عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل يحرر "بريكست" السمكة البريطانية من الشبكة الأوروبية؟

محادثة
euronews_icons_loading
 هل يحرر "بريكست" السمكة البريطانية من الشبكة الأوروبية؟
حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

تختتم، اليوم الخميس، الجولة الأولى من المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بشأن العلاقة البينية المستقبلية، في أعقاب انسحاب بريطانيا من التكتّل نهاية شهر كانون الثاني/يناير الماضي.

الجولة الأولى من المفاوضات، والتي انطلقت مطلع الأسبوع الجاري، تناولت ملفات تتعلق بتبادل الخدمات والاستثمار والنقل والطاقة وإنفاذ القانون والتعاون القضائي وقواعد التنفاسية، إضافة إلى ملف الصيد البحري، الذي يُعد واحداً من الملفات الأكثر إثارة للجدل.

سياسة الصيد الأوروبية المشتركة

وفيما يؤكد الاتحاد الأوروبي على أن ملف صيد الأسماك مرتبط بشكل عضوي بالاتفاق التجاري، فإنه، أي الاتحاد الأوروبي، يشدد على طلبه بأن يواصل الصيادون الأوروبيون استخدام المياه البريطانية مقابل تمكين الصيادين البريطانيين من تسويق اسماكهم في الأسواق الأوروبية، علماً أنه في الوقت الراهن، يمكن لصيادين دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، أن يلقوا بشباكهم في مياه الدول الأعضاء الأخرى في التكتّل بموجب اتفاق تشاركية مصائد الأسماك.

ومنذ أن انضمّت المملكة المتحدة إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية (الاتحاد الأوروبي لاحقاً) في سبعينيات القرن الماضي، تم اعتماد سياسة الصيد المشتركة التي سمحت لكافة السفن الأوروبية بالوصول إلى مكامن الصيد في الدول الأعضاء في المجموعة (التكتّل) بشرط احترام الحصص.

القسمة "غير متوازنة"

يورونيوز
المسؤول في الاتحاد الوطني لمنظمات الصيادين في بريطانيا، باري ديسيورونيوز

البريطاينون مصرّون على استعادة السيطرة على مكامن الصيد في مياههم، وخلف هذا الموقف يتمترس المفاوض البريطاني في محادثاته مع المفاوض الأوروبي.

يقول المسؤول في الاتحاد الوطني لمنظمات الصيادين في بريطانيا، باري ديس لـ"يورونيوز": "إن أساطيل الاتحاد الأوروبي تصطاد الأسماك في مياه المملكة المتحدة بما يعادل ستة أضعاف كمية الأسماك التي تصطادها المملكة المتحدة في مياه دول الاتحاد الأوروبي ، لذا، فهي (القسمة) غير متوازنة".

وبينما يطالب الاتحاد الأوروبي بالحفاظ على النظام المعمول به حالياً فيما يتعلق بمكامن الأسماك وحقوق الصيد، فإن المملكة المتحدة تطالب بإجراء مفاوضات سنوية مع بروكسل لتحديد من يمكنه الصيد في مياههها.

يورونيوز
المسؤول في رئاسة مجلس الوزراء بالمملكة المتحدة، ميشيل غوفيورونيوز

يقول المسؤول في رئاسة مجلس الوزراء بالمملكة المتحدة، ميشيل غوف في كلمة له أمام مجلس العموم البريطاني: "مياه الصيد لدينا هي موردنا السيادي، وسوف نحدد وصول البلدان الأخرى إلى مواردنا وبشروطنا".

وكان الصيّادون البريطانيون من مؤيدي الخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي شهدته بلادهم في صيف العم 2016، علماً أن صناعة الصيد تدرّ على البلاد سبعة مليارات يورو سنوياً، ما يشكّل في الواقع نحو 1 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة التي تصدّر إلى الخارج غالبية المنتج السمكي الذي علق بشباك صيّاديها، وتعد دول الاتحاد الأوروبي السوق الرئيسة لثمار البحر والسمك البريطاني.

فرنسا والصناعة السمكية البريطانية

يورونيوز
عضو اللجنة الإقليمية لمصائد الأسماك البحرية في فرنسا، أوليفر ليبريورونيوز

في مصنع تجهيز الأسماك بمدينة بولوني سور مير شمال فرنسا، يتم التعامل مع نحو 400 ألف طن من الأسماك الأجنبية سنوياً، بما في ذلك سمك السلمون الاسكتلندي، ويهدد الفرنسيون العامليون في صناعة الأسماك، بعرقلة تسويق المنتج السمكي البريطاني، في حال لم يتمكنوا من إلقاء شباكهم في مياه المملكة المتحدة.

يقول عضو اللجنة الإقليمية لمصائد الأسماك البحرية في فرنسا، أوليفر ليبر: "إذا فرض علينا النزاع، فمن الواضح تمامًا أن البريطانيين سيخسرون في السوق الأوروبية ولن يُسمح لهم ببيع منتجاتهم في فرنسا".

الدخول الى الأسواق مقابل الوصول الى المياه الاقليمية

ويجدر بالذكر أن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أكد مطلع شهر شباط/فبراير الماضي أن المفاوضات الأوروبية البريطانية بشأن ملف صيد السمك، "سيكون متوازناً، بحسب وصفه، وقال: بينما نحتاج نحن (الأوروبيون) إلى النفاذ إلى المياه البريطانية، يحتاج البريطانيون للنفاذ إلى السوق الأوروبية".

ويضيف الوزير الفرنسي: أن المملكة المتحدة التي تعد من كبار منتجي السمك تحظى "بمياه غنية بالأسماك يصطاد فيها كثير من الأوروبيين، بدءا بالفرنسيين في بروتونيا والنورماندي والمنطقة الشمالية، لكن بريطانيا تصدّر 75 في المائة من منتجاتها السمكية إلى الاتحاد الأوروبي".

ويعكس كلام الوزير الفرنسي إلى حد بعيد موقف الاتحاد الأوروبي في المفاوضات مع البريطانيين بشأن صيد الأسماك، هذا الموقف الذي يمكن اختصاره بعبارة: الدخول الى الأسواق مقابل الوصول الى المياه الاقليمية.