عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بلجيكا: إحياء الذكرى الـ75 لمعركة "الأردين" بتكريم أحد أبطالها

محادثة
euronews_icons_loading
بلجيكا: إحياء الذكرى الـ75 لمعركة "الأردين" بتكريم أحد أبطالها
حقوق النشر  The Associated Press/Francisco Seco
حجم النص Aa Aa

أحيت بلجيكا الذكرى الـ 75 لواحدة من أهم المعارك التي شهدتها الحرب العالمية الثانية والتي تسمّى بمعركة "الأردين" التي دارت رحاها في منطقة باستوني، شرق بروكسل، حيث تمّ صدّ الهجوم المفاجئ الذي شنته القوات الألمانية التي تكبّدت أيضاً خسائر فادحة في الأرواح والمعدّات، الأمر الذي سرّع من انهيار النظام النازي في ألمانيا على أيدي قوات الحلفاء.

مراسم إحياء الذكرى الذكرى الـ 75 لمعركة "الأردين" شهدت تكريماً للبطل الأمريكي الجنرال جورج اس باتون الذي قدِمَ مع رجاله من فرنسا على وجه السرعة لمساعدة مواطنيه في الفرقة 1010 الذين كان يحاصرهم النازيون في باستوني، وكان هدف الجيش الألماني حينها استعادة مرفأ انتورب، وبلغ باتون الذي كان في التاسعة والخمسين من العمر "أوج المجد" عندما تمكن في معركة "الأردين" من "كسر الطوق" الذي ضُرب حول 18 ألف جندي أمريكي كان الجيش الألماني يطالب باستسلامهم.

واستمرت معركة "الأردين" ستة أسابيع إلى أن انتصر الحلفاء في نهاية كانون الثاني/يناير 1945، وأسفرت تلك المعركة عن سقوط نحو عشرين ألف قتيل في صفوف الألمان، ونحو 19 ألفاً في الجانب الأمريكي، كما قتل نحو ثلاثة آلاف مدني بلجيكي في عمليات قصف ومجازر ارتكبها الجيش النازي.

وشارك في إحياء الذكرى الـ 75 لمعركة "الأردين" عدد كبير من المحاربين القدامى والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره البولندي اندريه دودا و ووزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر وزعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى جانب بعض الوفود من خمس دول أخرى شاركت في المعركة، هي كندا وبريطانيا وهولندا وفرنسا ولوكسمبورغ.

وفي كلمة ألقاها أمام نصب مارداسون على تلة في باستوني في ذكرى آلاف الجنود الأمريكيين الذين قتلوا، قال مالكوم بوك مارش، أحد قدامى المحاربين الأمريكيين مستذكراً بعض تفاصيل تلك المعركة "كانت الجوّ حينها تحت وطأة عاصفة ثلجية، تم نشرنا مباشرة عند أطراف المدينة، ووسط الجليد المتراكم، خرجت سيدة بلجيكية ملتحفة بشال، وتحمل في يديها وعاءً من حساء الدجاج الساخن، ناولتنا إيّاه.. أعتقد أنها كانت أفضل وجبة تناولتها في حياتي على الإطلاق".

ومن ناحيته، اعتبر الرئيس الألماني شتاينماير أن هذه الذكرى هي منصّة للتأكيد على رفض العنصرية بكافة صورها وأشكالها، مشدداً على ضرورة الاستفادة من دروس الماضي من أجل بناء مستقبل مزدهر بالأمن والسلام.

ومن المقرر أن ينتقل المشاركون في إحياء الذكرى الـ 75 لمعركة "الأردين"، بعد ظهر اليوم، إلى مقبرة "هام" العسكرية في لوكسمبورغ بحضور الدوق الأكبر هنري ورئيس الوزراء كزافييه بيتيل، لتكريم الجنرال جورج اس باتون الذي يرقد في ذاك المكان مع خمسة آلاف جندي أمريكي، والجدير ذكره أنوباتون لقي مصرعه في كانون الأول/ديسمبر 1945 في حادث في ألمانيا لكنه كان أوصى بأن يدفن في "هام" مع جنوده.