عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نتانياهو يحقق فوزاً متوقعاً في انتخابات رئاسة حزب الليكود

محادثة
euronews_icons_loading
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 22 ديسمبر 2019
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 22 ديسمبر 2019   -   حقوق النشر  أ ب   -   Sebastian Scheiner
حجم النص Aa Aa

فاز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الملاحق بتهم فساد، بفارق كبير برئاسة حزب الليكود مجددا، بما يخوّله قيادة حزبه في الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة مطلع آذار/مارس.

وكان النائب والوزير السابق جدعون ساعر يحظى بفرص ضئيلة للفوز في مواجهة نتانياهو الذي يرأس الليكود طيلة الفترة الممتدة منذ 1993، باستثناء ست سنوات شغل خلالها ارييل شارون منصب الرئاسة.

غير انّ تسجيل نتائج متقاربة كان من شأنه إضعاف نتانياهو، صاحب أطول مدة في سدّة رئاسة الوزراء. وشغل المنصب لنحو 13 عاما، بينها 10 أعوام من دون انقطاع.

وأشارت النتائج النهائية التي نشرت في بيان ليل الخميس إلى الأربعاء إلى فوز نتانياهو بنسبة 72,5% في مقابل 27,5% لمنافسه.

وكتب نتانياهو، الذي يواجه حالياً اتهامات بالفساد، على موقع تويتر بعد ساعة من إغلاق صناديق الاقتراع "إنه انتصار كبير! شكراً لأعضاء الليكود على ثقتهم ودعمهم وحبهم".

وأضاف نتانياهو "بمساعدة الله ومساعدتكم، سأقود الليكود إلى فوز كبير في الانتخابات المقبلة وسنستمر بقيادة دولة اسرائيل لتحقيق إنجازات غير مسبوقة".

أما ساعر فقال على تويتر "أنا راض عن قراري بالترشح. هؤلاء الذين لا يملكون الرغبة بالمجازفة من أجل ما يؤمنون به لن ينجحوا أبدا".

وأضاف "زملائي وأنا سوف نقف خلف نتانياهو من أجل فوز الليكود في الانتخابات العامة".

وأدلى نحو 57 ألفاً من أعضاء الليكود في أنحاء البلاد طوال نهار الخميس.

وفتحت مراكز التصويت أبوابها الخميس عند الساعة التاسعة (07,00 ت غ) ودعي أعضاء الحزب البالغ عددهم نحو 116 ألفاً للتصويت حتى الساعة 23,00 (21,00 ت غ).

وكان نتانياهو دعا في تغريدة مناصريه إلى التصويت بأعداد كبيرة. وقال "نسبة المشاركة ضئيلة جداً وفوز اليمين يتوقف عليكم".

كما نشر شريط فيديو عبر فيسبوك يظهره وهو يتصل هاتفياً بأعضاء الحزب لإقناعهم بالتصويت.

أما منافسه جدعون ساعر (53 عاماً) فأعتبر أثناء تصويته قرب تل أبيب أن "هذا اليوم مصيري لليكود ولبلدنا. اليوم، نحن قادرون على الفوز اليوم وسلوك درب جديد يتيح لنا تشكيل حكومة قوية ومستقرة".

تهم و"وظيفة على المحك"

يأتي هذا التصويت بعيد شهر من اتهام نتانياهو بالفساد والتزوير وخيانة الأمانة، وهي اتهامات يرفضها نتانياهو.

وإثر توجيه الاتهام لنتانياهو دعا منافسوه داخل الليكود وأولهم ساعر الى تنظيم هذه الانتخابات التمهيدية.

وقال ستيفان ميلر الخبير في استطلاعات الرأي الذي شارك في حملات إسرائيلية متعددة إن نتنياهو خاض أكثر الانتخابات صعوبة في مسيرته من أجل التغلب على ساعر.

وأضاف "وظيفته كانت على المحك، وهو حارب من أجل المحافظة عليها بنجاح".

أما غاييل تالشير أستاذة العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس فاعتبرت أن هذه النتيجة يمكن أن تزيد من عزيمة نتانياهو في صراعه ضد لائحة الاتهام الموجهة إليه.

وقالت "سوف يقول أن الناس اختاروه وليس الآليات والقضاء"، مشيرة إلى أنه سيسعى للحصول على غالبية في انتخابات آذار/مارس على أمل تمرير قانون يمنحه حصانة في وجه الملاحقات القضائية.

ولفتت إلى أن "اللعبة الكبيرة بالنسبة إلى نتانياهو هي الحصانة، ولهذا فهو يحتاج إلى 61 صوتاً" في الكنيست المكون من 120 مقعداً.

أزمة تشكيل الحكومة

بعد انتخابات أيلول/ سبتمبر الماضية، فشل الليكود وكذلك حزب الوسط الأزرق والأبيض بزعامة رئيس أركان الجيش السابق بيني غانتس بتشكيل أغلبية مع حلفائهما الطبيعيين ، ولم يتمكنا من تشكيل حكومة وحدة وطنية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن أزرق أبيض رفض القبول برئيس وزراء مُتهم.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن تصويت آذار/ مارس سيؤدي إلى نتائج مماثلة.

من المقرر أن تجتمع المحكمة العليا في الأسبوع القادم للنظر في ما إذا يمكن لعضو مدان في البرلمان أن يتولى منصب رئيس الوزراء.

ليس من الواضح متى سيتم إصدار حكم، لكن إذا وجدت المحكمة أن نتنياهو غير مؤهل، فقد يؤدي هذا إلى أزمة دستورية.

وقبل إعلان النتائج الأولية قال روفن حزان، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية بالقدس، إنه من المرجح أن تؤجل المحكمة أي حكم، حتى بعد الانتخابات: "يدركون أنه إذا فاز في هذه الليلة الكبيرة ثم قالوا إنه لا يمكن أن يكون رئيسًا للوزراء، فعلى الرغم من قيامهم بعملهم، وهو اتخاذ القرار القانوني الصحيح، سيتسببون بحالة اضطراب سياسي ستمزق الانتخابات".