عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ست نقاط يجب أن تعرفها عن "وصول" كارلوس غصن إلى لبنان

محادثة
عنصر تابع للأمن الداخلي اللبناني أمام منزل كارلوس غصن في بيروت
عنصر تابع للأمن الداخلي اللبناني أمام منزل كارلوس غصن في بيروت   -   حقوق النشر  AP Photo/Maya Alleruzzo   -   Maya Alleruzzo
حجم النص Aa Aa

ذكرت الصحافة المحلية والعالمية مساء أمس الإثنين، خبر هبوط طائرة خاصة، كان على متنها الرئيس السابق لمجلس إدارة مجموعة رينو-نيسان، كارلوس غصن (65 عاماً)، في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.

غصن نفسه، الذي كان قيد الإقامة الجبرية في اليابان، أكّد ليل الثلاثاء-الأربعاء أنه موجود في بلاد الأرز، وأنه "لم يهرب بل صار حرّاً" ولم يعد رهينة "نظام قضائي منحاز"، قاصداً طوكيو بذلك.

صباحاً، أعلن جونيشيرو هيروناكا، أحد محاميي غصن اليابانيين، أنه علم بوصول الرئيس السابق لشركة رينو نيسان إلى لبنان عبر الإعلام، وأضاف أن شروط الإقامة الجبرية التي فرضت على موّكله لم تَدخلها أية تعديلات وأنه كان ممنوعاً عليه أن يغادر البلاد.

كيف خرج غصن من اليابان؟

حيّر خروج غصن من اليابان المتابعين خصوصاً وأنه كان يخضع للمراقبة في الإقامة الجبرية في طوكيو. وفيما كثُرت الروايات، وبعضها أقرب إلى أفلام السينما حول "تهريبه" أو "هروبه"، قالت وكالة "كيودو نيوز" اليابانية اليوم إن وكالة خدمات الهجرة، التي تُعنى بأمن المطارات، لم تجدْ وثيقة تؤكد خروج غصن من اليابان رسمياً.

وهذه المعلومة، بحسب صحيفة "جابان تايمز" تطرح فرضية خروجه بجواز سفر مزيّف، علماً أن غصن يحمل ثلاث جوازات: اللبناني والفرنسي والبرازيلي.

كيف دخل غصن إلى لبنان؟

صدر بيان عن وزارة الخارجية اللبنانية جاء فيه أن غصن دخل لبنان فجر أمس الإثنين بـ"صورة شرعية". وكان الأمن العام اللبناني، الجهاز المعني بتنظيم الأمن في المطار، قد أكد في وقت سابق من يوم الثلاثاء على دخوله بصورة شرعية.

وأضاف البيان أن الخارجية اللبنانية قد حاولت التواصل مع وزارة الخارجية اليابانية ولكنها "لم تتلق أيّ ردّ حتى الآن". في السياق، كان موقف لبنان الرسمي من إيقاف غصن واضحاً منذ تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي، إذ أعلنت بيروت أنها "ستقف إلى جانبه بصفته مواطناً لبنانياً".

هل باستطاعة اليابان ملاحقة غصن قضائياً الآن؟

بديهياً، قد يصدر القضاء الياباني مذكرة قضائية دولية، عبر الإنتربول، لتوقيف غصن. ولكن الأمور أعقد مما تبدو. فبيان الخارجية اللبنانية، الذي نقلت الوكالة الوطنية للإعلام نسخة منه، لفت إلى أنه "ليس هناك من اتفاقية للتعاون القضائي أو الاسترداد بين بيروت وطوكيو"، مؤكدة على حرص لبنان على العلاقات الثنائية مع اليابان.

وهذا بحسب صحيفة "ليه زيكو" الفرنسية يشير إلى أن غصن حضّر خطوته جيداً إذ أنه محميّ في لبنان من أن يتم تسليمه إلى طوكيو. بحسب الصحيفة، فإن تسليم "مطلوب" يعتمد على مبدأ بسيط: أن يكون حاملاً جنسية البلد الذي يطالب بتسليمه.

هل يمكن أن تضغط باريس على بيروت لتسليمه؟

أكدت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان مقتضب اليوم، أن فرنسا "لم تتلقَّ أي معلومات حول هرب الرئيس السابق لمجموعة رينو-نيسان، كارلوس غصن، بعد وصوله المفاجئ إلى بيروت".

ويرى بعض المختصين في مجال العدالة الدولية أن فرنسا لا يمكن أن تضغط على لبنان لتسليم غصن إلى طوكيو في حال طالبت الأخيرة بذلك. إذ غالباً ما تثير مواضيع التسليم تثير حساسية دبلوماسية بالغة، أضف إلى أن باريس وبيروت لا تربطهما أية معاهدة بخصوص التعاون في مجال العدالة.

كيف ينظر الشارع اللبناني إلى عودة غصن؟

بدأت في لبنان احتجاجات ضدّ السلطة الحاكمة منذ السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر بسبب الفساد المستشري في البلاد. وأدت الاحتجاجات إلى استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري وتكليف حسان دياب، أحد الوزراء السابقين، بتشكيل حكومة جديدة.

ومن المتوقع أن تثير عودة غصن ردّة فعل في الشارع اللبناني، حيث يختزل قسمٌ لا يستهان به من اللبنانيين الموضوع بعودة "فاسد إلى وطن تحكمه طبقة سياسية فاسدة".

مع ذلك صدرت بعض التعليقات في الفضاء الافتراضي الداعمة لغصن، رمزِ رجل الأعمال اللبناني الناجح في الخارج.

وفيما كتبت هيئة التحرير في موقع "درج" المؤيد للثورة في افتتاحيتها اليوم، الثلاثاء، أن "لبنان الفاسد والمذهبي والمرتهن والمقاوم والمتنوع، يتسع لكارلوس غصن، فيما لا تتسع له فرنسا نظراً لضيق صدر عدالتها بالرجال "الناجحين" من أمثاله"، تساءل محمد فواز عبر تويتر عن ثمن دخول رئيس مجلس إدارة نيسان-رينو السابق إلى البلاد.

واستغل مغردون آخرون الفرصة للتذكير بأن كارلوس غصن زار إسرائيل في العام 2008 والتقى بزعماء سياسيين إسرائيليين منهم إيهود أولمرت وشمعون بيريز. ويعاقب القانون اللبناني حاملي جواز السفر اللبناني الذين يدخلون إسرائيل، ما طرح استفهاماً حول الإجراءات التي اتخذها الأمن العام اللبناني بعد هبوط طائرة غصن في بيروت.