عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل تنزلق روسيا وتركيا إلى مواجهة عسكرية مباشرة في إدلب السورية؟

Access to the comments محادثة
صورة أرشيفية لإردوغان وبوتين
صورة أرشيفية لإردوغان وبوتين   -   حقوق النشر  أ ب   -   Alexei Druzhinin
حجم النص Aa Aa

لطالما تميزت العلاقات التركية–الروسية بالشد والجذب والخلاف في العديد من الملفات إلا أن موسكو وأنقرة دائماً ما تتوصلان لحلول وسط لا تضر بمصلحة أحد الطرفين دون خلق عداوة سياسية بينهما.

وفي وقت تساند فيه تركيا الفصائل المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، المدعوم بدوره من موسكو، أصبحت العمليات العسكرية في إدلب تشكل مسرحاً لموقف متأجج قد يؤدي إلى تفاقم الخلاف بين روسيا وتركيا.

ويشنّ النظام السوري منذ كانون الأول/ديسمبر، بدعم جوي روسي، عملية شرسة ودامية لاستعادة محافظة إدلب، المعقل الأخير لمجموعات معارضة وجهادية.

وبعد أسبوعين من التصعيد في المنطقة، أعلنت تركيا الأحد إطلاق عملية "درع الربيع" العسكرية واسعة النطاق ضد قوات الأسد، حيث أسقطت طائرتين حربيتين سوريتين وقتلت 19 من قوات النظام.

كذلك شهد الأسبوع الماضي مقتل أكثر من 30 عسكرياً تركياً بضربات جوية نسبتها أنقرة إلى النظام السوري وهي أكبر حصيلة لقتلى أتراك في تركيا منذ عام 2016.

وقتل نحو 90 جنديا سورياً ومقاتلون يتبعون جماعات موالية لدمشق في الضربات التي شنتها أنقرة يومي الجمعة والسبت، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

فهل تؤدي العمليات في إدلب، آخر معاقل معارضي الأسد، لخلق مواجهة عسكرية مباشرة بين روسيا وتركيا؟

الابتعاد من طريق تركيا

طلب إردوغان السبت من بوتين "الابتعاد من طريق" تركيا في سوريا، مؤكداً أن النظام السوري "سيدفع ثمن هجماته". كذلك أوقفت السلطات التركية لفترة وجيزة رئيس تحرير النسخة التركية لموقع سبوتنيك الروسي الحكومي، إضافة إلى ثلاثة متعاونين آخرين.

أ ب
معارضون سوريون مدعومون من أنقرةأ بGhaith Alsayed

وأقرّ السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أمام مجلس الأمن بأنّ "الوضع ساء وتوتّر بشدّة" في منطقة إدلب لكنه أكد أن بلاده "مستعدة للعمل على خفضٍ للتصعيد".

إلا أن إردوغان عاد وأعرب عن أمله في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في سوريا.

زيارة إردوغان إلى موسكو

ويتوجه إردوغان الخميس إلى موسكو لإجراء محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين حول الأزمة. وشدد على أمله في أن يتخذ (بوتين) التدابير الضرورية مثل وقف لإطلاق النار وأن نجد حلاً لهذه المسألة".

وزير الدفاع التركي: لا نية في مواجهة روسيا

كذلك قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار اليوم الإثنين إنه "لا نية لتركيا في مواجهة روسيا"، مضيفاً أن "الهدف هو إيقاف مذابح النظام ومنع الهجرة والتطرف".

ودعا أكار روسيا "للوفاء بالتزاماتها وإيقاف هجمات النظام السوري واستخدام نفوذها في إرجاع النظام لحدود اتفاقية سوتشي" التي وفرت هدنة بين الطرفين منذ عام 2018.

وتبقى تصريحات الطرفين حذرة في وقت تعقد فيه آمال كبيرة على لقاء بوتين بإردوغان القادم، حيث يأمل الرئيسان في استكمال عادتهما في التوصل إلى تسوية لتهدئة الوضع في إدلب على الرغم من تضارب تحالفاتهما في المنطقة.

وأسفر النزاع السوري عن مقتل 380 ألف شخص منذ اندلاعه في عام 2011.