عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل تقضي المحكمة العليا في إسرائيل على مستقبل نتنياهو السياسي ؟

محادثة
euronews_icons_loading
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو   -   حقوق النشر  أ ب   -   ABIR SULTAN
حجم النص Aa Aa

هل يمكن لنتنياهو تشكيل حكومة جديدة وهو تحت طائلة اتهامات بالفساد؟ أعلى سلطة قضائية في إسرائيل تنظر في ذلك.

اجتمعت المحكمة الإسرائيلية العليا الثلاثاء 31 كانون الأول/ ديسمبر 2019 للاستماع إلى عريضة حول إمكانية تشكيل حكومة جديدة من قبل عضو برلمان وُجّهت إليه اتهامات قانونية. وتمثّل هذه الخطوة امتحانا حقيقيا لفرص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالاستمرار بحياة سياسية شابها الكثير من الجدل منذ نحو عقد من الزمن وهو الذي تفوّق على ديفيد بو غوريون أول رئيس حكومة في الدولة العبرية من حيث البقاء في السلطة وأصبح السياسي صاحب الخدمة الأطول في هذا البلد.

المشهد السياسي الإسرائيلي اليوم أمام مفترق طرق، فإذا ما أقرت المحكمة عدم أهلية نتنياهو للاستمرار بعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في آذار/ مارس القادمة (وهي الثالثة في أقل من عام)، فسيكون الإسرائيليون أمام أزمة دستورية، وستسوء العلاقة بين الحكومة والقضاء وهي علاقة أصلا هشة.

لم تصدر المحكمة قرارًا فوريًا حتى الآن، وقد تطلب تشكيل لجنة كاملة من المحكمة لدراسة المسألة.

وبحسب القانون الإسرائيلي يتوجب على الوزراء ورؤساء البلديات الاستقالة إذا وُجّهت إليهم تهم، لكنه لا يتطرق لحالة رئيس وزراء في السلطة.

وقال دافنا هولتس-ليشنر، المحامي الذي يترأس جهود تقديم الالتماس: " قلنا إن رئيس السلطة التنفيذية لا يمكن أن يكون شخصًا لديه تضارب في المصالح بين اهتماماته الشخصية والمصالح التي نحتاجها".

بالمقابل، وصف آفي هاليفي، محامي نتنياهو، العريضة بأنها "عريضة سياسية".

وتأتي الجلسة في الوقت الذي يبدو فيه نتنياهو واثقا من الحصول على حصانة من تهم الفساد ضده، ما يؤخر احتمال إجراء محاكمة حتى موعد الانتخابات التي يأمل من خلالها في الحصول على ائتلاف أغلبية برلمانية يحميه من المحاكمة.

من المرجح أن يراوح طلب الحصانة مكانه في ظل البرلمان الحالي. فعادة، يجب أن تتم الموافقة على طلب الحصانة من قبل لجنة برلمانية قبل تقديمه للتصويت الكامل. لكن اللجنة المكلفة بمعالجة مثل هذه الأمور غير موجودة لأنه لم يتم تشكيل حكومة بعد انتخابات أيلول/ سبتمبر الماضي. كما أنه لا يمكن للمدعي العام تقديم لائحة الاتهام مالم تتم تسوية مسألة الحصانة، وهو ما سيؤدي إلى تأخير أي إجراءات قضائية ضد نتنياهو.

وأُعيد انتخاب نتنياهو زعيماً لحزب الليكود الحاكم الأسبوع الماضي بعد فوزه المتوقع وبفارق كبير عن منافسه الوحيد جدعون ساعر.

وفي الوقت الذي وجهت إليه المحكمة اتهامات رسمية الشهر الماضي تتعلق بتلقي رشى واحتيال وانتهاك الثقة، يصرّ نتنياهو على اتهام القضاء ومسؤولي إنفاذ القانون بمحاولة إزاحته من منصبه، ويرفض الاتهامات ويصفها بمحاولة انقلاب.