عاجل

ماذا قال الدبلوماسي الأمريكي تايلور للكونغرس بشأن تحقيق "عزل ترامب"؟

 محادثة
ويليام بيل تايلور ـ دبلوماسي أميركي يعمل في سفارة بلاده في أوكرانيا
ويليام بيل تايلور ـ دبلوماسي أميركي يعمل في سفارة بلاده في أوكرانيا -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

ما برحَ الرئيسُ الأمريكي دونالد ترامب ينفي بشدّة تهمةَ استخدامه السياسة الخارجية لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، والحديث هنا عن بات يعرف بـ"فضيحة أوكرانيا"، التي يُعتقد فيها أن ترامب قام بالضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أجل التحقيق مع جو بايدن، منافسه الديمقراطي المحتمل في انتخابات الرئاسة، بالتنسيق مع وزير العدل الأمريكي وليام بار ومحامي ترامب الخاص رودي جولياني.

لكنّ إصرار ترامب بعدم ممارسته الضغط على زيلينسكي، لم يحل دون مواصلة الكونغرس التحقيق بالقضية التي قد تؤدي في حال ثبوت التهمة إلى طرد ترامب من البيت الأبيض.

الكونغرس الأمريكي، وفي جلسة مغلقة، استمع إلى القائم بأعمال الولايات المتحدة في كييف، ويليام بيل تايلور، الذي روى كيف حاول الرئيس الأميركي الضغط على أوكرانيا لتجري تحقيقا ًحول عائلة خصمه الديمقراطي جو بايدن مع اقتراب انتخابات 2020.

إفادةٌ توزّعت على 15 صفحة

رويترز
ويليام بيل تايلور ـ دبلوماسي أميركي يعمل في سفارة بلاده في أوكرانيارويترز

تايلور في شهادته، التي تسرّب مضمونها بسرعة، قال: إن غوردن سوندلاند السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي قال له بشكل واضح إن الرئيس ترامب ربط بين الإفراج عن مساعدة مالية لأوكرانيا بإعلان كييف عن تحقيق يستهدف هانتر بايدن، نجل جو بايدن، الذي كان عضواً في مجلس إدارة شركة أوكرانية.

وتقدم واشنطن مساعدات عسكرية لكييف منذ أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم في 2014. والمساعدات التي تبلغ قيمتها 391.5 مليون دولار (352 مليون يورو) تتعلق بالجدل الدائر وأقرها الكونغرس لمساعدة أوكرانيا في التعامل مع تمرد انفصاليين مدعومين من موسكو.

وفي إفادة توزّعت على 15 صفحة، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية نصها الكامل، قال تايلور: إن "سوندلاند قال لي إن كل شيء مرتبط بإعلان من هذا النوع، بما في ذلك المساعدة".

النائب ديبي فاسرمان شولتز، والتي شغلت سابقاً منصب رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي الأميركي، قالت تعليقاً على إفادة تايلور: لست أدري كيف يمكن أن تستمع لشهادة السفير تايلور، اليوم، وأن لا تخلص إلى استنتاج أن الرئيس أساء استغلال سلطته وحجب المساعدات الخارجية"، هذا فيما وصف النائب أدريانون إسبيلات ما تضمّنته إفادة تايلور من معلومات بأنّه "إنفجارٌ مدوٍ".

ونستعرض فيما يلي أبرز النقاط التي تضمّنتها شهادة تايلر والتي قد تشكّل علامة فارقة في التحقيقات التي يقوم بها الديمقراطيون في قضية "فضيحة أوكرانيا".

1 ـ تايلور: ثمة تداخلات غريبة

تايلور، كان سفيراً لبلاده في أوكرانيا خلال إدارة بوش، وعاد إلى عمله بكييف في شهر أيار/مايو ليحل محل ماري يوفانوفيتش، الذي تم استدعاؤه إلى واشنطن، ويوضح تايلور أن وزير الخارجية مايك بومبو أكد له حينها أن "سياسة دعم أوكرانيا ستتواصل، وأنه سيدعمني في الدفاع عن تلك السياسة".

رويترز
ويليام بيل تايلور ـ دبلوماسي أميركي يعمل في سفارة بلاده في أوكرانيارويترز

تايلور كتب في إفادته: "بمجرد وصولي إلى كييف، اكتشفت ثمة تداخلات غريبة بين ظروف مُشجّعة وأخرى مُربكة، وهو ما كان يثير (مشاعر) القلق".

وتابع: "لقد وجدت أن هناك تعاطياً مرتبكاً وغير مألوف في السياسة الأمريكية تجاه أوكرانيا، يبدو أن ثمّة قناتين في رسم وتنفيذ السياسة الأمريكية؛ واحدة نظامية، وأخرى غير نظامية إلى حد كبير"، مستطرداً: شملت "القناة غير النظامية، (وهي) غير الرسمية" المبعوث الخاص آنذاك كورت فولكر، وسفير الاتحاد الأوروبي جوردون سوندلاند، ووزير الطاقة ريك بيري والمحامي الشخصي لترامب، رودي جولياني.

ويضيف تيلور لاحقاً: "إن دفع الرئيس زيلينسكي إلى إعلان التزامه بالتحقيق في (شركة الغاز الأوكرانية) بوريسا والتدخل المزعوم في انتخابات عام 2016 أظهر كيف أن السياسة الخارجية الرسمية للولايات المتحدة قد قوضتها الجهود غير النظامية التي قادها جولياني".

2 ـ تايلور يتحدث عن تعليق المساعدات

في العاشر من شهر تموز/يوليو، علم تايلور من مسؤول أوكراني أن جولياني أخبره أن ثمّة مكالمة هاتفية مخطط لها بين ترامب وبين الرئيس الأوكراني الجديد فولودومير زيلينسكي، لكن "من غير المرجح أن تتمّ (تلك المكالمة)"، وبعد أسبوع، تناهى إلى مسامع تايلور من أحد موظفي مكتب الإدارة والميزانية خلال مؤتمر لمجلس الأمن القومي عن تعليق المساعدات (الأمريكية) المقدمة إلى أوكرانيا.

وكتب تايلور: "كل ما قاله موظف مكتب الإدارة والميزانية هو أن التوجيه جاء من الرئيس إلى رئيس الأركان ثم إلى مكتب الإدارة والميزانية، ولحظتها أدركت أن إحدى الركائز الرئيسة لدعمنا القوي لأوكرانيا أصبح مهدداً"، ولفت تايلور الانتباه إلى أنه وخلال اجتماعه مع مسؤولين أوكرانيين وموظفي مجلس الأمن القومي، اكتشف أن سوندلاند "ربط" التحقيقات مع اجتماع الرئيس زيلينسكي في المكتب البيضاوي.

اقرأ أيضاً:

3 ـ تايلور: زيلينسكي لا يريد أن يُستخدم بيدقاً

وفيما كان تايلور يواصل العمل من أجل إجراء المكالمة بين الزعيمين (ترامب وزيلينسكي)، يقول: "أخبرني سوندلاند أنه أوصى الرئيس زيلينسكي باستخدام العبارة ((لن أترك أي حجر دون فحصه)) فيما يتعلق ((بالتحقيقات)) وعندما يتم (ذلك) تحدث (..)".

وأخبر مسؤول أوكراني تايلور أن زيلينسكي "لا يريد أن يستخدم كبيدق في حملة إعادة انتخاب (ترامب في) الولايات المتحدة"، وهو ما نقله تايلور إلى سوندلاند وفولكر.

وبعد خمسة أيام قال ترامب إنه تحدث مع زيلينسكي، يقول تايلور "لم أتلق أي قراءة للمكالمة من البيت الأبيض".

4 ـ تايلور: أصبح جلياً أن تعليق المساعدات مرتبطٌ بالتحقيق مع بايدن

اكتشف المسؤولون الأوكرانيون حول تعليق المساعدات في التاسع والعشرين من شهر آب/أغسطس، بعد نشر مقال في صحيفة "بوليتيكو"، يقول تايلور: "لم يخطر ببالي أن تعليق المساعدة الأمنية قد يكون مرتبطًا بـ(( التحقيقات)). لكن هذا سوف يتغير قريباً".

رويترز
ويليام بيل تايلور ـ دبلوماسي أميركي يعمل في سفارة بلاده في أوكرانيارويترز

وقال تايلور إنه في أوائل شهر أيلول/ سبتمبر تحدث مع مسؤول في مجلس الأمن القومي وصف محادثة أجراها سوندلاند مع مسؤول أوكراني خلال فعّالية في في بولندا، وأبلغ سوندلاند المسؤول "أن أموال المساعدة الأمنية لن تأتي إلى أن يلتزم الرئيس زيلينسكي بمتابعة تحقيق بوريسما"، في إشارة إلى الشركة التي كان يعمل بها هانتر بايدن.

وأضاف تايلور إنه أرسل رسالة نصية إلى سوندلاند، الذي طلب منه الاتصال، وكتب تايلور "خلال تلك المكالمة الهاتفية، أخبرني السفير سوندلاند أن الرئيس ترامب أخبره أنه يريد من الرئيس زيلينسكي أن يلتزم علانية أن أوكرانيا ستحقق في بوريسما والتدخل الأوكراني المزعوم في الانتخابات الأمريكية 2016".

وتابع تايلور إفادته بالقول "أخبرني السفير سوندلاند أيضًا أنه أدرك للتو أنه ارتكب خطأ عندما أخبر المسؤولين الأوكرانيين الذين تحدث إليهم في وقت سابق أن اجتماع البيت الأبيض مع الرئيس زيلينسكي يعتمد على إعلانه عن التحقيقات، في الواقع، قال السفير سوندلاند ((كان كل شيء)) يعتمد على مثل هذا الإعلان، بما في ذلك المساعدة الأمنية".

5 ـ تايلور: مساعدو ترامب نفو وجود مقابل

في السابع من شهر أيلول/سبتمبر الماضي أخبر مسؤول مجلس الأمن القومي تايلور عن محادثة أخرى بين سوندلاند وترامب أصرّ خلالها الأخير على ضرورة أن يذهب الرئيس زيلينسكي إلى الميكروفون ويقول إنه سيفتح تحقيقات بشأن بايدن والتدخل في انتخابات عام 2016، وعلى الرئيس زيلينسكي أن يعرب عن رغبته بالقيام بهذا الأمر من تلقاء ذاته".

في اليوم التالي، قال تايلور إنه وسوندلاند تحدثا عبر الهاتف، وفقًا لتايلور، قال سوندلاند إنه أبلغ زيلينسكي وأحد كبار مستشاريه أنه إذا لم يوضح الرئيس زيلينسكي الأمور علناً "فسنكون في مأزق على الرغم من أن هذا ليس أمراً مؤكداً"

وكتب تايلور "فهمت أن الجمود يعني أن أوكرانيا لن تتلقى المساعدات العسكرية التي هي بأمسّ الحاجة إليها، وقال السفير سوندلاند إن هذه المحادثة انتهت مع الرئيس زيلينسكي بالموافقة على الإدلاء ببيان عام في مقابلة مع شبكة سي إن إن".

6. تايلور تعليق المساعدة لتحقيق مكاسب سياسية محلية عمل مجنون

يؤكد تايلور إنه اعترض على خطط ترامب، وأنّه قال لسوندلاند إنه "من الجنون تعليق المساعدة الأمنية للمساعدة في حملة سياسية داخلية".

تحدث تايلور وسوندلاند عبر الهاتف في الثامن من شهر أيلول/سبتمبر، "وحاول سوندلاند أن يشرح لي أن الرئيس ترامب رجل أعمال، عندما يكون رجل أعمال على وشك التوقيع على شيك لشخص يدين له بشيء ما، فإن رجل الأعمال يطلب من الشخص الدفع قبل توقيع الشيك"، خلُصَ تايلور إلى القول لقد كان تعليقُ المساعدة الأمنية لتحقيق مكاسب سياسية محلية عملاً مجنوناً"، على حد وصفه.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox