عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اتهام نتنياهو رسميا بقضايا "احتيال وفساد" بعد سقوط الحصانة عنه

محادثة
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو   -   حقوق النشر  أ ب   -   ABIR SULTAN
حجم النص Aa Aa

وجهت وزارة العدل الإسرائيلية الثلاثاء إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهمة بالرشوة والاحتيال وخيانة الثقة بعيد تخليه عن طلبه الذي قدمه إلى البرلمان لمنحه الحصانة من تهم الفساد الموجهة إليه.

ووجهت النيابة العامة لائحة الاتهام ضد نتنياهو الذي يزور واشنطن حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة السلام الأمريكية للشرق الأوسط التي طال انتظارها، ويرفضها الفلسطينيون.

وقدم أفيخاي مندلبليت المستشار القضائي للحكومة لائحة الاتهام إلى المحكمة المركزية في شارع صلاح الدين في القدس الشرقية المحتلة، حيث سيحاكم نتنياهو بتهمة الفساد بتلقي هدايا فاخرة من السيجار والشمبانيا والمجوهرات .

وقال مكتب مندلبليت الذي وجه لنتنياهو ثلاث تهم علنية في قضايا فساد في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، إنه وفقا لقانون حصانة أعضاء الكنيست وحقوقهم وواجباتهم، لم نقدم لائحة اتهام إلى المحكمة، لتمكين رئيس الوزراء من مناقشة طلبه من البرلمان الحصول على حصانة، وبعد إعلان رئيس الوزراء سحب طلبه بالحصانة فاننا نعلن أن لائحة الاتهام قدمت إلى سكرتارية المحكمة المركزية كما ينص القانون".

واعلن نتنياهو الثلاثاء في بيان من واشنطن عن سحب طلبه قبل ساعة فقط من عقد البرلمان جلسة استثنائية للنظر في هذا الطلب والبت به في خطوة يُرجّح أن تسرّع بدء محاكمته.

وصرح نتنياهو في بيان "أبلغت رئيس البرلمان أنني أسحب طلبي للحصانة، سأقضي في وقت لاحق على الادعاءات السخيفة التي أُعدّت ضدي".

وقال "لن أسمح لخصومي السياسيين باستخدام هذه المسألة لبلبلة الخطوة التاريخية التي أقوم بها".

وتابع "في هذه اللحظة المصيرية لشعب إسرائيل، وبينما أنا في الولايات المتحدة في مهمة تاريخية لتشكيل حدود إسرائيل النهائية وضمان أمننا للأجيال القادمة، من المقرر أن يفتتح سيرك استعراضي جديد في الكنيست حول الحصانة".

وكان خصوم رئيس الوزراء حشدوا غالبية في الهيئة التشريعية الثلاثاء لحرمانه من الحصانة.

ويؤكد نتنياهو براءته معلنا أنه ضحية "حملة شعواء" تشنها وزارة العدل ووسائل الإعلام.

ورحب زعيم حزب العمل عمير بيريتس بسحب طلب الحصانة. وصرح لوكالة فرانس برس في مبنى الكنيست "رئيس الوزراء فعل خيرا بسحب طلبه، لقد فعل ما كان ينبغي القيام به، لذلك آمل أن يتخذ رئيس الوزراء الخطوة التالية ويقرر الاستقالة بشكل كامل ويذهب إلى المحكمة كمواطن عادي ويحاول إثبات براءته".

وقرار نتنياهو التخلي عن طلب الحصانة يفسح المجال أمام السلطات الإسرائيلية للمضي قدما وتحديد موعد لمحاكمته. وقد يحدد تاريخ المحاكمة قبل الثاني من اذار/مارس، موعد الانتخابات التي يخوضها للفوز بولاية جديدة.

ووجهت تهم الفساد واستغلال الثقة إلى رئيس الوزراء الاسرائيلي في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 في ثلاث قضايا.

ويسعى نتنياهو للبقاء في المنصب الذي يشغله على رأس الحكومة منذ حوالي 14 عاما. وهدفه هو فوز ائتلافه اليميني على ائتلاف "أزرق أبيض" الوسطي بقيادة بيني غانتس في الانتخابات العامة والفوز بتفويض جديد.

وستكون هذه ثالث انتخابات عامة تجرى في إسرائيل في أقل من عام بعدما عجز كل من حزب الليكود وتحالف أزرق أبيض عن الحصول على غالبية برلمانية مع حلفائه في انتخابات نيسان/أبريل وأيلول/سبتمبر، تمكنه من تشكيل حكومة.

ورأى غانتس الذي اجتمع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين أنه يجدر بالناخبين عدم اختيار مرشح منهمك في خوض معارك قانونية.

وكتب على تويتر "نتنياهو سيحاكم وأمام المواطنين الإسرائيليين خيار واضح، رئيس وزراء سيعمل لصالحهم، أو رئيس وزراء منشغل بنفسه".

وقال رئيس حزب ميريتس اليساري المعارض نيتسان هوروفيتس إن محاكمة نتنياهو الوشيكة هي "عار القرن".

وقال في بيان إن "رئيس الوزراء يصنع التاريخ بالفعل اليوم، وهو مسؤول عن عار القرن، كأول رئيس وزراء يحاكم أثناء ممارسة مهامه بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة".

وبموجب القانون الإسرائيلي، لا يتنحى رئيس الوزراء إلا في حال إدانته وبعد استنفاد كل فرص الاستئناف.