عاجل

بعد أربعة أسابيع من الاحتجاجات .. رئيس تشيلي يدين عنف الشرطة في التعامل مع المتظاهرين

 محادثة
 بعد أربعة أسابيع من الاحتجاجات .. رئيس تشيلي يدين عنف الشرطة في التعامل مع المتظاهرين
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات، دان الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا يوم أمس الأحد ما أسماه الانتهاكات التي ارتكبتها الشرطة في التعامل مع أربعة أسابيع من التظاهرات التي تشهدها تشيلي.

وقال الرئيس "كان هناك استخدام مفرط للقوة، لقد ارتُكِبت انتهاكات وجرائم، ولم تُحترم حقوق الجميع"، وذلك في خطاب ألقاه أمام الأمة بمناسبة مرور شهر على التظاهرات التي أدت إلى مقتل 22 شخصا وجرح أكثر من ألفين آخرين.

وتشهد تشيلي حركة احتجاج بدأت بسبب زيادة أسعار بطاقات المترو في 18 تشرين الأول/أكتوبر، لكنها توسعت لتشمل التنديد بالتفاوت الاجتماعي في مجالات التعليم والصحة والتقاعد، في الدولة التي كانت تعد من الأكثر استقرارا في أميركا الجنوبية.

ومنذ بداية الأزمة، تزايدت الاتهامات لرجال الشرطة بانتهاك حقوق الإنسان، ما دفع الأمم المتحدة إلى إرسال بعثة تحقيق. ويتواجد أيضا في البلاد محققون تابعون لمنظمة العفو الدولية.

وأضاف بينييرا "لن يكون هناك إفلات من العقاب، سواء بالنّسبة إلى أولئك الذين ارتكبوا أعمال عنف غير عاديّة، أو أولئك الذين ارتكبوا انتهاكات. سوف نفعل ما هو الأفضل للضحايا"، في إشارة منه إلى الأعمال التي ارتكبها المتظاهرون الأكثر تطرفًا من جهة، وإلى العنف المستخدم من جانب الشرطة خلال التظاهرات من جهة ثانية.

وهذه أكبر أزمة في تشيلي منذ عودة الديمقراطية في العام 1990 وانتهاء الحكم الدكتاتوري لأوغوستو بينوشي.

وأكثر من 200 من الجرحى أصيبوا في أعينهم بل حتى البعض فقدوا النظر في إحدى العينين جراء استخدام الشرطة الرصاص المطاط.

رحب بينييرا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي بشأن وضع دستور جديد بدل النص الموروث عن حقبة بينوشيه الذي حكم من 1973 لغاية 1990.

وكثيرون في تشيلي يعتبرون ذلك، أي التخلص من نص يذكر بحقبة قمعية سوداء في ماضي بلدهم بمثابة خطوة نحو إنهاء الأزمة. وهو مطلب رئيسي لآلاف المحتجين الذي واظبوا على النزول إلى شوارع سانتياغو وغيرها، يوميا تقريبا منذ شهر.

67 بالمئة من التشيليين يؤيدون دستورا جديدا

وقال بينييرا في الخطاب الذي ألقاه في القصر الرئاسي "إذا الشعب أراد ذلك سنمضي نحو دستور جديد، الأول تحت الديمقراطية".

وتم تعديل الدستور في تشيلي عدة مرات، لكنه لا يؤكد على مسؤولية الدولة في توفير الرعاية الصحية والتعليم.

ووافق النواب الجمعة على تنظيم استفتاء في نيسان/أبريل 2020 حول دستور جديد، وذلك بعد ساعات من المفاوضات بين الائتلاف الحاكم وأحزاب المعارضة.

ورغم ذلك نزل التشيليون مجددا إلى شوارع سانتياغو في وقت لاحق من الجمعة، وتجمعوا في ساحة إيطاليا كالعادة. واندلعت مواجهات عنيفة بين مجموعات صغيرة من المحتجين والشرطة في ساعة متأخرة من بعد ظهر الجمعة.

والاستفتاء سيسأل الناخبين ما إذا كان يتعين تغيير الدستور وفي تلك الحالة الهيئة التي ستكلف القيام بذلك.

وقال بينييرا في خطابه الأحد، "في الأسابيع الأربعة الماضية تغيرت تشيلي. التشيليون تغيروا. الحكومة تغيرت. جميعنا تغير"، مضيفا "الميثاق الاجتماعي الذي عشنا بموجبه انكسر".

وطمأن بينييرا البلاد بأن "نتيجة الأسابيع الأربعة هذه لم تُدون بعد وبأن العديد من الاتفاقيات الاجتماعية لا يزال يتعين تحديدها، ومنها إصلاح نظام التقاعد".

وأظهر استطلاع رأي نشرته مؤسسة كاديم للاستشارات أمس الأحد ارتفاع نسبة التأييد لبينييرا في الأسبوع الماضي، من 13 إلى 17 بالمئة في ذروة الاحتجاجات.

وأظهر الاستطلاع أيضا أن 67 بالمئة من التشيليين يؤيدون دستورا جديدا.

للمزيد على يورونيوز:

شاهد: اشتعال النيران في شرطيين بعد تعرضهما لهجوم بقنابل مولوتوف خلال احتجاجات تشيلي

شاهد: قتلى وجرحى خلال تظاهرات جديدة مناهضة للحكومة في عدة مدن تشيلية

شاهد: مجموعة كورال في الشيلي تغني وسط العاصمة سانتياغو تعبيرا عن احتجاجها

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox