عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حين تكون إرادة الحياة أقوى من كورونا.. شاهد لقاء أمّ وابنتها بعد خروجهما من الإنعاش

euronews_icons_loading
مارتا وماريا أم وابنتها تجتمعان في غرفة واحدة بأحد مستشفيات العاصمة الإسبانية مدريد بعد الإصابة بوباء كورونا
مارتا وماريا أم وابنتها تجتمعان في غرفة واحدة بأحد مستشفيات العاصمة الإسبانية مدريد بعد الإصابة بوباء كورونا   -   حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

لا تزال إسبانيا تحت وطأة الصدمة من هول ما تعيشه جراء تفشي وباء كورونا الذي حصد حتى الآن أرواح 11 ألفا و744 شخصا على الأقل وأصاب أكثر من 124 ألفا و726 آخرين. وبينما أصبحت حياة الإسبان تتأرجح بين متابعة الأرقام الرسمية عن الضحايا الذي قضوا أو من دخلوا غرف الإنعاش وبين رؤية النعوش وهي تغادر المستشفيات تارة لمثواها الأخير وتارات كثيرة باتجاه حلبة تزلج تحولت لمكان حفظ الجثث التي ضاقت بها الأرض.

لكن، ووسط هذا الظلام الذي أسدله الوباء على البلاد، ثمة بارقة أمل أشاعتها حادثة كان أحد مستشفيات مدريد مسرحا لها..

مارتا وماريا، أمٌ وابنتها شاء لهما القدر أن تكونا ضمن ضحايا فيروس كورونا المستجد في إسبانيا. إذ دخلتا مستشفى 12 أكتوبر قبل أسابيع وهما في حالة حرجة. واحدة في جناح بقسم العناية الفائقة فيما الثانية في جناح آخر بنفس القسم. لم تكن الأم بقادرة على رؤية ابنتها لذا فقد كانت وسيلة التواصل الوحيدة بين الاثنتين هي المحادثة عن طريق فيديو الهاتف..

مضت الأيام وبدأت حالة المريضتين في التحسن، ولم يفت الأم أن تشدّ من أزر ابنتها وهي على فراش المرض، متمنية لها أياما أفضل لأن الله قد كتب لها عمرا جديدا..

ارتأى الأطباء نقل ماريا ومارتا لتكونا في نفس الغرفة. وحين حانت ساعة انتقال الابنة إلى حيث توجد والدتها، غمر المكان جوٌّ من التصفيق والتأثر فرحا بهذه اللحظة التي عزّت في بلد أصبح الثاني في العالم بعد إيطاليا من حيث عدد الوفيات.