عاجل

رغم الاحتجاجات.. انتخاب رئيس جزائري جديد في 12 ديسمبر المقبل لطيّ صفحة بوتفليقة

 محادثة
متظاهرون وسط العاصمة الجزائر يوم 2019/09/13. عبد العزيز بومزار/رويترز
متظاهرون وسط العاصمة الجزائر يوم 2019/09/13. عبد العزيز بومزار/رويترز
حجم النص Aa Aa

في خطاب وجهه إلى الأمة أعلن رئيس الدولة الجزائري عبد القادر بن صالح أن قد تم تحديد موعد الانتخابات الرئاسية في البلاد في الثاني عشر من كانون الاول ديسمبر المقبل.

وكان التلفزيون الحكومي قد أعلن في وقت سابق أن بن صالح سيتوجه بخطاب "هام" للشعب الجزائري ساعات بعد تنصيب "السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات" واختيار، وزير العدل الأسبق محمد شرفي رئيسا لها.

ويتوافق تاريخ اليوم مع الموعد الذي حدّده رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح لإصدار المرسوم الداعي إلى تنظيم الانتخابات، حتى يتسنى تنظيم الاقتراع قبل نهاية السنة، على اعتبار أن إعلان تاريخ الانتخابات يجب ان يتم 90 يوما قبل موعدها وفق القانون.

"إصرار نحو تنظيم الانتخابات"

ومنذ استقالة بوتفليقة في 2 نيسان/أبريل تولى الحكم الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح على أن تنتهي ولايته في 9 تموز/يوليو، لكن المجلس الدستوري، اعلى هيئة قضائية في البلاد، مدد ولايته حتى تسليم السلطة للرئيس المنتخب.

وفشل بن صالح في إجراء الانتخابات تحت ضغط الحركة الاحتجاجية واضطر المجلس الدستوري إلى إلغاء تلك المقررة أساساً في 4 تموز/يوليو لعدم وجود مرشّحين.

لكن الجيش الذي تسلمّ زمام الأمور بحكم الأمر الواقع، بعد استقالة بوتفليقة يبدو مصراً هذه المرة على دفع هذا المسار قدماً.

وكان البرلمان بغرفتيه قد صادق الخميس والجمعة على قانون إنشاء"السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات"، التي ستشرف على العملية من "التسجيل في القوائم الانتخابية إلى غاية الإعلان عن نتائجها" كما اكد وزير العدل بلقاسم زغماتي.

ووقع الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، على القانون المتعلق بهذه الهيئة وأيضا التعديلات على قانون الانتخابات، حسب ما أفاد بيان لرئاسة الجمهورية الأحد.

انتخابات نزيهة أم وسيلة للبقاء في السلطة؟

وفي نفس اليوم اختار أعضاء "السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات" وزير العدل الأسبق محمد شرفي رئيسا لها باعتباره المترشح الوحيد للمنصب.

وتتشكل سلطة الانتخابات من 50 عضوا منهم قضاة ومحامون ونقابيون ونشطاء من المجتمع المدني، كما يوجد في عضويتها ممثلون في الولايات والممثليات الديبلوماسية والقنصلية في الخارج.

وقال شرفي في أول تصريح أمام أعضاء السلطة الجديدة إن: "المهام الموكلة إليكم كانت من صلاحيات وزارات الداخلية والعدل والخارجية إضافة إلى المجلس الدستوري".

وشغل محمد شرفي منصب وزير العدل مرتين في فترة حكم عبد العزيز بوتفليقة، الأولى في حكومة علي بن فليس بين عامي 2002 و2003 ثم في حكومة عبد المالك سلال بين 2012 و2013، وربطت الصحافة إقالته في 2013 من الحكومة بقضية فساد في شركة النفط والغاز "سوناطراك"، بعد توجيه أمر بالقبض على المتهم الرئيسي فيها وزيرِ النفط الأسبق شكيب خليل أحد المقربين من بوتفليقة.

وكما هو الحال منذ 22 شباط/فبراير تظاهر الجزائريون يوم الجمعة للأسبوع الثلاثين على التوالي، رفضا لهذه الانتخابات التي يرى محتجون أنها وسيلة "النظام" للبقاء في السلطة، عن طريق التزوير.

للمزيد على يورونيوز:

بدء محاكمة شقيق بوتفليقة وقائدي مخابرات سابقين في 23 أيلول سبتمبر

"هيومن رايتس ووتش" تندد بـ"تشديد الخناق" على الاحتجاجات في الجزائر

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox