عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

منظمة حقوقية تطالب اليونان بالتوقف عن استخدام القوة "المفرطة" بحق المهاجرين

محادثة
euronews_icons_loading
Greece Turkey Migrants
Greece Turkey Migrants   -   حقوق النشر  Giannis Papanikos/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

في الأول من شهر آذار/مارس الجاري، قرر مجلس الأمن القومي في اليونان عدم قبول أي طلبات لجوء لمدة شهر، ردًا على قرار تركيا بالسماح للاجئين والمهاجرين بعبور حدودها باتجاه اليونان، المحطة الرئيسة في طريقهم إلى الدول الغربية من الاتحاد الأوروبي.

ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، في تقريره نشرته اليوم الأربعاء، وصفت الإجراء اليوناني بأنه "إجراء يفتقد لأساس قانوني"، وأضافت المنظمة نقلاً عن السلطات اليونانية أن المحاكم أصدرته أحكاماً بالسجن بحق أشخاص عبروا الحدود (خلال الأيام الماضية) دون وثائق، وحذّر التقرير من إمكانية أن تكون الظروف التي اتّخذت وسطها تلك الأحكام لم تراع الأصول القانونية.

من جهتها، ذكرت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية ايلفا يوهانسون الأربعاء أن "حماية الحدود" في الاتحاد الأوروبي يجب أن تتم "في إطار احترام الحقوق الأساسية" مشيرة إلى أن اليونان تواجه وضعا "استثنائيا".

وأعلنت يوهانسون المكلفة ملف الهجرة خلال مؤتمر صحافي "بالتأكيد علينا حماية حدودنا الخارجية وبالتأكيد يجب ان يتم ذلك بشكل مناسب وفي إطار احترام الحقوق الأساسية".

وقالت "الحدود الأوروبية ليست مفتوحة ويجب ألا تفتح".

وأضاف "كل ما يحصل عند حدودنا الخارجية يجب أن يحصل طبقا للقانون" فيما وقعت صدامات جديدة الأربعاء بين لاجئين وشرطيين على الحدود اليونانية.

ويجدر بالذكر أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اعتبر أن تعليق اليونان قبول طلبات اللجوء لمدة شهر مخالفٌ للقانون الدولي والأوروبي.

"احترام حقّ طلب اللجوء"

وقال مدير الاتحاد الأوروبي في المنظمة الحقوقية، لوت ليشت: إن أمام الاتحاد الأوروبي فرصة لإظهار قدرته على التعامل برحمة مع الأشخاص الفارّين من مناطق النزاع والإضطهاد، وفق ما تمليه أصول المحافظة على كرامتهم وإنسانيتهم، مؤكداً على ضرورة إنخراط دول الاتحاد الأوروبي في تحمّل المسؤولية تجاه اللاجئين لجهة "احترام حقهم في طلب اللجوء، وضمان التعامل معهم معاملة إنسانية".

وكانت الحكومة التركية أعلنت في السابع والعشرين من شهر شباط/فبراير الماضي فتح حدودها أمام طالبي اللجوء والمهاجرين للوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي، وعلى إثر الإعلان، وصل مئات الأشخاص إلى جزر بحر إيجة اليونانية، فيما وصل عشرات الآلاف إلى الحدود البرية بين تركيا واليونان التي عززت من قواتها الأمنية والعسكرية، كما طلبت دعماً من الوكالة الأوروبية لمراقبة وحماية الحدود الخارجية، وذلك للحيلولة دون إعادة إنتاج أزمة الهجرة التي شهدتها أوروبا في العام 2015، وفق ما يقوله المسؤولون اليونانيون.

"القوات اليونانية تستخدم القوة المفرطة"

ويشير تقرير "هيومن رايتس ووتش" إلى أن مقاطع مصوّرة انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الاثنين الماضي، أظهرت رجلاً، يبدو أنه مواطن سوري من مدينة حلب، يُزعم أنه قُتل برصاصة مطاطية أطلقها باتجاهه حرس الحدود اليوناني أثناء محاولته العبور إلى الأراضي اليونانية بصورة غير شرعية، وعلى الرغم من أن المنظمة الحقوقية أشارت إلى أنها لم تتمكن من التحقق من صحة ما ورد في تلك المقاطع، إلا أنها أكدت أن القوات اليونانية استخدمت القوة المفرطة بحق المهاجرين واللاجئين عند حدودها مع تركيا.

وقالت المنظمة الحقوقية: بدى أنّ القوات اليونانية استخدمت القوة المفرطة أو تدابير غير متناسبة، بما في ذلك الغاز المسيل للدموع بحق نساء ورجال وأطفال من سوريا وإيران وأفغانستان ودول أخرى قد جاؤوا إلى الحدود على أمل العبور إلى اليونان التي تزعم السلطات فيها أنها تستخدم القوة رداً على الهجمات المنظمة من قبل طالبي اللجوء وغيرهم من المهاجرين الذين يحاولون العبور إلى أراضيها، علماً أن المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، ماريكسي ميركادو، كانت أعلنت أن النساء والأطفال يشكلون 40 بالمائة من إجمالي المهاجرين غير النظاميين على الحدود اليونانية.

ويجدر بالذكر أن السلطات في مدينة أدرنة التركية أعلنت اليوم الأربعاء في بيان لها أن أحد المهاجرين قتل بنيران القوات اليونانية وأصيب خمسة آخرون أثناء محاولته عبور الحدود بين تركيا واليونان، حيث اندلعت صدامات في الصباح بين المهاجرين والقوات اليونانية، وقد نفت أثينا "نفياً قاطعاً" الاتهام التركي.

تصريحات "غير مسؤولة"

ويلفت التقرير إلى الجولة التي قام بها كلٌ من: رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فان دير لاين، ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل، ورئيس البرلمان اللأوروبي ديفيد ساسولي، ورئيس الحكومة اليونانية كيرياكوس ميتسوتاكيس، يوم أمس الثلاثاء، إلى الحدود البرية التركية اليونانية، حيث أثنى الضيوف على تصرفات السلطات اليونانية لما بذلوه من جهود لحماية حدود اليونان، "متجاهلين حوادث القوة المفرطة أو التدابير غير المتناسبة، كما لم يطالبوا اليونان باحترام الحق في التماس اللجوء"، حسب التعبير الوارد في التقرير.

وكانت فون دير لايين خلال زيارتها الحدود اليونانية التركية ووجهت الشكر لأثينا لكونها "درعا" للاتحاد الأوروبي ووعدت بدعمها بمبلغ "700 مليون يورو.

ويقول مدير الاتحاد الأوروبي في المنظمة الحقوقية ليشت: إن مدح (قادة الاتحاد الأوروبي) حرس الحدود اليونانيين الذين يستخدمون الغاز المسيل للدموع وغيره من وسائل العنف لمنع (المهاجرين واللاجئين من) العبور عند الحدود البرية، "أمر غير مسؤول بصراحة تامة"، مضيفاً: إذا كان كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي على استعداد للتغاضي عن مثل هذه الأعمال التي تنتهك القانون الدولي، فهي دعوة (ضمنية) للقيام بأكثر من ذلك"

وتقول "هيومن رايتس ووتش": إن على السلطات اليونانية أن تعمل بشكل عاجل على كبح جماح العنف، والشروع بالتحقيق مع المسؤولين عن تلك الأعمال العنفية ومقاضاتهم. مشددة على ضرورة أن تدين قيادة الاتحاد الأوروبي والحكومة اليونانية هذا العنف "علنًا وبشكل لا لبس فيه".

الأمم المتحدة تدعو اليونان لعدم استخدام القوة "المفرطة"

يذكر أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دعت اليونان، دعت يوم الأحد الماضي اليونان إلى الهدوء وعدم استخدام القوة "المفرطة" بمواجهة آلاف المهاجرين المتدفقين على حدودها مع تركيا للدخول إلى الاتحاد الأوروبي، مطالبة بـ"الهدوء وخفض التوتر على الحدود".

وقال المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش في بيان: "من المؤكد أن للدول حق شرعي للسيطرة على حدودها وادارة التحركات غير القانوني، لكن يجب عليها الامتناع عن استخدام القوة المفرطة وغير المتناسبة ووضع نظام يسمح بتقديم طلب لجوء بشكل منظم".

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox