عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لندن تنتقد بارنييه لرفضه إبرام اتفاق تجارة على الطراز الكندي

محادثة
ميشيل بارنييه كبير المفاوضين في الاتحاد الأوروبي
ميشيل بارنييه كبير المفاوضين في الاتحاد الأوروبي   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

قال كبير المفاوضين في الاتحاد الأوروبي، ميشيل بارنييه، مساء أمس الثلاثاء: لا يمكن للملكة المتحدة صفقة تجارية مع الاتحاد الأوروبي تتمثل في اتفاق تجارة حرة على الطراز الكندي.

تصريح بارنييه، لم ترض عنه الحكومة البريطانية، ووّجّه إذ مكتب رئيسها بوريس جونسون، اتهاماً إلى الاتحاد الأوروبي، بالتراجع عن عرض قدّمه للملكة المتحدة في العام 2017.

وتسعى المملكة المتحدة إلى إبرام صفقة تجارية مع الاتحاد الأوروبي تماثل تلك التي أبرمتها بروكسل مع كندا واليابان وكوريا الجنوبية، والتي تمّ يفها رفع الرسوم الجمركية، دون أن تلتزم تلك الدول، بقواعد الاتحاد الأوروبي على نحو وثيق.

وأصر بارنييه على أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم صفقة جيدة للمملكة المتحدة بعد انتهاء المرحلة الانتقالية لـ"بريكست" نهاية العام الجاري، لكنه أضاف أن الموقع الجغرافي لبريطانيا لا يمكّن من التعامل معها بالطريقة نفسها التي تم التعامل وفقها مع الدول البعيدة، وقال للصحفيين: "ما زلنا على استعداد لتقديم شراكة طموحة للمملكة المتحدة".

الأوروبيون، كانوا شددوا مطلع الشهر الجاري على ضرورة توصل بروكسل ولندن إلى اتفاق بشأن القواعد المشتركة، تجنباً من أن تصبح بريطانيا منافس للتكتّل، وأيضاً على اعتبار أن الاتفاق التجاري يجنب الحاجة إلى فرض رسوم إضافية على البضائع والحواجز الجمركية، بعد انتهاء الفترة الانتقالية، كما اشترطوا التوصل إلى اتفاق بشأن الصيد، إذ يعتمد صيادو الأسماك من عدة دول أعضاء مثل فرنسا والدنمارك على المياه البريطانية التي تشكل أيضا 30 بالمائة من حجم إنتاج الصيد الفرنسي.

المكتب الصحفي للحكومة البريطانية، وفي سياق الردّ على تصريح بارنييه، قال: إن الاتحاد الأوروبي عرض (على بريطانيا) في العام 2017، إبرام اتفاقية تجارة حرة على غرار تلك التي تم توقيعها مع كندا، مضيفاً: "الآن يقولون إن العرض لم يعد قائماً.. ما الذي تغيّر؟" وهو سؤالٌ موجّه لبارنييه.

ويجدر بالذكر أن تصريح بارنييه جاء في أعقاب خطاب ألقاه مستشار رئيس الوزراء البريطاني لشؤون أوروبا ديفيد فروست في بروكسل، وقال فيه: إن المخاوف من أن لندن ستقدم خدمات وبضائع بأسعار أقل من نظيرتها في الاتحاد الأوروبي تتجاهل السجل الحافل للبلاد في الالتزام بأعلى المعايير ورغبتها في شق طريقها الخاص.

وأضاف فروست في كلمة ألقاها بجامعة بروكسل الحرة مطلع الأسبوع الجاري: إن مجرد التفكير في أننا قد نقبل إشراف الاتحاد الأوروبي على ما يسمى مسائل تكافؤ الفرص، يجعلنا عاجزين ببساطة عن معرفة ما الذي نفعله، لافتاً إلى أن الهدف من قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو تحقيق الاستقلال لوضع اللوائح الخاصة بالبلاد، على حد تعبيره.