عاجل
This content is not available in your region

طهران تتهم الترويكا الأوروبية بالتضحية بالاتفاق النووي رضوخاً لواشنطن

محادثة
محمد جواد ظریف وزير الخارجية الإيراني
محمد جواد ظریف وزير الخارجية الإيراني   -  
حقوق النشر
أ ب
حجم النص Aa Aa

اتّهمت طهران الخميس الدول الأوروبية بالتضحية "بما تبقى" من الاتفاق النووي الإيراني من أجل مصالحها الاقتصادية، ولتجنّب ردود فعل انتقامية للرئيس الأميركي دونالد ترامب الساعي منذ نحو عامين لنسف الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن ترامب يتصرّف مجددا وكأنه "متنمّر في المدرسة الثانوية"، وإن قرار بريطانيا وفرنسا وألمانيا الرضوخ لضغوطه والتقدم بشكوى بشأن عدم تقيّد إيران بالاتفاق يجرّدها من "أي تفوق اخلاقي".

وجاء في تغريدة لوزير الخارجية الإيراني على تويتر أن باريس ولندن وبرلين "باعت ما تبقى من (الاتفاق) لتجنب رسوم جمركية جديدة يفرضها ترامب".

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) عن ظريف توجّهه للترويكا الأوروبية (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) بالقول "أنتم لا تمتلكون اي تفوق أخلاقي ولا قانوني، لقد ضحت الدول الاوروبية الثلاث المتبقية في الاتفاق النووي، بهذا الاتفاق للتخلص من رسوم ترامب الجمركية الجديدة".

كما أوردت الوكالة أنه جاء في تغريدة نشرها وزير الخارجية الإيراني "لقد تأكد نبأ استرضاء الأوروبيين للولايات المتحدة، والترويكا الأوروبية المتبقية في الاتفاق النووي باعت هذا الاتفاق ازاء التخلص من رسوم ترامب الجمركية الجديدة؛ اصدقائي! ان ذلك لا ينفع بل سيزيده شراهة".

والخميس أكدت وزيرة الدفاع الألمانية تقريرا أوردته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية يفيد بأن الولايات المتحدة هدّدت بفرض رسوم جمركية نسبتها 25 بالمئة على وارداتها من السيارات الأوروبية إذا واصلت الدول الأوروبية دعم الاتفاق النووي.

وقالت أنيغريت كرامب-كارنبوار في مؤتمر صحافي عقدته خلال زيارتها لندن إن "هذا التعبير، أو التهديد، كما تشاؤون، موجود".

وندد ظريف بعدم وجود أي استعداد لدى الأوروبيين للوقوف بوجه الولايات المتحدة.

وأضاف ظريف "إن أردتم بيع نزاهتكم، افعلوا ذلك. لكن لا تتحدثوا عن مبادئ أخلاقية أو قانونية عظيمة".

وأعلنت الدول الأوروبية الثلاث المشاركة في الاتفاق النووي المبرم في فيينا تفعيلها الثلاثاء آلية فض النزاعات المنصوص عليها في الاتفاق والتي تتيح لأحد أطرافه الادعاء أمام لجنة مشتركة بأن طرفا فيه ينتهكه.

وقد تؤدي آلية فض النزاعات إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران. وحذرت طهران بالفعل من أن ذلك سيعني نهاية الاتفاق.

وقبلت طهران في إطار الاتفاق النووي الحد جذريا من أنشطتها النووية لإثبات أنها غير موجهة لأغراض عسكرية، وذلك مقابل رفع جزء من العقوبات الاقتصادية الدولية التي كانت تخنق اقتصادها.

لكن إعادة فرض عقوبات أميركية أدت إلى ركود شديد في الاقتصاد الإيراني وحرمت طهران من المكاسب التي انتظرتها من توقيعها للاتفاق.

وتتهم الجمهورية الإسلامية الأوروبيين بخرق التزاماتهم لعدم تحركهم لمساعدتها على احتواء أثر العقوبات الأميركية.

وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في عام 2018 وإعادة فرضها عقوبات قاسية أحادية على طهران، سعت الدول الأوروبية المشاركة فيه لإيجاد وسيلة تسمح للشركات الأوروبية بمواصلة التعامل التجاري مع الجمهورية الإسلامية بالالتفاف على العقوبات الأميركية.

والأربعاء تساءل ظريف كيف يسمح الاتحاد الأوروبي لواشنطن بان تبتزه.

وفي إشارة إلى الدول الأوروبية قال ظريف "إنها لا تشتري نفطنا، وكل شركاتها انسحبت من إيران. إذا أوروبا تنتهك" الاتفاق.

والخميس أجرى ظريف في نيودلهي محادثات مع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

وجاء في بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي أن الرجلين أجريا "حوارا صريحا" شدد فيه بوريل على أن "الحفاظ على الاتفاق يصب في مصلحة الاتحاد الأوروبي".

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox