عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أونغ سان سو كي في لاهاي للدفاع عن ميانمار ضد اتهامات الإبادة الجماعية بحق مسلمي الروهينغا

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
أونغ سان سو كي في لاهاي للدفاع عن ميانمار ضد اتهامات الإبادة الجماعية بحق مسلمي الروهينغا
حجم النص Aa Aa

تدافع أونغ سان سو كي، التي كانت تعتبر رمزا للسلام والديموقراطية، ابتداء من هذا الثلاثاء أمام محكمة العدل الدولية عن بلادها المتهمة بارتكاب "إبادة" بحق أقلية الروهينغا المسلمة.

وترأس سو كي الوفد البورمي أمام المحكمة، لتقود بنفسها الدفاع عن بلادها ذات الغالبية البوذية، والمتهمة بارتكاب إبادة بحق أقلية الروهينغا في العام 2017.

صورة سان سوكي تفقد بريق "السلام"

ووصلت أونغ سان سو كي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عن بلادها ميانمار أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضد اتهامات الإبادة الجماعية بحق مسلمي الروهينغا. وقد وصلت زعيمة ميانمار إلى هولندا للردّ خلال 3 أيام على الاتهامات المتعلقة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل الجماعي والاغتصاب وتدمير المجتمعات التي تستهدف الأقلية المسلمة في ميانمار.

ولم يسبق لزعيمة ميانمار وأن انتقدت تصرفات الجيش حيث تسببت عمليات القمع العسكرية التي وصفها البعض بـ "الممنهجة" إلى أكبر نزوح عبر الحدود في المنطقة منذ العام 2017 على خلفية فرار حوالي 730 ألف شخص من مسلمي الروهينغا إلى بنغلاديش المجاورة في غضون بضعة أشهر.

الأمم المتحدة أدانت ما يحدث في ميانمار

وسبق للأمم المتحدة وأن أشارت إلى أن ما يحدث في ميانمار تمّ بـ "نية الإبادة الجماعية"، وهو التصور الذي ترفضه ميانمار شكلا ومضمونا حيث كثيرا ما أكدت أنّ العمليات العسكرية التي قام بها الجيش هي رد مشروع على الهجمات التي نفذها مسلحون من الروهينغا.

وتواجه ميانمار الكثير من الضغوطات الدولية بسبب أزمة الروهينغا، مع رفع دعاوى ضدها في جميع أنحاء العالم حيث ستشهد لاهاي احتجاجات لجماعات تضم ناجين من مسلمي الروهينغا، وأخرى ينظمها مؤيدون لحكومة ميانمار. وعبر نشطاء في جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان عن دعمهم لأقلية الروهينغا ودعوا إلى مقاطعة عالمية لميانمار قبل انطلاق جلسات محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية.

غامبيا صاحبة المبادرة

وكانت غامبيا قد أقامت الدعوى التي تتهم ميانمار ذات الأغلبية البوذية بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق أقلية الروهينغا المسلمة. وخلال الجلسات التي ستعقد على مدى ثلاثة أيام، سيطلب الفريق القانوني التابع لغامبيا من لجنة قضاة الأمم المتحدة اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الروهينغا قبل النظر في القضية بشكل كامل.

ورفعت غامبيا بتكليف من الدول الـ 57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، شكوى أمام محكمة العدل الدولية ضد البلد الواقع في جنوب شرق آسيا.

وتؤكد غامبيا، البلد الصغير ذو الغالبية المسلمة في غرب إفريقيا، أن بورما انتهكت الاتفاقية الدولية حول منع جريمة الإبادة والمعاقبة عليها المبرمة عام 1948.

وقالت غامبيا في بلاغها للمحكمة إن "أفعال إبادة ارتكبت خلال عمليات استهدفت القضاء على الروهينغا كجماعة، بصورة كاملة أو جزئياً، عبر ارتكاب أعمال قتل جماعية واغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي".

شهادات مروّعة

وأعلنت نور كريمة، وهي لاجئة من الروهينغا قتل أشقاؤها وأهلها خلال مجزرة في قرية تولا تولي في أغسطس-آب 2017، "أطلب من العالم أن ينصفنا". بينما أكدت اللاجئة سعيدة خاتون وهي أيضاً من قرية تولا تولي: "أريد أن أرى المتهمين يرسلون إلى حبل المشنقة. لقد قتلونا بدون شفقة".

ما هو موقف محكمة العدل الدولية؟

وأقرت محكمة العدل الدولية مرة واحدة وقوع إبادة جماعية، وذلك في قضية قتل 8 آلاف رجل وطفل مسلم عام 1995 في سريبرينيتسا في البوسنة.

وفي دفاعها، ستدحض سو كي اختصاص المحكمة الدولية بهذه القضية، وستؤكد أن الجيش البورمي كان يستهدف متمردين من الروهينغا وأن بلادها قادرة تماماً على إجراء تحقيقها الخاص بالمسألة.