عاجل

ناد ألماني يطرد لاعبا تركيا بسبب "التحية" ووزير الرياضة التركي يدافع عنها

 محادثة
لاعبو المنتخب التركي يأدون التحية العسكرية بعد مباراة فرنسا
لاعبو المنتخب التركي يأدون التحية العسكرية بعد مباراة فرنسا -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

هل يمكن فصل الرياضة عن السياسة؟ هذا السؤال يتكرر كثيراً عند كل حدث كبير يلقي بظلاله بطريقة أو بأخرى على أحداث رياضية أو فرق أو لاعبين، والجواب دائماً ما ينقسم بين الاحتمالين نعم أو لا.

أحدث إجابة بـ"لا" أتت من ناد ألماني من الدرجة الثانية قام باتخاذ إجراء قاس ضد أحد لاعبيه بسبب موقف سياسي.

حيث قام نادي سانت باولي ومقره هامبورغ بطرد مدافعه جينك شاهين بعدما عبر عن دعمه للتدخل العسكري التركي في سوريا على وسائل التواصل الاجتماعي.

فما الذي فعله هذا اللاعب ذو الأصول التركية؟

نشر شاهين على حسابه على إنستاغرام صورة للعلم التركي وكتب تعليقاً عليها: "نقف إلى جانب جيشنا البطل، صلواتنا معك" في إشارة إلى الجيش التركي الذي يتوغل حالياً في شمال شرق سوريا لقتال القوات الكردية المسيطرة على ذاك الجزء من البلاد.

مباشرة قام النادي بفصل اللاعب، وقال في بيان: "لقد أعفي شاهين من تدريبه ولعبه بأثر فوري. العوامل الرئيسية وراء اتخاذ هذا القرار هي تجاهله المتكرر لقيم النادي وضرورة حماية اللاعب." وأكد ذلك بتغريدة على تويتر

كذلك ضغط مشجعو النادي المعروفون بميولهم اليسارية لطرد اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، معربين عن دعمهم للأكراد.

وبحسب النادي فإن التوصل لهذا القرار جاء بعد إجراء منقشات ومراجعات مع أطراف عدة مرتبطة بالنادي من أعضاء ومشجعين وأصدقاء لهم روابط مع تركيا: " من الواضح لنا أنه لا يمكننا ولا ينبغي لنا محاولة الوقوف على الفروق في التصورات والمواقف من خلفيات ثقافية أخرى بالتفصيل... إن رفضنا للحرب ليس مجال شك أو نقاش. هذه الأعمال العسكرية والتعبير عن التضامن معها تتعارض مع قيم النادي".

مسلسل جدل واتهامات

هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها فخلال الأيام الماضية كانت السياسة التركية وكرة القدم مصدري جدل كبيرين، خاصة بعد أداء لاعبين أتراك تحية عسكرية في مباراتهم ضد ألبانيا في اسطنبول الأسبوع الماضي، ليقوم العديد من اللاعبين كذلك بأداء التحية العسكرية المثيرة للجدل - للمرة الثانية في أسبوع - خلال التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 في استاد دو فرانس في باريس.

وكنتيجة أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا أنه سيحقق في أمر الإيماءة التي تحمل أبعاداً سياسية، وهو ما يثير غضب الهيئات الحاكمة لكرة القدم عمومًا.

وكان سياسيون فرنسيون طالبوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق بإلغاء مباراة الاثنين 14 تشرين الأول/ أكتوبر بعد ما قام به اللاعبون في اسطنبول.

ورداً على كل الجدل الدائر دافع وزير الشباب والرياضة التركي محمد قصاب أوغلو عن لاعبي بلاده وأدائهم التحية العسكرية بالتذكير بحادثة اعتبرها مشابهة حينما قام اللاعب الفرنسي أنطوان غريسمان بتحية الرئيس ماكرون أثناء زيارة المنتخب الفرنسي له، مشيراً إلى صورة في يده للمنتخب الفرنسي مع ماكرون يظهر فيها غريسمان مؤدياً للتحية، معتبراً أن هناك معايير مزدوجة بالتعامل مع هذه القضية.

رويترز
أنطوان غريزمان مؤدياً التحية لرئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون (أرشيف)رويترز

وتفصيلاً قال الوزير: "هناك من يحاول تفسير تعاطف لاعبي كرة القدم الثمين مع جنودنا وتحيتهم لهم بمعنى مختلف. هناك شكوى من وزير فرنسي حول هذا الموضوع وقدموا تقريراً إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. أود أن لنقول إن المجتمع الرياضي أو الرأي العام العالمي لن يصدقوا هذه المحاولات للتغطية على فشلهم في الملعب من خلال لعب هذا النوع من الألعاب ".

وأضاف أوغلو: "بالطبع لن نعطي مصداقية لتحركات التلاعب هذه ولن نتخلى عن معركتنا الشرعية. لقد أعربت للتو عن وجود معيار مزدوج، ولكن لدينا صورة هنا، يمكنك أن ترى تحية غريسمان أثناء زيارة الفريق الوطني الفرنسي إلى ماكرون. هؤلاء الذين لم يتحدثوا عن هذا في ذلك الوقت، يحاولون الآن تحوير معاني التحية الكريمة لجنودنا".

للمزيد على يورونيوز:

أجواء متوترة بين فرنسا وتركيا قبيل مواجهة كروية في تصفيات أمم أوروبا

استقالة رئيس الاتحاد البلغاري لكرة القدم على خلفية هتافات عنصرية في مباراة

فولكسفاغن تعلّق قرارها فتح معمل جديد في تركيا بسبب الهجوم على شمال سوريا

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox