عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل يدفع كبار السن ثمن سياسات السويد بالتعامل مع فيروس كورونا؟

محادثة
هل يدفع كبار السن ثمن سياسات السويد بالتعامل مع فيروس كورونا؟
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

خالفت السويد محيطها الاسكندنافي والأوروبي عندما انتهجت ما يطلق عليه اختصاصيو الأوبئة فيها "مقاربة محدودة النطاق" للتعامل مع وباء كوفيد 19.

هذه المقاربة قد تحملت نصيبها من الانتقادات خلال الفترة السابقة، وأدخلت عليها تعديلات عديدة.

كثيرون في البلاد يرون أن الذين يتحملون الفاتورة الأكبر لهذا النهج هم كبار السن.

حالة وفاة واحدة لكل ثلاث وفيات بفيروس كورونا في السويد تسجل في مرافق رعاية كبار السن.

يقول أندرس تيغنيل، عالِم الأوبئة ومهندس النهج الأوروبي في التعامل مع الوباء: "نحن نرى عددًا متزايدًا من الحالات في دور المسنين، وبالطبع، كما نعلم جميعًا، هذا هو الجزء المستضعف من السكان، الجزء من السكان الذي يمرض حقًا، الجزء الذي يسجل أعلى معدل وفيات، وهذا تطور مؤسف".

تساهل بالتعامل مع وضع المسنين الحرج

انتقلت سونيا أسبينين إلى السويد من فنلندا قبل 20 عامًا وأسست شركة لموظفي الرعاية الصحية.

على مدى الأسابيع القليلة الماضية، قامت برعاية المسنين في الغالب، وخاصة مرضى فيروس كورونا، وتقول إن كبار السن يدفعون الثمن الأكبر.

تقول أسبينين: "أعتقد أن موظفي الرعاية تسببوا بالعديد من الإصابات، خاصة في دور رعاية المسنين. أعتقد أنه تم نقل العدوى من الخارج إلى داخل دور رعاية المسنين، مع الفشل بحمايتهم".

وتشتكي طواقم الرعاية في هذه الدور من نقص معدات الحماية وتقول أسبينين إنه لا يتم اختبارهم بشكل صحيح: "لم تكن هناك إرادة لفحصنا بشكل منهجي، على الأقل في تلك الأماكن التي عملت فيها. حتى الأشخاص الذين عانوا من الأعراض، لم يتم اختبارهم."

تقول الحكومة إن الارتفاع الحاد الأسبوع الماضي في الحالات يمكن تفسيره جزئياً بزيادة الاختبارات في المستشفيات ودور الرعاية.

لكن أسبينين تقول إن الاختبار ليس هو المشكلة الوحيدة، وتوضح أن نقص العاملين في مجال الرعاية أدى إلى دخول البعض إلى الميدان بتدريب قليل جدًا ونقص في اللغة ومهارات النظافة.

مقاربة مختلفة و"وفيات أكثر"

وكانت السلطات في السويد قد حظرت التجمعات التي تزيد عن 50 شخصًا، وحظرت زيارة دور المسنين، وطلبت من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا أو يشعرون بالمرض عزل أنفسهم.

لكن الحكومة لم تفرض إجراءات حظر صارمة، عوضاً عن ذلك، طلبت من المواطنين تحمل المسؤولية وممارسة التباعد الاجتماعي.

ظلت المتاجر والحانات والمدارس الابتدائية مفتوحة.

الأسبوع الماضي تم إغلاق العديد من المؤسسات في العاصمة بعد انتهاك إجراءات التباعد الاجتماعي وتجمع حشود كبيرة من الناس تحت أشعة الشمس أمام الحانات والمطاعم.

وانتقد العديد من الأطباء والعلماء السويد بسبب "نهجها المريح" تجاه الوباء. بالنسبة للبعض، أدت هذه الاستراتيجية إلى المزيد من الوفيات في السويد أكثر من جيرانها.

وقد سجلت البلاد أكثر من 2100 حالة وفاة حتى الآن.

في تناقض صارخ، سجلت الدنمارك، مع ما يزيد قليلاً عن نصف عدد السكان، 422 حالة وفاة مرتبطة بـ COVID-19 والنرويج فقط 193. فرضت كل منهما عإغلاقات في وقت مبكر للحد من انتشار الفيروس.