عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

غرينبيس: مشاركون في دافوس يمولون بكثافة الطاقات الأحفورية

Access to the comments محادثة
متظاهرون يحملون لافتة خلال احتجاج خارج الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا
متظاهرون يحملون لافتة خلال احتجاج خارج الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا   -   حقوق النشر  أ ب   -   Markus Schreiber
حجم النص Aa Aa

ندّدت منظمة "غرينبيس"، المدافعة عن البيئة، الثلاثاء، بشدة تورّط عدة مصارف وشركات تأمين وصناديق تقاعد تشارك في اجتماعات منتدى دافوس، في تمويل الطاقات الأحفورية، وهي طاقات تساهم في ارتفاع حرارة الأرض، على الرغم من خطر التسبب بأزمة مالية عالمية جديدة.

ويذكر أن هذه الطاقات تتولد، في الغالب، بعد حرق المواد التي تحتوى على "الكربون" كمكون أساسي لها، وعند احتراقه يحدث التفاعل الكيميائى بينه وبين الأكسجين لينتج غاز ثاني أكسيد الكربون ومواد كيميائية أخرى كمخلفات وتنبعث الطاقة على شكل حرارة ليتم استغلالها فى الاغراض المختلفة

وقالت المنظمة إن المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يبدأ أعماله في دافوس الثلاثاء، يسعى إلى تغيير صورته "كناد للأغنياء"، بدعوته ناشطين بينهم الشابة السويدية المدافعة عن البيئة غريتا تونبرغ، لكن عددا من شركات القطاع المالي التي تحضر بانتظام إلى دافوس تستثمر بلا هوادة في صناعات استخراج الطاقات الأحفورية، مثل الفحم والنفط خصوصا، مع أنها المسبب الرئيسي لارتفاع الحرارة.

وفي تقرير بعنوان "إنه القطاع المالي الغبي"، أشارت "غرينبيس" إلى استثمارات هذه الشركات منذ توقيع اتفاق باريس الذي يهدف إلى الحد من ارتفاع حرارة الأرض، في كانون الأول/ديسمبر 2015.

وأوضحت المنظمة غير الحكومية، أن عشرة مصارف تحضر دائما لقاءات دافوس، موّلت وحدها بين 2015 و2018 قطاع الطاقات الأحفورية بما يصل إلى ألف مليار دولار.

وتشمل هذه المصارف حسب المنظمة غير الحكومية، "جي بي مورغان تشيز" و"سيتي" و"بنك أوف أميركا" و"آر بي سي رويال بنك" وباركليز" و"ميتسوبيشي يو اف جي" و"تي دي بنك" و"سكوتيابك" و"ميزوهو" و"مورغان ستانلي".

وتابعت المنظمة بأن هذا المبلغ يعادل تقريبا القيمة السوقية للمجموعة الرقمية العملاقة "آبل" أو للمخاطر المالية المرتبطة بتأثيرات المناخ التي تواجهها أكبر 215 شركة عالمية خلال السنوات الخمس المقبلة، موضحة أنها تستند في ذلك إلى وثائق نشرت أساسا.

وبخصوص صناديق التقاعد، أشارت المنظمة إلى أن ثلاثة منها شاركت في المنتدى العام الماضي، صندوق المعلمين في مقاطعة أونتاريو الكندية ومجلس خطة التقاعد الكندي و"بنشن-دنمارك"، تملك أسهما بقيمة 26 مليار دولار في شركات نفط مثل "شل" و"شيفرون" أو "إكسون"، وفي مصارف عدة تمول استغلال طاقات أحفورية.

ويعادل هذا المبلغ تقريبا قيمة الاكتتاب العام الأولي والذي كان الأكبر على الإطلاق، لمجموعة النفط السعودية العملاقة "أرامكو" العام الماضي.

وأخيرا، تدين "غرينبيس" دعم شركات تأمين عالمية كبرى لهذه المشاريع وخصوصا تلك المرتبطة بالفحم، التي لا يمكن أن تتم بدون ضمانات منها، مشيرة إلى "ايه آي جي" و"برودنشال" و"سومبو" و"طوكيو مارين" و"لويدز".

وقالت المنظمة إن هذه الشركات تكرر السلوك نفسه، الذي أدى إلى الأزمة المالية العالمية في 2007-2008 وكان مرتبطا خصوصا بالرهن العقاري، عندما "لم تتمكن الجهات المالية الفاعلة التي تسعى إلى تحقيق الربح في أمد قصير من توقع المخاطر أو تجاهلت".".

ورأت رئيسة المنظمة جنيفر مورغان أن "مصارف التأمين وصناديق التقاعد الحاضرة في دافوس مسؤولة عن الوضع المناخي الملح"، مضيفة "على الرغم من التحذيرات، فإنها تغذي أزمة مالية عالمية جديدة عبر دعم صناعات الطاقات الأحفورية".

واعتبرت مورغان أن "هؤلاء الممولين ليسوا سوى منافقين يؤكدون أنهم يريدون إنقاذ الكوكب بينما يقومون بقتله عبر تحقيق ربح في مدة قصيرة"، داعية "السلطات التنظيمية إلى القيام بعملها قبل فوات الأوان".