أكد الرئيس لي جيه ميونغ خلال اجتماع لمجلس الوزراء أن بلاده "لا تستطيع منع القوات الأمريكية من شحن بعض الأسلحة إلى الخارج"، مشددًا على أن هذه العمليات لن تؤثر على فعالية الردع العسكري ضد كوريا الشمالية.
بدأت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، نقل أجزاء من منظوماتها الدفاعية الصاروخية المنتشرة في كوريا الجنوبية ومنطقة المحيطين الهندي والهادي إلى الشرق الأوسط.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصدرين مطلعين أن الولايات المتحدة شرعت بنقل مكونات نظام الدفاع الصاروخي وصائد الصواريخ الباليستية "ثاد" من قواعدها في كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط، مع الاستعانة بصواريخ "باتريوت" الاعتراضية المتطورة لتعزيز الدفاعات ضد أي تهديدات محتملة من إيران.
وأكد مسؤول أمريكي أن هذه الخطوة تُعد ضمن الإجراءات الاحترازية تحسبًا لأي تصعيد محتمل من قبل إيران.
وفي كوريا الجنوبية، أكد الرئيس لي جيه ميونغ خلال اجتماع لمجلس الوزراء أن بلاده "لا تستطيع منع القوات الأمريكية من شحن بعض الأسلحة إلى الخارج"، مشددًا على أن هذه العمليات لن تؤثر على فعالية الردع العسكري ضد كوريا الشمالية.
وأضاف أن هناك جدلًا متزايدًا مؤخرًا بشأن شحن القوات الأمريكية لبعض الأسلحة، مشيرًا إلى أن كوريا الجنوبية ليست في وضع يسمح لها بفرض مطالب أو اعتراضات فعلية.
وكان وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون قد أشار يوم الجمعة الماضي إلى أن الجيشين الأمريكي والكوري الجنوبي يناقشان إعادة نشر بعض منظومات "باتريوت" لاستخدامها في النزاع القائم في الشرق الأوسط، مع وصول طائرات نقل عسكرية أمريكية ثقيلة إلى قاعدة "أوسان" لتجهيز هذه الأنظمة للشحن.
ويُذكر أن منظومة "ثاد" نشرت أساسًا لتعزيز القدرات الدفاعية لكوريا الجنوبية في مواجهة التهديدات الصاروخية من كوريا الشمالية.
وكانت الولايات المتحدة قد نشرت في يونيو من العام الماضي ثلاث بطاريات "باتريوت" من أصل ثمانية في الشرق الأوسط، قبل الضربات على منشآت نووية إيرانية، تحسبًا لأي رد محتمل من إيران.
وفي أكتوبر، عاد أكثر من 500 جندي أمريكي وبطاريات "باتريوت" إلى مواقعهم الأصلية في كوريا الجنوبية.
وتتعامل المؤسسة العسكرية الأمريكية مع القوة العسكرية الموجودة في كوريا الجنوبية ومنطقة آسيا كخزان استراتيجي يمكن الاستفادة منه عند اندلاع مواجهات في الشرق الأوسط.
واستُخدم هذا المخزون خلال حرب الـ12 يومًا في يونيو من العام الماضي، حيث أشار تقرير صحيفة فايننشال تايمز إلى استهلاك نحو 150 صاروخًا اعتراضيًا من طراز "ثاد".
وفي وقت سابق، شدد الأمين العام لمنتدى كوريا للبحوث الدفاعية، شين جونغ وو، على أن "استمرار المواجهة الإيرانية وامتداد الضربات الجوية الإيرانية على الأصول الأمريكية قد يدفع واشنطن إلى نقل قدراتها القتالية ومنظوماتها الدفاعية من كوريا الجنوبية".
كما أشار الباحث في معهد كوريا لأبحاث الاستراتيجية، إم تشول غيون، إلى أن نقل هذه الأصول يمثل تحديًا بسبب التهديدات الصاروخية المستمرة من كوريا الشمالية، غير أن القوات الأمريكية ستظل ملتزمة بالدفاع عن كوريا الجنوبية ضد أي تهديد نووي من الشمال.
وتستضيف كوريا الجنوبية أكثر من 28 ألف جندي أمريكي، إضافة إلى أنظمة دفاع أرض-جو تشمل بطاريات "باتريوت".
على صعيد آخر، نفى وزير الدفاع التايواني ويلينغتون كو وجود أي تواصل أمريكي مع تايبيه بخصوص استخدام معدات تايوانية في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن أي إعادة نشر لمعدات أمريكية الصنع الموجودة لدى تايوان ستكون فقط بطلب رسمي من واشنطن، وفي هذه الحالة ستكون الولايات المتحدة مسؤولة عن عملية النقل.