عاجل

منظمة العفو الدولية تؤكد أن "الوضع يزداد سوءا والقمع يزداد تصلبا" بمصر

 محادثة
منظمة العفو الدولية تؤكد أن "الوضع يزداد سوءا والقمع يزداد تصلبا" بمصر
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير السلطات المصرية باستخدام "نظام قضائي مواز" لقمع أي معارضة للرئيس عبد الفتاح السيسي. وقالت كاتيا رو من فرع المنظمة في فرنسا، في مؤتمر صحافي أثناء عرض التقرير: "في مصر، الوضع يزداد سوءا والقمع يزداد تصلبا"، واشارت إلى أنه "في مصر السيسي، كل معارضي الحكومة يعتبرون إرهابيين محتملين".

وفي تقريرها، دعت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق من قبل لجنة مستقلة حول دور نيابة أمن الدولة التي تستخدم، حسب منظمة العفو الدولية "أداة" لسياسة "القمع" التي تتبعها الحكومة المصرية.

وتعالج هذه الهيئة القضائية الخاصة النشاطات التي تعتبر تهديدا للأمن القومي وخصوصا عبر التحقيق حول ناشطين سياسيين أو شخصيات إسلامية بعضها من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر.

وفي تقريرها الذي يقع في ستين صفحة بعنوان "حالة الاستثناء الدائمة"، قالت منظمة العفو إنها لاحظت ارتفاعاً حاداً في القضايا التي نظرت فيها محكمة أمن الدولة العليا، من 529 حالة في عام 2013 إلى 1739 في 2018.

وانتقد فيليب لوثر، مسؤول المنظمة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في البحوث والدفاع، نيابة أمن الدولة العليا، وقال: "لقد أصبحت نيابة أمن الدولة أداة مركزية للقمع، وهدفها الأساسي على ما يبدو يتمثل في احتجاز وتخويف المنتقدين، وكل ذلك باسم مكافحة الإرهاب".

وذكر التقرير أن كلّاً من محكمة أمن الدولة العليا وجهاز الأمن القومي وقوات الشرطة الخاصة ومحاكم مكافحة الإرهاب "ظهرت كنظامٍ قضائيّ موازٍ لتوقيف المعارضين السلميين واستجوابهم ومحاكمتهم".

وأشار التقرير إلى أنّ العديد من المعتقلين يُجبرون على البقاء في السجن فترات طويلة تحت مسمّى "الحبس الاحتياطي"، دون أيّ أمل في إرجاء قانوني أو فتح القضية أمام المحكمة. وأضاف "العديد تمّ توقيفه لشهور وسنوات دون دليل، استناداً إلى تحقيقات الشرطة السرية ودون اللجوء الى علاج فعّال".

للمزيد:

وقالت منظمة العفو إنها استندت في نتائجها إلى أكثر من مائة مقابلة مع موقوفين سابقين ومحاميهم، موضحة أن الكثيرين تم توقيفهم لمشاركتهم في أنشطة سياسية أو متعلقة بحقوق الإنسان، أو بسبب محتوى ناقد على منصات التواصل الاجتماعي. كما استهدف آخرون بسبب مشاركتهم في تظاهرة وهو حق علقته السلطات المصرية في العام 2013.

وإلى جانب التحقيق في دور نيابة أمن الدولة العليا، طالبت المنظمة أن "يكون اتخاذ قرارات الحبس الاحتياطي من اختصاص القضاة وحدهم"، وليس وكلاء النيابة العامة. كما طالبت بإجراء "محاكمات عادلة" أي الحصول على محامين والاطلاع على ملفات تحقيق المشتبه بهم. وأخيرا دعت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان الرئيس السيسي إلى إرساء نظام "للإشراف المستقل على جميع مرافق الاحتجاز".

وكان أفراد من الشرطة يرتدون ملابس مدنية داهموا الأحد مقر موقع "مدى مصر" الإخباري واحتجزوا ثلاثة محررين أطلق سراحهم لاحقا، وذلك بعد يوم من توقيف محرر آخر يعمل في الموقع نفسه. وقالت النيابة العامة في بيان الاثنين إن "الاقتحام جاء عقب إذن قضائي من نيابة أمن الدولة العليا بتفتيش مقر الموقع الإلكتروني المعروف باسم مدى مصر بعدما عُرض على النيابة العامة محضر بتحريات قطاع الأمن الوطني التي توصلت إلى إنشاء جماعة الإخوان الموقع الإلكتروني لنشر أخبار وشائعات كاذبة لتكدير الأمن العام".

وأوقفت السلطات المصرية هذا الأسبوع أيضًا ناشطا حقوقيا مسيحيا قبطيا وضع في الحجز لمدة 15 يوما، وأكد محاميه أنه يواجه اتهامات "بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر معلومات كاذبة". وتتهم جماعات حقوق الإنسان السلطات المصرية بانتظام بكبح الحريات وتكميم أفواه المعارضين وبينهم الإسلاميون والعلمانيون.

وكانت منظمات حقوقية محلية أشارت الى توقيف حوالي أربعة آلاف شخص خلال الشهرين الماضيين، بينهم محامون ونشطاء وأساتذة جامعات وصحافيون، إثر احتجاجات نادرة ومحدودة خرجت في أيلول/سبتمبر في مدن عدّة ضدّ السيسي.

وعلقت الولايات المتحدة الحليفة الأساسية لمصر، مساء الثلاثاء على الاعتقالات بلسان وزير خارجيتها مايك بومبيو الذي دعا القاهرة إلى احترام حرية الصحافة. وقال بومبيو: "في إطار علاقتنا الاستراتيجية منذ فترة طويلة مع مصر نواصل التأكيد على الأهمية الكبرى لاحترام الحقوق الإنسانية والحاجة إلى مجتمع مدني متين".

وكتب محامون وناشطون سياسيون على فيسبوك مساء الثلاثاء أنهم شاهدوا شرطيين يقومون بتوقيف ثلاثة صحافيين في مقهى في الجيزة بغرب القاهرة. ووُضِعت قيود شديدة على التظاهرات في مصر بموجب قانون صدر في نهاية 2013، كما فُرضت حال الطوارئ في البلاد ولا تزال تُجدد حتى الآن.

وتدين منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان باستمرار غياب ردود الفعل من قبل الأسرة الدولية حيال القمع في مصر، وفي هذا الشأن قالت كاتيا رو: "نطلب من الحلفاء الدوليين لمصر وخصوصا فرنسا عدم البقاء صامتين. عليهم الضغط على السلطات المصرية وإدانة هذه التجاوزات علنا".

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox