عاجل

تصعيد بين قطاع غزة وإسرائيل بعد مقتل قيادي في حركة الجهاد الإسلامي

 محادثة
تصعيد بين قطاع غزة وإسرائيل
تصعيد بين قطاع غزة وإسرائيل -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

قتل عشرة فلسطينيين من بينهم القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا في قصف وغارات إسرائيلية على قطاع غزة الثلاثاء، في خضم تصعيد تخلله إطلاق صواريخ من القطاع، ويثير مخاوف من جولة عنف واسعة جديدة. كما أصيب في التصعيد 45 فلسطينيا بجروح، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، و46 إسرائيليا، بحسب جهاز الإسعاف الإسرائيلي.

وفي تطور منفصل في دمشق، ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن ضربة جوية إسرائيلية استهدفت منزل قيادي آخر في حركة الجهاد الإسلامي في منطقة المزة، ما أدى إلى مقتل ابنه وشخص آخر. ولم تعلّق إسرائيل على هذه الضربة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن عملية مشتركة بين الجيش وجهاز (شين بيت) استهدفت "مبنى في قطاع غزة يقيم فيه القيادي الكبير في حركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا". وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في بيان مقتل أبو العطا (41 عاما) فجرا في منطقة الشجاعية في شرق مدينة غزة. وقالت إن زوجته أسماء أبو العطا (39 عاما) قتلت أيضا في الضربة.

وأُطلق حوالى 190 صاروخا من قطاع غزة باتجاه إسرائيل منذ ساعات الصباح، بحسب الجيش الذي قال إن "نظام القبة الحديد التابع للجيش اعترض عشرات الصواريخ". وأعلن جهاز الإسعاف الإسرائيلي أنه عالج 46 إسرائيليا من إصابات مختلفة.

وردّ الجيش الإسرائيلي بغارات جديدة وقصف تسبب، بحسب وزارة الصحة في القطاع، بمقتل تسعة فلسطينيين وإصابة 45 بجروح. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن "الحكومة الأمنية " وافقت على عملية اغتيال أبو العطا. وقال من مقر وزارة الدفاع بتل أبيب في مؤتمر صحافي "إن بهاء أبو العطا هو كبير الإرهابيين، وهو منفذ رئيسي للإرهاب في قطاع غزة خلال العام الأخير".

وأضاف إنه "خطط ونفذ عمليات إرهابية كثيرة. وأطلق مئات الصواريخ على بلدات غلاف غزة... وكان في أوج التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية أخرى أيضا خلال الأيام الأخيرة".

اسرئيل تستهدف مواقع تدريب للجهاد الإسلامي

وقالت إسرائيل في وقت لاحق إنها استهدفت مواقع تدريب للجهاد الإسلامي وموقع لتصنيع الأسلحة وكذلك فرق إطلاق الصواريخ في قطاع غزة ردا على إطلاق صواريخ في اتجاه إسرائيل.

وكان المتحدث باسم الجيش جوناثان كونريكوس قال لصحافيين "نستعد لأيام عدة من المواجهات".

وأغلقت المدارس في كل من قطاع غزة وفي أجزاء من إسرائيل، بينها تل أبيب.

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف التصعيد بشكل "سريع وتام"، "حفاظا على أرواح وسلامة المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين".

من جهتها، دانت جامعة الدول العربية "العدوان الإسرائيلي"، محملة "الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الحلقة من العدوان بارتكابها الجريمة النكراء فجر هذا اليوم". ودعت الى "تدخل دولي عاجل وفاعل لوقف العوان الاسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".

وأعلنت سرايا القدس، الذراع العسكري للجهاد الاسلامي، "رفع حالة الجهوزية" في صفوفها. من جهة أخرى، أكدت حركة الجهاد الإسلامي استهداف أحد قيادييها أكرم العجوري في دمشق، محملة "العدو كامل المسؤولية".

اقرأ أيضا على يورونيوز:

ونقلت وكالة أنباء "سانا" السورية الرسمية عن مصدر عسكري قوله إن طائرات حربية إسرائيلية "من فوق الجليل المحتل أطلقت ثلاثة صواريخ باتجاه مدينة دمشق". وأشارت الى أن صاروخين "أصابا منزل القيادي في حركة الجهاد الفلسطيني أكرم العجوري في حي المزة الغربية".

وأدى ذلك الى مقتل شخصين أحدهما ابن أكرم العجوري، معاذ، وإصابة عشرة أشخاص بجروح.

تبادل التهم بين إسرائيل وفلسطين

ودانت الرئاسة الفلسطينية الثلاثاء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة وحملت الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة وتبعات تدهور الأوضاع في القطاع"، وطالبت المجتمع الدولي بإلزام الحكومة الإسرائيلية ب"وقف العدوان فورا وضرورة توفير الحماية العاجلة لأبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده".

وتثير التطورات في غزة مخاوف من احتمال حصول تصعيد خطير بين إسرائيل والفصائل المسلحة في قطاع غزة. وحركة الجهاد الإسلامي هي ثاني أكبر الفصائل المسلحة في غزة بعد حماس.

وأعلنت "الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية" في بيان أن الغرفة "في حالة استنفار وانعقاد دائم لبحث سبل مزيد من الرد المناسب على هذه الجريمة". وقال عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش خلال تشييع أبو العطا "ستبقى معركتنا مع الاحتلال مفتوحة على كل الاحتمالات"، مضيفا "لا خيار أمامنا سوى المواجهة ولا حسابات ستمنع الجهاد من مواصلة الرد على جريمة اغتيال بهاء أبو العطا ومحاولة اغتيال الأخ المجاهد أكرم العجوري".

وتوعد بأن نتنياهو "سيدفع ثمنا غاليا لجريمته" في غزة ودمشق.

بدوره، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية إن سياسة الاغتيالات "التي يعتبرها الاحتلال جزءا من عقيدته الأمنية لم ولن تنجح في ثني أو تغيير العقيدة القتالية لدى قوى وفصائل المقاومة".

وشهد قطاع غزة ثلاث حروب بين إسرائيل وحركة حماس منذ العام 2008. وتم التوصل مؤخرا الى اتفاق هدنة برعاية الأمم المتحدة ووساطتين مصرية وقطرية بين الطرفين ينص على وقف إطلاق الصواريخ من غزة مقابل تخفيف الحصار الإسرائيلي القائم على القطاع.

ويأتي ذلك في وقت حساس سياسيا بالنسبة لإسرائيل. فعقب الانتخابات النيابية في 17 أيلول/سبتمبر التي لم تؤد الى أغلبية كافية لحزب معين تمكنه من تشكيل حكومة، حاول نتانياهو تشكيل ائتلاف، ولكنه تخلى عن محاولاته في 21 تشرين الأول/أكتوبر، في ثاني إخفاق هذا العام. وكلف منافسه بيني غانتس تشكيل الحكومة.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox