يأتي هذا العقد تتويجاً لمسار تفاوضي بدأ في 12 مايو الماضي، عندما وقعت الشركة السورية للبترول مذكرة تفاهم مع "كونوكو فيليبس" والشركة الفرنسية "توتال إنرجيز" و"قطر للطاقة"، لدراسة فرص الاستكشاف التجاري في المياه الإقليمية السورية.
أبرمت الشركة السورية للنفط، الثلاثاء، اتفاقية ثنائية مع عملاقي الطاقة الأميركيين كونوكو فيليبس ونوفاتيرا إنرجي، تستهدف تطوير حقول الغاز الطبيعي البرية وزيادة إنتاجها، في خطوة ترمي إلى دعم منظومة الطاقة المحلية وتأمين احتياجات قطاع الكهرباء والقطاعات الحيوية الأخرى.
وأوضحت وزارة الطاقة السورية أن العقد الموقع في العاصمة دمشق يركز على تطوير عدد من حقول الغاز وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة، مع إعادة تأهيل البنية التشغيلية وفق أحدث المعايير الفنية.
وأشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إلى أن المشروع يسعى إلى رفع الإنتاج من الحقول المستهدفة ودعم خطط تطوير قطاع الطاقة، إلى جانب استقطاب الخبرات والاستثمارات الدولية للمساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية للقطاع.
نقلت "سانا" عن وزير الطاقة السوري محمد البشير قوله إن الاتفاق سيساهم في تعزيز إنتاج الغاز المحلي ودعم إمدادات الطاقة.
فيما اعتبر الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي أن توقيع العقد يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير قطاع الغاز ويعكس ثقة الشركاء الدوليين بفرص الاستثمار المتاحة، معرباً عن التطلع إلى زيادة الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني واحتياجات المواطنين.
موقف الشركتين الأميركيتين
ذكرت كونوكو فيليبس أن العقد يوفر إطاراً لإعادة إحياء وتطوير إنتاج الغاز في سوريا. وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة ريان لانس، إن الاتفاق يهيئ أرضية لاستعادة الإنتاج وتطويره على اليابسة.
من جانبه، أعرب الرئيس التنفيذي لشركة نوفاتيرا إنرجي أليكس ماكدونالد عن التطلع إلى العمل مع الشركاء والحكومة السورية لإنجاح هذا المشروع المهم.
وعلى هامش التطورات الاقتصادية، نشرت صفحة رئاسة الجمهورية العربية السورية على منصة "إكس" تفاصيل لقاء جمع رئيس سوريا للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق بكل من ريان لانس وأليكس ماكدونالد، بالإضافة إلى رجل الأعمال السوري أيمن أصفري.
وحضر اللقاء كل من وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير الطاقة محمد البشير، والرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، في إشارة إلى الأهمية القصوى التي توليها القيادة السورية لهذا الملف الاستراتيجي.
امتداد لاتفاقيات سابقة وشراكات عالمية
ويأتي هذا العقد تتويجًا لمسار تفاوضي بدأ في 12 مايو الماضي، عندما وقعت الشركة السورية للبترول مذكرة تفاهم مع "كونوكو فيليبس" والشركة الفرنسية "توتال إنرجيز" و"قطر للطاقة"، لدراسة فرص الاستكشاف التجاري في المياه الإقليمية السورية.
ونصت مذكرة التفاهم السابقة على قيام الطرف الثاني بإجراء الدراسات الفنية اللازمة، ووضع برنامج عمل مفصل، وصياغة عقد استكشاف نهائي قبل الانتقال إلى المراحل التنفيذية المتقدمة في أعمال التنقيب البحري.
وتُعد شركة "كونوكو فيليبس" واحدة من أكبر اللاعبين العالميين في مجال التنقيب عن النفط الخام وإنتاجه ونقله وتسويقه، بالإضافة إلى إنتاج البيتومين والغاز الطبيعي وسوائل الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال.
وتدير العملاقة الأمريكية عملياتها عبر ستة قطاعات تشغيلية تغطي الولايات المتحدة الأمريكية (باستثناء ألاسكا وهاواي)، وأوروبا، والشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وآسيا والمحيط الهادئ، وكندا، مما يمنح المشروع السوري زخماً تقنياً وخبرات واسعة النطاق.