "ريفنيتيف أيكون"، أن السفينة قطعت طريقا أطول مرورا بالطرف الجنوبي لأفريقيا بدلا من عبور قناة السويس بمصر.

وجرى توثيق أنه جرى تحميل "غريس 1" بزيت الوقود في العراق في ديسمبر /كانون الأول، رغم أن الميناء العراقي لم يسجل توقفها به، وكانت أنظمة التتبع بها مغلقة. وعاودت الناقلة الظهور بالقرب من ميناء بندر عسلوية الإيراني وهي محملة بالكامل.

موقف إسبانيا

تعليقا على عملية توقيف "غريس 1"، قال جوسيب بوريل القائم بأعمال وزير الخارجية الإسباني، إن حكومة جبل طارق احتجزت ناقلة النفط العملاقة بناء على طلب من الولايات المتحدة لبريطانيا.

وأضاف بوريل، إن إسبانيا تبحث أمر التحفظ على الناقلة واحتمالات تأثير ذلك على سيادتها إذ أن الأمر حدث على ما يبدو في مياه إقليمية إسبانية.

الحرب الاقتصادية

واتهمت إيران إدارة ترامب بشن "حرب اقتصادية" عليها من خلال حملة لوقف جميع صادراتها النفطية، وذلك في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي قال ترامب إن به ثغرات خطيرة لصالح طهران.

وقالت مصادر في صناعة النفط، إن صادرات الخام الإيراني بلغت حوالي 300 ألف برميل يوميا أو أقل في أواخر يونيو/ حزيران، وهو جزء ضئيل مقارنة بأكثر من 2.5 مليون برميل كانت إيران تشحنها يوميا في أبريل/ نيسان 2018، أي قبل شهر من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي.

وتعهدت إيران بالتحرر شيئا فشيئا من القيود التي يفرضها الاتفاق على قدرتها على تخصيب اليورانيوم، إلى أن يصبح بمقدورها بيع هذه الكمية من النفط مرة أخرى.

وتقول طهران، إن هذا هو أقل ما يمكن أن تتوقعه من الاتفاق الذي يعرض عليها مكاسب اقتصادية مقابل تقييد قدراتها النووية.

وتصاعدت المخاوف من اندلاع حرب، بعدما أدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى شن هجمات على ناقلات نفط في الخليج وإسقاط إيران لطائرة استطلاع عسكرية أمريكية مسيرة وإلى التخطيط لتوجيه ضربات جوية أمريكية لإيران ألغاها ترامب في اللحظات الأخيرة. وترفض إيران الدخول في مفاوضات حول فرض قيود أكثر صرامة على نشاطها النووي وسلوكها على الصعيد الإقليمي.

للمزيد على يورونيوز:

روحاني يقول إن بلاده ستزيد معدل تخصيب اليورانيوم لأي مستويات تريدها

ما هي عواقب خرق إيران للاتفاق النووي؟

تابعونا عبر الواتساب والفيسبوك: