لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

وفاة رئيس‭ ‬تونس السبسي عن 92 عاما‭ ‬ورئيس البرلمان يؤدي اليمين رئيسا مؤقتا

وفاة رئيس‭ ‬تونس السبسي عن 92 عاما‭ ‬ورئيس البرلمان يؤدي اليمين رئيسا مؤقتا
الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي على مكتبة في قصر قرطاج في صورة وزعتها الرئاسة التونسية وحصلت عليها رويترز يوم 5 يوليو تموز 2019. (يحظر إعادة بيع الصورة أو الاحتفاظ بها في الأرشيف.) -
حقوق النشر
(Reuters)
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

من طارق عمارة

تونس (رويترز) – توفي يوم الخميس الرئيس الباجي قايد السبسي‭‭‭‭‭‭‭‭‭‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬، الذي ساعد في قيادة الانتقال الديمقراطي في البلاد بعد انتفاضة 2011، عن 92 عاما.. وأعلنت هيئة الانتخابات المستقلة تقديم موعد الانتخابات الرئاسية في البلاد الى 15 سسبتمبر أيلول.

وبعد بضع ساعات من وفاة السبسي أدى رئيس البرلمان محمد الناصر اليمين ليصبح رئيسا مؤقتا للبلاد في انتقال سلس للسلطة في مهد انتفاضات الربيع العربي.

وكان السبسي، أحد الرموز البارزة في رسم مستقبل البلاد منذ انتفاضة “الربيع العربي” قبل ثمانية أعوام، قد نقل إلى المستشفى أواخر الشهر الماضي حيث ظل أسبوعا بعد تعرضه لما وصفته السلطات بوعكة صحية حادة.

وقالت الهيئة المستقلة للانتخابات إن الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها ستجري في 15 سبتمبر أيلول بعد أن كانت مقررة في 17 نوفمبر تشرين الثاني إثر وفاة الباجي قائد السبسي.

وينص الدستور على إجراء الانتخابات خلال فترة أقصاها ثلاثة أشهر منذ إعلان الشغور النهائي لمنصب الرئيس وتعيين رئيس مؤقت. وستكون الانتخابات المقبلة ثالث انتخابات رئاسية تجرى منذ انتفاضة عام 2011.

وقال بيان للرئاسة‭‭‭‬ “‭‬‬‬وافت المنية صباح اليوم الخميس… رئيس الجمهورية محمد الباجي قايد السبسي بالمستشفى العسكري بتونس”.

وأعلن رئيس الوزراء حالة الحداد الوطني لسبعة أيام.

وأظهرت لقطات مباشرة بثها التلفزيون التونسي محمد الناصر يؤدي اليمين في البرلمان.

وقال الكاتب الصحفي زياد كريشان “في تونس اليوم هناك حزن كبير وفخر أكبر… حزن لفقدان رمز كبير وفخر لسلاسة الانتقال دون أي ضجيج.. في ساعات .. في هذه الديمقراطية الناشئة”.

وقال وزير الخارجية التونسي إن جنازة وطنية ستقام للسبسي يوم السبت وحث التونسيين على الوحدة والحفاظ على حاضر ومستقبل الأمة.

وشهدت البلاد اضطرابات متفرقة بسبب ارتفاع معدلات البطالة وعدة هجمات نفذها متشددون وأسفرت عن سقوط قتلى.

ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية في السادس من أكتوبر تشرين الأول. ولن يشهد موعد الانتخابات البرلمانية أي تغيير.

كان السبسي شخصية بارزة في تونس منذ الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي عام 2011، والذي أعقبته انتفاضات ضد الحكام المستبدين في أرجاء الشرق الأوسط، بما في ذلك في ليبيا ومصر.

وبعد توليه منصب رئيس الوزراء في عام 2011 بعد الإطاحة ببن علي، انتُخب السبسي رئيسا بعد ثلاث سنوات، ليصبح أول رئيس للبلاد يتم اختياره عبر الاقتراع المباشر بعد انتفاضة “الربيع العربي”. وأسس أحد الأحزاب ذات التوجه العلماني ويشارك في الحكومة الائتلافية.

* البعض شكك في التزام السبسي بالديمقراطية

قالت الرئاسة في البيان إن السبسي جنب الشعب التونسي بعد الثورة “ويلات التدافع والتصادم وقاد مرحلة الانتقال الديمقراطي وكان حريصا على بناء المؤسسات الدستورية”.

واستبعد المحلل ابراهيم الوسلاتي أن تؤدي وفاة السبسي، أحد أكبر زعماء العالم سنا، إلى اضطراب الساحة السياسية.

وقال “وفاة السبسي صاحب الشخصية الكاريزماتية توحد التونسيين.. أعتقد أنه لن يكون هناك مشكل لأن التونسيين لهم دستور يظهر بوضوح أن رئيس البرلمان يشغل المنصب في حال شغور دائم لمنصب الرئيس”.

وأضاف أنه “سياسيا لن يكون هناك أي إشكال وأن السياسيين في تونس لهم من الوعي الكافي ما يحقق الانتقال السلس”.

وتحظى تونس بالإشادة باعتبارها البلد الوحيد الذي حقق نجاحا ديمقراطيا بعد انتفاضات الربيع العربي، إذ وضعت دستورا جديدا وأجرت انتخابات حرة وشكلت حكومة ائتلافية تضم علمانيين وإسلاميين معتدلين في منطقة تعاني اضطرابات.

لكن التقدم السياسي لم يصاحبه تقدم اقتصادي. وتبلغ نسبة البطالة نحو 15 في المئة، ارتفاعا من 12 في المئة في 2010، بسبب النمو الضعيف وتراجع الاستثمار.

تأتي وفاة السبسي في وقت يشهد محاولات جديدة للإطاحة بحكام مستبدين في الشرق الأوسط وإقامة نظم ديمقراطية.

وخلعت القوات المسلحة في الجزائر المجاورة والسودان رئيسي البلدين بعد احتجاجات شعبية. لكن لا يزال من غير الواضح إن كان ذلك سيكفل للشعبين حريات أكبر.

وقال راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الإسلامي المعتدل المشارك في الحكومة الائتلافية مع حزبين لهما توجه علماني إن الباجي يرجع له الفضل في قيادة البلاد نحو انتقال سلس للديمقراطية بانتهاج سياسات لا تقصي أحدا.

وواجه السبسي انتقادات بالسعي للعودة إلى الدولة القوية التي تتركز فيها السلطة بيد الرئيس، الذي يقتصر دوره على السياسات الخارجية والدفاعية بموجب الدستور الجديد.

كما اتهم منتقدون السبسي بالسعي لتوريث الحكم لابنه والتراجع عن الحريات المتاحة في عصر ما بعد الثورة وعدم دعمه للجنة لتقصي الحقائق تسعى لتحقيق العدالة لضحايا النظام الاستبدادي.

ونفى السبسي الذي شغل منصب رئيس البرلمان أثناء حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي جميع تلك الاتهامات.

وتجنبت تونس معظم أعمال العنف التي وقعت في أنحاء أخرى بالشرق الأوسط منذ 2011، رغم أنها كانت هدفا لمتشددين إسلاميين على مدى سنوات.

وتحارب قوات حكومية جماعات متشددة في مناطق نائية قرب الحدود مع الجزائر، بينما أثار ارتفاع البطالة اضطرابات أيضا في السنوات القليلة الماضية.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة