عاجل

نتنياهو ومصيره السياسي في أربعة أيام وثلاثة ملفات في جلسات استماع حاسمة

 محادثة
نتنياهو ومصيره السياسي في أربعة أيام وثلاثة ملفات في جلسات استماع حاسمة
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي فترة عصيبة حيث بدأت اليوم جلسات الاستماع التمهيدية للبحث في ما إذا كانت ستوجه له لائحة اتهام في قضايا فساد، والتي يتوقع أن تكون حاسمة ومصيرية بالنسبة لمستقبله السياسي. هذا في الوقت الذي تتعثر فيه المشاورات الحزبية التي تسعى للتوصل إلى تسوية تتعلق بتشكيل حكومة جديدة بعد فشل نتنياهو ومنافسه الأبرز عن حزب أزرق أبيض بيني غانتس بالحصول على الأغلبية في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي.

وسيصب فريق الدفاع عن نتنياهو المؤلف من 10 محامين جهده على محاولات إقناع (المستشار االقضائي) المدعي العام أفيحاي ماندلبليت بعدم توجيه اتهامات أو على الأقل تخفيفها.

يواجه نتنياهو ثلاث قضايا تعرف بالقضايا 4000 و2000 و1000، قد ينتج فيها بعد جلسات الاستماع اتهامات بالاحتيال وخيانة الثقة والرشوة.

واستطاع فريق نتنياهو القانوني إقناع المدعي العام بإجراء جلسات الاستماع على مدى أسبوعين بعد أن كان مقرراً أن تمتد ليومين فقط. وستبدأ الجلسة الأولى اليوم الأربعاء 2 تشرين الأول/ أكتوبر، في حين ستتبعها الجلسة الثانية غداً الخميس، وستناقش الجلستان القضية 4000 في حين ستكون الثالثة والرابعة الأحد والإثنين المقبلين وستناقشان القضيتين 2000 و1000.

تفاصيل القضايا التي تواجه نتنياهو

القضية 4000

بحسب هذا الملف فإن نتنياهو منح مزايا تنظيمية لشركة الاتصالات السلكية واللاسلكية "بيزيك" مقابل تغطية إيجابية وموسعة له ولزوجته سارة على الموقع الإخباري "walla" أو "والا" الذي يسيطر عليه رئيس الشركة السابق.

القضية 2000

يشتبه في أن نتنياهو تفاوض على صفقة مع صاحب الصحيفة اليومية الأكثر مبيعًا في إسرائيل، "يديعوت أحرونوت"، للحصول على تغطية أفضل مقابل سن تشريع من شأنه أن يبطئ نمو صحيفة يومية منافسة هي "إسرائيل هايوم" وصاحبها الملياردير الأميركي شيلدن أدلسون صديق نتنياهو.

القضية 1000

تقول تفاصيل القضية إن نتنياهو وزوجته تلقيا هدايا من أرنون ميلشان، وهو منتج هوليوود بارز ومواطن إسرائيلي، و من الملياردير الأسترالي جيمس باكر، بما في ذلك الشمبانيا والسيجار الكوبي.

ما الذي يحاول فريق نتنياهو تحقيقه؟

بحسب صحيفة جيروزاليم بوست فإن الهدفين الرئيسيين لنتنياهو في جلسات الاستماع هما محاولة إقناع ماندلبليت بإسقاط القضية 2000، وتقليص التهم في القضية 4000 من اتهامات بالرشى إلى اتهامات بخيانة الأمانة.

وكان ماندلبليت قد خفض بالفعل التهم في القضية 1000 من قضية رشوة إلى مجرد خرق للأمانة، لكن من غير المرجح أن تسقط القضية بالكامل كما قالت الصحيفة.

في حين بخصوص القضية 2000 يعتقد محامو نتنياهو أن لديهم آذان صاغية من المدعي العام، حيث تقول جيروزاليم بوست أنها علمت أن ماندلبليت شكك في هذه القضية منذ البداية، واعتبرها محرجة لنتنياهو على مستوى العلاقات العامة أكثر من كونها قضية جنائية يمكن إثباتها في المحكمة.

مع ذلك إسقاط القضية 2000 ليس الهدف الأكبر لمحامي نتنياهو، فالأهم هي القضية 4000 المفصلية بالنسبة لمصير نتنياهو وحياته السياسية، وهنا يريد فريقه القانوني تخفيض التهمة من الرشى إلى خيانة الأمانة.

سيناريوهات المحاكمة

إذا نجح فريق نتنياهو بإقناع المدعي العام بتخفيض التهم، ستنقل التهم المخفضة أي محاكمة مستقبلية من المحكمة المركزية إلى محكمة الصلح التي ينظر إليها على أنها أكثر تسامحاً مع السياسيين. يعود ذلك لكون الكثير من قضاتها لديهم فرصة الترقية إلى المحكمة المركزية، بدعم من السياسيين، بحسب جيروزاليم بوست، في حين على العكس من ذلك، يدرك معظم قضاة المحاكم المركزية أنه لا فرصة لترقيتهم إلى المحكمة العليا وبهذا يكونون قد وصلوا إلى أعلى مراتبهم الوظيفية.

بحال أقنع محامو نتنياهو ماندلبليت بتخفيض تهمة الرشوة إلى خيانة الأمانة، فإن هذا قد ينهي أي احتمال حقيقي لتدخل المحكمة العليا.

مع ذلك هناك العديد من السيناريوهات التي قد يجد فيها نتنياهو نفسه أمام المحكمة العليا، حيث سيتعين على القضاة أن يقرروا ما إذا كان يجب إجبار رئيس وزراء، قيد الاتهام لكن دون حكم وإدانة، على الاستقالة.

وفقًا للقانون الإسرائيلي، يجب على رئيس الوزراء التنحي إذا أُدين في النهاية، ولكن يمكنه البقاء في منصبه طوال فترة الإجراءات القانونية بما في ذلك الاستئناف.

ولا يمكن التنبؤ بطبيعة الحكم الذي قد يصدر عن المحكمة العليا، ولكن بحال اتخاذها قرار ترك نتنياهو لمنصبه، فغالباً سيكون الأساس القانوني هو اتهام الرشوة المتعلق بالقضية 4000 بحسب الصحيفة.

إذا تم توجيه تهم نتنياهو بناء على ما سيحصل في جلسات الاستماع، قد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل بدء محاكمته، ومن الممكن أن يسعى للحصول على صفقة بدلاً من المثول للمحاكمة.

وتصل عقوبة الرشوة إلى السجن لعشر سنوات في السجن و/ أو الغرامة، كما تصل عقوبة الاحتيال وانتهاك الثقة إلى السجن ثلاث سنوات.

التأثير السياسي

هذه القضايا قد ألقت بالفعل بظلالها على المسار السياسي لنتنياهو رئيس الوزراء الأطول خدمة في إسرائيل وزعيم حزب الليكود، وتجلى ذلك بعدم تحقيقه نصراً واضحاً في الانتخابات التشريعية مرتين على التوالي هذا العام.

حالياً وبعد انتخابات الشهر الماضي، يستمر نتنياهو في منصبه وفقاً لتكليف الرئيس الإسرائيلي الذي منح نتنياهو فرصة تشكيل حكومة لبضعة أسابيع قبل ذهاب البلاد إلى انتخابات ثالثة بحال فشله بذلك.

إلا أن هذا لا يبدو سهلاً على الإطلاق مع تعثر محادثات تشكيل الحكومة، حيث يرفض منافس نتنياهو الرئيسي بيني غانتس رئيس حزب "أزرق أبيض" بناء تحالف لحكومة وحدة، ويقول إنه لن يرشح نفسه في حكومة برئاسة رئيس وزراء يواجه لائحة اتهام.

أما نتنياهو فيستمر بمسلسل اتهامه الإعلام واليسار بمحاولة إقصائه عن منصبه ويرى نفسه ضحية لهم.

أنصار نتنياهو في الكنيست قالوا إنهم سيدعمون منحه حصانة برلمانية من المقاضاة، لكن من غير الواضح إن كان هناك عدد كاف من المشرعين لدعم الخطوة، حيث يقتصر دعمه في الكنيست حالياً على 55 عضواً من أصل 120.

ماهية الاتهامات النهائية ستؤثر بشكل كبير وربما ستحسم من يكون رئيس وزراء إسرائيل القادم، هل سيكون نتنياهو أو بيني غانتس أو حتى زعيم جديد من الليكود.

بحال ذهبت إسرائيل إلى انتخاباتها الثالثة هذا العام، فإن التهم النهائية قد تنهي مسيرة نتنياهو السياسية، خاصة إذا وصل الأمر بالليكود لعزله لإدارة الحملة الانتخابية دون أي ضغط وحمل جنائي.

للمزيد على يورونيوز:

نتنياهو يطلب من النائب العام الإسرائيلي نقل جلسة استجوابه مباشرة على التلفزيون

محادثات تشكيل الحكومة الإسرائيلية تنهار ونتنياهو وغانتس يتبادلان اللوم

عباس: في حال ضمّ إسرائيل لأراضٍ فلسطينية فكل الاتفاقيات الموقعة معها ملغاة

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox