عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حرب أسعار النفط بين السعودية وروسيا.. إلى متى ستستمر ومن ينتصر؟

محادثة
حرب أسعار النفط بين السعودية وروسيا.. إلى متى ستستمر ومن ينتصر؟
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

تسبب انتشار فيروس كورونا الجديد حول العالم في انهيار واضطراب أسواق النفط، خصوصاً في ظل النزاع بين روسيا والسعودية حول معدل إنتاجه مما أدى لانخفاض أسعاره عالمياً.

ويأتي الصراع بين البلدين من مخاوف روسية وسعودية بعد تطور صناعة الصخر الزيتي (أو ما يعرف أيضاً بمادة الصخور النفطية) في الولايات المتحدة لتصبح الأولى عالمياً في إنتاجها.

وتخلت روسيا عن تعاونها مع دول منظمة "أوبك" للدول الأعلى إنتاجاً للنفط بعد أن دعت المملكة العربية السعودية إلى تخفيض الإنتاج للتصدي للعرض الزائد في السوق، وسط انتشار فيروس كورونا في آسيا.

وأملت موسكو في إجبار منتجي الصخر الزيتي الأمريكيين على الخروج من السوق من خلال خنق الأسعار، أو ربما أيضاً بحصولها على روسيا حصة أكبر في السوق الآسيوية.

وقد يكون القرار الروسي أيضا ردًا على العقوبات الأمريكية الجديدة على فنزويلا، حيث تساعد شركة "روسنفت" الروسية للنفط في تمويل مؤسسة النفط الحكومية التابعة لفنزويلا لدعم الرئيس نيكولاس مادورو.

وردت المملكة العربية السعودية بإغراق السوق بالنفط مما أدى لانهيار الأسعار. وتعاني موسكو والرياض حالياً من أزمة بعد انتشار فيروس "كوفيد-19" الذي أدى إلى إضعاف الطلب ودفع الأسعار إلى الانخفاض.

وقال راندولف بيل مدير مركز الطاقة العالمي التابع للمجلس الأطلسي لمجلة نيوزويك "من المرجح أن يكون اجتماع أوبك في يونيو/حزيران فرصة أخرى لروسيا والمملكة العربية السعودية لإيجاد مخرج لهذه الأزمة".

وأوضح بيل أنه "سيتعين على روسيا أن تقدم تنازلاً ما، في المقابل ستضطر السعودية إلى التنازل عن شيء آخر"، وأضاف "غير واضح إذا كانت العودة إلى تخفيضات الإنتاج السابقة كافية للسعودية، فلا نعلم ما إذا كانت روسيا بصدد تقديم أية تنازلات".

وقال بيل "إن أقرب فرصة لصدور أي قرار سيكون في شهر يونيو/حزيران"، مضيفاً "يمكن أن تحدث الأمور في وقت أقرب، وهذا يعتمد عن مدى انهيار سوق النفط".

وكانت شركة أرامكو السعودية التابعة للدولة، قد أعلنت الخميس، أنها سترفع إنتاجها إلى 13 مليون برميل في اليوم (وهو رقم يعتبر قياسي) للضغط على روسيا.

وتُظهر الصين علامات مشجعة لاحتواء انتشار فيروس كورونا، لكن الطلب على النفط سيعتمد على مدى سرعة تعافي الدول الأخرى. وفي حين ظل الطلب منخفضا شهر يونيو/حزيران، فقد تكون روسيا والمملكة العربية السعودية أكثر ميلاً للتوصل إلى اتفاق.

وقال كيم كرين، وهو زميل في معهد بيكر للسياسة العامة في جامعة رايس في هيوستون، لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" هذا الأسبوع "إن حرب الأسعار بين منتجي النفط "تشبه مجموعة من الأصدقاء الذين يحبسون أنفسهم لمعرفة من يمكنه حملها لفترة أطول".

وفي نفس الوقت يراقب المنتجون الأمريكيون بقلق سعر النفط المتراجع. وقال بيل "لكن الوضع قد يكون فرصة، على الأقل للمنتجين الأمريكيين الذين لديهم ميزانيات قوية بما يكفي لإدارة حرب الأسعار، مثل إكسون وشيفرون. وقد يذهب يقع المنتجون المدينون، مما يسمح للشركات الكبرى توطيد السوق".

ويرى بيل "أنّ الولايات المتحدة ستخرج في نهاية المطاف أقوى من روسيا، بالنظر إلى مرونة الصخر الزيتي والانقسام داخل أوبك وأوبك بلس". وأضاف "لقد أخطأت روسيا في الظن أنها قد تعاقب الولايات المتحدة بأي طريقة ".

وأشار "أعتقد أن روسيا ستستغرق بعض الوقت حتى تكتشف ذلك، لكنني أعتقد أنّها ستفعل ذلك في نهاية المطاف، وأنّ هذا أمر جيد في النهاية من منظور جيوسياسي أمريكي".

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox