لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

رئيسة جورجيا: "يجب على روسيا الاعتراف أن العلاقات مع الجيران لا تدار بالقوة"

 محادثة
رئيسة جورجيا: "يجب على روسيا الاعتراف أن العلاقات مع الجيران لا تدار بالقوة"
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

وصفت رئيسة جورجيا، سالومي زورابيشفيلي، الانتخابات في أبخازيا بأنها عارٌ وانتهاك لسيادة جورجيا الوطنية. يورونيوز التقت زورابيشفيلي، لدى زيارتها إلى باريس، وسألتها عن الانتخابات في منطقة أبخازيا المتنازع عليها، وعن العلاقات مع الجارة القوية روسيا.

يورونيوز: المجتمع الدولي يعترف أن أبخازيا جزء من جورجيا، لكن دولا معينة، مثل فنزويلا ونيكاراغوا وسوريا وروسيا تعتبرها دولة مستقلة. وتُعدّ هذه المنطقة، بالإضافة إلى أوسيتيا الجنوبية، من القضايا الخلافية في علاقاتكم مع الجارة القوية، روسيا. لقد مر أكثر من عشر سنوات على الحرب بين البلدين، كانت حربا مكلفة للغاية. أخبرينا المزيد عن الانتخابات في أبخازيا، وكيف تتعاملون مع المنطقتين المتنازع عليهما؟

سالومي زورابيشفيلي، رئيسة جورجيا: "إنها انتخابات مزعومة، نحن بالطبع لا نعترف بانتخابات تجري في ظل هذه الظروف. لكنني مقتنعة أنه في يوم قريب جدًا، ستكون هناك انتخابات في مجمل أراضي جورجيا، تشمل مواطنينا الذين يعيشون في أبخازيا. وسوف يكون المواطنون قادرين على المشاركة بطريقة أكثر حرية في انتخابات تحدد مستقبل منطقتهم داخل جورجيا.

يورونيوز: اعتبرتِ في إحدى المرات أنها مأساة وطنية أن يتم التنازع على هاتين المنطقتين.

سالومي زورابيشفيلي، رئيسة جورجيا: "إنها مأساة إنسانية بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون هناك، لأنهم ممنوعون من استخدام لغتهم، وتتعرض هويتهم إلى تهديد حقيقي بسبب سياسات فرض الثقافة الروسية. كما أن الوضع صعب للغاية بالنسبة إلى القرويين الذين يعيشون عند خط الاحتلال، أحيانا يتعرضون إلى الاختطاف، الوضع هناك متوتر للغاية! لكن في الوقت نفسه، من المهم الإشارة إلى أن جورجيا تواصل طريقها نحو أوروبا، ونحو التنمية الاقتصادية والتطور الديمقراطي. أظن أن الهدف من الحرب والاحتلال كان منع جورجيا من السير في الاتجاهِ الغربي الذي اختارته".

اقرأ أيضا على يورونيوز:

يورونيوز: لنتحدث عن أوروبا لاحقا، أريد أولاً أن أسألك عن صعوبة قيادة دولة صغيرة نسبيًا، تجاورها دولة كبيرة ذات طموحات جامحة. هل قابلت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؟ هل أنت على اتصال معه؟

سالومي زورابيشفيلي، رئيسة جورجيا: "ليس لدينا علاقات دبلوماسية منذ الحرب، وذلك بسبب الحرب ذاتها وأيضا بسبب احتلال أراضينا. قلت مرات عديدة، من أجل إعادة أي نوع من التواصل، يجب على روسيا أولا أن تظهر تغيرا في مواقفها حيال بلدنا الصغير، وأن تعترف أن العلاقة مع الجيران لا يمكن أن تدار بالقوة. عندما نرى مؤشرات واضحة في هذا الاتجاه سنكون مستعدين لإقامة حوار في المستقبل. بالعودة إلى سؤالك هل ترؤس هذه الدولة صعب في الوقت الراهن؟ في الواقع، عمر دولتنا يعود إلى سبعة وعشرين قرنا، قاومت جميع أنواع الإمبراطوريات، وقاومت احتلال أجزاءٍ من أراضيها، في أزمنة مختلفة من التاريخ، احتلتها إمبراطوريات عديدة، لكننا بقينا على قيد الحياة، وأنا متأكدة أننا سوف نبقى. أنا واثقة أننا سنواصل التحرك باتجاه أوروبا، وقد قطعنا شوطًا طويلاً في هذا المجال. هنا تجدر الإشارة إلى أنه قبل 10 عاما، لم يتوقع أحد أن تنخرط جورجيا في سياسة الجوار، وتكوّن عضوا ضمن الشراكة الشرقية للاتحاد الأوروبي. لم يكن أحد يتوقع أن نصبح عضوًا منتسبًا وأن يكون لدينا نظام حر وتجارة حرة. الجميع قالوا إن ذلك مستحيل. لكنني أعتقد أن كل ذلك ممكن، وهذا ما يجعل من رئاسة هذا البلد تحديًا مهما، ومبعثا كبيرا على التفاؤل".

يورونيوز: اعتبرت أن انتخابَك دليلٌ على أن جورجيا تريد التحرك نحو أوروبا، فأنت أوروبية، ولدت وترعرعت هنا في باريس. وفقًا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، إن حوالى ثمانين في المئة من السكان يريدون أن يكونوا جزءًا من أوروبا. في زمن البركسيت، حيث تسعى بريطانيا للطلاق، لماذا يرد بلد مثل جورجيا أن يصبح جزءًا من التكتل؟

سالومي زورابيشفيلي، رئيسة جورجيا: "لا بد من التوضيح هنا، أنني لم أنتخب على الرغم من أنني كنت فرنسية في السابق، أو أوروبية، بل إنني انتخبت من أجل ذلك. فهذا شيء متأصل بعمق في العقلية الجورجية. الجورجيون يشعرون أنهم أوروبيون، وهم ليسوا بحاجة للنضال من أجل ذلك، لأنهم أوروبيون. إنهم متفائلون للغاية بشأن أوروبا، ولا بديل بالنسبة إليهم عن الجاذبية الأوروبية. وهذا شيء قد لا يلاحظه الأوروبيون في بعض الأحيان. وهنا أريد أن أتوجه بالقول إلى الأوروبيين، تخيلوا ما يمكن أن يحدث إن انتهت أوروبا، وعدنا إلى الوضع السابق، عندها فقط ستدركون أنه الأمر كابوس. إذن أوروبا هي بناء مهم وناجح للغاية، حتى لو مرت بأوقات عصيبة. هناك مبدأ مهم، وهو أن أوروبا تقدمت بسبب ما مرت به من أزمات، وليس على الرغم من الأزمات. بالطبع، خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمثل تحديا كبيرًا للغاية، لكنني متأكدة من أنه سيُفسح المجال أمام فرص جديدة، التزامات جديدة كي تتمكن أوروبا من إصلاح نفسها، تفاؤلي يدفعني إلى القول إن هناك أبوبا جديدة ستفتح أمامنا.

يورونيوز: تراقبون باهتمام، خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وما يجري هنا في أوروبا، والأزمات وكذلك الفرص، هل تراقب جورجيا كل ذلك عن كثب؟

سالومي زورابيشفيلي، رئيسة جورجيا: "نراقب عن كثب، ونحتاج إلى مواصلة التحرك بالاتجاه الذي تحدثت عنه سابقا، كي نحرز تقدما واضحا بالتوجه نحو أوروبا، وضمن أوروبا. نريد أن نعرف أين نضعُ أقدامنا بالضبط، في ظل السياق الجديد الذي تمر به أوروبا، يجب أن نعرفها جيدًا، وأن نكون واقعيين للغاية وطموحين في الوقت نفسه".