عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

من قد يخلف كيم جونغ أون في حال تدهورت حالته الصحية؟

محادثة
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارة قامت بها إلى فيتنام في 2019
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارة قامت بها إلى فيتنام في 2019   -   حقوق النشر  Jorge Silva/AP
حجم النص Aa Aa

مع التزام كوريا الشمالية الصمت بخصوص التقارير الصحفية الأجنبية التي أشارت إلى أن الوضع الصحي للزعيم كيم جونغ أون ليس على ما يرام، زادت المخاوف حول من سيخلفه في حكم دولة مسلحة نوويا، تحكمها نفس العائلة منذ سبعة عقود.

واندلعت التساؤلات حول صحة كيم جونغ أون بعد غيابه في الـ 15 أبريل-نيسان عن احتفالات الذكرى الـ 108 لميلاد جده كيم إيل سونغ، مؤسس كوريا الشمالية. وتمثل المناسبة أهم حدث في البلاد حيث لم يسبق وأن فوته كيم جونغ أون منذ أن تسلّم مقاليد الحكم في أواخر 2011.

وسائل الإعلام الحكومية في كوريا الشمالية نشرت يوم الأربعاء بعض التعليقات السابقة لكيم لكنها لم تشر إلى أيّ أنشطة جديدة، في الوقت الذي تحدثت فيه الجارة كوريا الجنوبية عن عدم الكشف عن تطورات غير عادية في الشمال.

وسبق وأن غاب كيم عن الأنظار لفترات طويلة في الماضي، وتسمح الطبيعة السرية لكوريا الشمالية للقليل من الغرباء بتأكيد فيما إذا كان كيم على ما يرام، دون التطرق إلى عجزه. ومع ذلك، من المرجح أن تطرح الأسئلة المتعلقة بالمستقبل السياسي لكوريا الشمالية إذا استمر غياب كيم جونغ أون خلال الأحداث العامة المقبلة.

وينتمي كيم جونغ أون إلى الجيل الثالث من عائلته التي تحكم كوريا الشمالية، ويقال إن سلالة الأسرة الأسطورية "بايكتو"، التي سميت على اسم أعلى قمة في شبه الجزيرة الكورية، تمنح الحق في حكم الأمة لأفراد العائلة المباشرين فقط، وهو ما يجعل شقيقة كيم الصغرى والمسؤولة البارزة في الحزب الحاكم، كيم يو جونغ، الأوفر حظا لتسلم مقاليد الحكم في حال مرض شقيقها أو عجزه أو وفاته.

لكن بعض الخبراء يرجحون إمكانية القيادة الجماعية، التي يمكن أن تنهي حكم الأسرة. المحلل شيونغ سيونغ تشانغ من معهد سيجونغ الخاص في كوريا الجنوبية قال: "من بين النخبة في كوريا الشمالية، تتمتع كيم يو جونغ بأعلى فرصة لوراثة السلطة، وأعتقد أن هذا الاحتمال وارد بنسبة أكثر من 90 في المائة".

كوريا الشمالية عبارة عن سلالة، ويمكننا أن نعتبر أن الدم الملكي يسري في أصول بايكتو، وبالتالي فمن غير المحتمل أن يثير أي شخص أي مشكلة بشأن تولي كيم يو جونغ السلطة.

ويعتقد أن كيم يو جونغ، وهي في أوائل الثلاثينيات من عمرها، مسؤولة عن شؤون الدعاية في كوريا الشمالية. وفي وقت سابق من هذا الشهر أصبحت عضوا مناوبا في المكتب السياسي القوي.

وكثيراً ما ظهرت مع شقيقها في الأنشطة العامة بين المسؤولين المخضرمين. وقد رافقت كيم جونغ أون في قمم عالية المستوى مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة عالميين آخرين في السنوات الأخيرة. وأدى قربها منه خلال تلك القمم إلى اعتقاد العديد بأنها المسؤول الثاني في كوريا الشمالية.

وقال روبرت اوبراين مستشار الأمن القومي الأمريكى للصحفيين يوم الثلاثاء: "أعتقد أن الافتراض الأساسى هو أن يحلّ شخص من العائلة محلّ كيم جونغ أون، ولكن من السابق لأوانه الحديث عن ذلك لأننا لا نعرف ما هي حالة الرئيس كيم، وعلينا أن نرى كيف ستسير الأمور".

وحقيقة أن كوريا الشمالية هي مجتمع أبوي للغاية، فقد تساءل البعض عما إذا كان وجود كيم يو جونغ سيكون مؤقتا وسيتم استبدالها بقيادة جماعية مماثلة لتلك التي تم إنشاؤها بعد وفاة ديكتاتوريين شيوعيين آخرين.

ويقول نام سونج ووك، الأستاذ في جامعة كوريا في كوريا الجنوبية: "كانت السياسة الكورية الشمالية وعمليات نقل السلطة الوراثية الثلاثة تتمحور حول الذكور. "أتساءل ما إذا كان بإمكانها بالفعل التغلب على صراعات النظام الاشتراكي الدموية وممارسة سلطتها".

ويضيف نام أن القيادة الجماعية من المرجح أن يرأسها تشوي ريونغ هاي، رئيس الدولة الكوري الشمالي الاحتفالي الذي يحتل المرتبة الثانية رسميا في التسلسل الهرمي الحالي للسلطة في البلاد. لكن ما زال تشوي ليس من أفراد عائلة كيم، ويمكن أن يثير ذلك تساؤلات حول شرعيته ويضع كوريا الشمالية في فوضى سياسية أعمق، وفقا لمراقبين آخرين.

ومن بين أفراد عائلة كيم الآخرين الذين قد يتولون المسؤولية، كيم بيونغ إيل، الأخ غير الشقيق لـ كيم جونغ إيل البالغ من العمر 65 عاما والذي ورد أنه عاد إلى البلاد في نوفمبر-تشرين الثاني بعد عقود في أوروبا كدبلوماسي.

وقال ليف إريك إيسلي، الأستاذ في جامعة إيواها في سيول، إن عمر كيم بيونغ إيل "يمكن أن يجعله رجلا أماميا معقولا للقيادة الجماعية من قبل لجنة شؤون الدولة ووصيا للجيل المقبل المفضل". "ومع ذلك، قد تجعل ديناميكيات قوة النخبة وخطر عدم الاستقرار هذا الخيار غير محتمل".