عاجل
This content is not available in your region

الجيش السوري يتقدم في إدلب وتركيا ترسل تعزيزات عسكرية جديدة

محادثة
euronews_icons_loading
الجيش السوري يتقدم في إدلب وتركيا ترسل تعزيزات عسكرية جديدة
حقوق النشر
AP - Ghaith Alsayed
حجم النص Aa Aa

سيطرت قوّات النظام السوري الخميس على أجزاء كبيرة من مدينة سراقب في محافظة إدلب في إطار هجومها لاستعادة آخر معقل لقوات المعارضة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكانت سراقب في محافظة إدلب مركزاً لاشتباكات عنيفة دارت لعدة أيام، حيث طرد مقاتلو المعارضة القوات الحكومية التي دخلت إليها يوم الأربعاء ، في حين أرسلت تركيا تعزيزات جديدة يوم الخميس وهددت باستخدام القوة لإجبار القوات السورية على التراجع بحلول نهاية الشهر.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" و "قناة الأخبارية" الحكومية إن وحدات الجيش السوري دخلت المدينة قبل حلول الظلام وكانت تمشطها بحثًا عن باقي المقاتلين والمتفجرات.

حاصر الجيش السوري البلدة في وقت سابق ، كما حاصر أربعة مواقع عسكرية تركية على الأقل تم إنشاؤها لحماية سراقب ضد التقدم.

في حين قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا، إن وحدات الجيش دخلت سراقب لكنها لم تسيطر على المدينة بشكل كامل بعد.

مواجهات سورية تركية

أرسلت أنقرة، بحسب المرصد، تعزيزات عسكرية جديدة ليلاً تمركزت قرب مطار تفتناز الواقع شمال سراقب وشمال شرق مدينة حلب، بعد ساعات من إمهال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دمشق حتى نهاية الشهر الحالي لسحب قواتها من محيط نقاط مراقبة أقامتها أنقرة في المنطقة.

وانتقدت قيادة الجيش السوري في بيان دخول الرتل التركي الذي قالت إنه انتشر بين ثلاث بلدات تقع شمال سراقب "بهدف حماية الإرهابيين.. وعرقلة تقدم الجيش العربي السوري".

ولم يصدر أي تعليق تركي حول المشاركة التركية في المعارك، في وقت قال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو للصحافيين في باكو "نتوقع من روسيا أن توقف النظام في أسرع وقت ممكن".

والمحافظة ومحيطها مشمولان باتفاق أبرمته روسيا أبرز حلفاء دمشق، وتركيا الداعمة للفصائل في سوتشي في أيلول/سبتمبر 2018.

إلا أن قوات النظام تصعّد منذ أكثر من شهرين قصفها على المنطقة بدعم روسي، وتخوض حالياً معارك عنيفة في ريفي إدلب الجنوبي الشرقي وحلب الغربي.

تقع سراقب عند تقاطع طريقين رئيسيين، أحدهما يربط العاصمة دمشق بالشمال والآخر يربط بين الغرب والشرق.

وجاء تقدم الحكومة بعد مواجهة نادرة بين تركيا وسوريا يوم الاثنين، أسفرت عن مقتل سبعة جنود أتراك وعضو مدني تركي في الجيش ، فضلاً عن 13 جندياً سورياً.

في موسكو ، أعلنت وزارة الخارجية يوم الخميس أن جنوداً روس قد قتلوا في محافظة شمالية سورية إلى جانب الجنود الأتراك ، دون أن يذكروا متى وقع الحادث أو عدد القتلى. وألقت الوزارة باللوم على "الإرهابيين" في القتل.

تزامناً، قتل 17 مدنياً، بينهم أطفال، في ضربات للنظام السوري أو حليفته روسيا استهدفت مناطق عدة في شمال غرب سوريا يسيطر عليها المتشددون، بحسب المرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن بين القتلى "عشرة مدنيين قضوا في غارة روسية على الضواحي الشرقية لمدينة إدلب". وأضاف أن الآخرين قتلوا في أماكن أخرى في محافظة إدلب أو في منطقة حلب المجاورة، في قصف مدفعي أو غارات جوية شنها النظام أو حليفه الروسي.

أزمة إنسانية وصعوبة في الإغاثة

وفي مواجهة الأزمة الإنسانيّة في إدلب ومحيطها، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا في نيويورك الخميس، دعت إلى عقده الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، حذر خلاله مبعوث الأمم المتّحدة إلى سوريا غير بيدرسن إلى أنّ استمرار الأعمال القتالية في إدلب "غير مقبول" وسيكون له "ثمن باهظ"، محذراً من كارثة إنسانية.

بلغت أعداد النازحين خلال شهرين نحو 586 ألف شخص بسبب المعارك في إدلب بحسب حصيلة جديدة للأمم المتحدة.

ودعا الاتحاد الأوروبي يوم الخميس إلى إنهاء القتال وحث الفصائل المتحاربة على السماح لعمال الإغاثة والإمدادات بالدخول إلى المنطقة.

وقال جوزيف بوريل المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ومفوض شؤون إدارة الأزمات في الكتلة جانيز ليناريتش في بيان، إن القصف واستهداف المدنيين شمال غرب سوريا يجب أن يتوقف.

وقالا إن الاتحاد الأوروبي، أحد المانحين الرئيسيين للمعونات ، سوف يواصل تقديم المساعدة ولكن "الوصول دون عائق وآمن وآمن" أمر ضروري.

قصف إسرائيلي على ريف دمشق ودرعا

من جهة ثانية، قتل 23 مقاتلاً على الأقلّ بينهم جنود سوريّون ومسلّحون موالون لطهران جرّاء قصف جوي اتّهمت دمشق إسرائيل بشنّه ليل الأربعاء الخميس على مواقع عسكرية قرب دمشق وفي جنوب البلاد، في استهداف جديد تضعه تلّ أبيب في إطار مساعيها لمنع طهران من ترسيخ وجودها في سوريا.

وتصدّت الدفاعات الجوّية السوريّة فجر الخميس، وفق ما نقلت "سانا" عن مصدر عسكري "لموجتين من العدوان الجوي (..) واستهدفت بعض مواقعنا العسكرية في محيط دمشق ومواقع عسكرية في محيط ريف دمشق ودرعا والقنيطرة" جنوباً.

ولم تُعلن دمشق عن أيّ خسائر بشريّة، وتحدّثت عن "إصابة ثمانية مقاتلين بجروح" من دون تحديد مكان اصاباتهم أو جنسياتهم، فيما أكد المرصد السوري مقتل 23 مقاتلاً، بعد حصيلة سابقة أفادت بمقتل 12 فقط.

وأحصى المرصد مقتل ثمانية من عناصر الدفاع الجوي السوري غرب دمشق، إضافة الى عشرة مقاتلين غير سوريين، بينهم ثلاثة من الحرس الثوري الايراني والآخرون موالون لهم، في منطقة الكسوة جنوب دمشق، حيث تتواجد قوات إيرانية ومجموعات موالية لها. كما قضى خمسة مقاتلين سوريين موالين لطهران في القصف على منطقة إزرع في محافظة درعا الجنوبية.

ولم تتبنّ إسرائيل تنفيذ القصف الذي قالت دمشق إنّه تمّ بـ"عدد من الصواريخ أطلقتها الطائرات الحربية الإسرائيلية من فوق جنوب لبنان والجولان المحتل" قبل أن يتمّ "تدمير أعداد كبيرة" منها.

وكثّفت اسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، واستهدفت بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني. وتُكرّر أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله.

وغالباً ما يطال القصف الاسرائيلي مقارّ أو قواعد تتواجد فيها قوات ايرانية أو مجموعات شيعية موالية لها من العراق أو أفغانستان أو من حزب الله اللبناني.

وأسفرت ضربات استهدفت مطار "تيفور" العسكري في وسط البلاد في 14 كانون الثاني/يناير، واتهمت دمشق اسرائيل بشنّها، عن مقتل ثلاثة مقاتلين موالين لإيران على الأقل، وفق المرصد.

طائرة ركاب روسية تهبط اضطرارياً في حميميم

اتهمت وزارة الدفاع الروسية في بيان صادر الجمعة 7 شباط/ فبراير إسرائيل باستغلالها الطائرات المدنية لإعاقة منظومة الدفاع االجوي السورية أثناء تنفيذ عمليات عسكرية في سوريا .

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، في بيان اليوم الجمعة: "في السادس من فبراير الجاري، وبعد الساعة الثانية فجر الخميس، شنت أربع مقاتلات من طراز إف 16 تابعة للقوات الجوية الإسرائيلية، ودون دخولها المجال الجوي السوري، غارات بثمانية صواريخ (جو - أرض) على ضواحي العاصمة السورية دمشق، وقامت الدفاعات الجوية السورية بالتصدي بفاعلية للغارات الإسرائيلية".

وأضاف كوناشينكوف في البيان: "وفي الوقت نفسه الذي شنت فيه المقاتلات الإسرائيلية غاراتها في ضواحي دمشق وبالقرب من مطار دمشق الدولي، كانت طائرة ركاب من طراز إيرباص - 320 تحمل على متنها 172 شخصا تستعد للهبوط في المطار قادمة من طهران".

وتابع: "وبفضل العمليات التقنية والتشغيلية لمراقبي برج مطار دمشق والتشغيل الفعال لنظام مراقبة الحركة الجوية الأوتوماتيكي، تمكنوا من إبعاد وإخراج الطائرة المدنية من منطقة مجال إطلاق الصواريخ المضادة وتم إنزالها بأمان في مدرج مطار بديل في قاعدة حميميم الروسية في الساحل السوري".

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox