عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كورونا يرفع نسب استهلاك المشروبات الكحولية في روسيا

محادثة
euronews_icons_loading
كورونا يرفع نسب استهلاك المشروبات الكحولية في روسيا
حقوق النشر  Pixabay
حجم النص Aa Aa

أدى الحجر المنزلي في روسيا إلى التزام الجميع بقواعد التباعد الاجتماعي والبقاء في منازلهم خوفا من عواقب الإجراءات التي فرضتها السلطات الروسية. يقول بعض مدمني الخمور أن حالتهم تدهورت بسبب الحجر المنزلي وتحولت حياتهم إلى اكتئاب مستمر فازدادت عدوانيتهم كما نما مع ذلك العنف الأسري وارتفعت موجات العنف المنزلي بسبب الإفراط في تناول الخمور مما تسبب في حالات تعنيف شديدة ضد النساء.

وحسب وسائل إعلامية فقد تلقى مركز الإغاثة الخاص بضحايا العنف المنزلي، في شهر مارس 2537 بلاغا عن حالة عنف منزلي، بزيادة 25% عن الأشهر العادية، وأغلبها بسبب تناول الرجال للخمور.

بعض الروس يعتقد أن تعاطي الكحول يمكن ان يكون الدواء الناجع لمحاربة كوفيد19

وفي خضم الإشاعات المرافقة للتعافي من فيروس كورونا يعتقد بعض الروس ان تناول الخمور يمكن ان يكون الدواء الناجع لمحاربة كوفيد19 و القضاء عليه على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية اكدت أن تناول المشروبات الكحولية ذات التركيز القوي لا يقضي على فيروس كوفيد-19.

منظمة الصحة العالمية تنفي صحة الشائعات حول العلاقة ما بين الكحول والتعافي من كورونا

وكتبت منظمة الصحة العالمية فإن "الخوف والمعلومات الخاطئة ولدت أسطورة خطيرة مفادها أن استهلاك الكحول عالي التركيز يمكن أن يقضي على فيروس كوفيد-19". وأضافت المنظمة أن "استهلاك أي كحول يشكل مخاطر صحية، ولكن استهلاك الكحول الإيثيلي عالي التركيز (الإيثانول)، وخاصة المغشوش الذي يتمّ تزويده بالميثانول، يمكن أن يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة، بما في ذلك الوفاة".

روسيا تسجل ارتفاعاً في معدلات بيع المشروبات الكحولية

وخلال الفترة الأخيرة سجلت روسيا ارتفاعاً في معدلات بيع المشروبات الكحولية في المتاجر التي تبيع غالبية المواد الاستهلاكية. وبسبب فقدان كثير من الروس لوظائفهم واضطرارهم للبقاء في المنازل تماشيا مع قرارات السلطات التي تقضي بمكافحة فيروس كورونا وجد كثيرون أنفسهم عالقين داخل شقق ضيقة يقول بعضهم إنها تجلب القلق والاكتئاب مما دفع ببعضهم إلى اللجوء إلى المشروبات الكحولية اعتقادا منهم أن تنسي همومهم و تريح أعصابهم من المشاكل التي هم فيها عالقون.

تاتيانا تعافت من الإدمان.. لكنها عادت اليوم إلى عادتها القديمة

تاتيانا كانت مدمنة على تعاطي المشروبات الكحولية قبل أن تتعافى بفضل دورات إعادة تأهيل اما اليوم وفي ظل حالة الإلغاق تقول إنها تحن إلى عادتها القديمة . "عندما وجدت نفسي وحدي في المنزل فاول ما خطر بأفق خيالي هو أن الوقت المناسب لإنهاء عزلتي هو العودة إلى السكر"

تاتيانا هي في سن الخمسين اليوم تعتقد "أن الجميع لا يمكن ان يقاوم عادة شرب الخمور في فنرة الحجر المنزلي"

على الرغم من أن الروس أشيع عنهم أنهم مدمنو شرب الخمور والمسكرات غير أن معدلات إدمان الكحول بدأت تتضاءل في البلاد لسنوات ، ويرجع ذلك جزئيًا إلى حملات مكافحة الشراب والمسكرات التي قامت بها السلطات للسيطرة على المبيعات ومحاربة الظاهرة في الوقت نفسه.

انخفض استهلاك الكحول في روسيا بأكثر من 40 في المائة بين الأعوام 2003 و2016 ، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية ، وبدأ البالغون الروس في شرب كميات أقل في المتوسط ​​من الفرنسيين أو الألمان. لكن الخبراء والناشطين يتحدثون اليوم عن وجود قرائن تثير القلق مفادها أن الروس ممن يعانون من تداعيات الإجهاد والقلق ربما يعودون إلى ممارسة عاداتهم القديمة التي تتمثل في الإدمان على تعاطي المشروبات الكحولية والمسكرات.

مشتريات المشروبات الكحولية تقفز بنسبة 65 بالمائة

قفزت مشتريات المشروبات الكحولية بنسبة 65 بالمائة في الأسبوع الأول بعد "أن فرضت السلطات إجراءات الإغلاق في أواخر مارس" وفقًا لمجموعة أبحاث السوق GfK.

في استطلاع أجرته جمعية روسيا الصاحية فإن " 75 بالمائة من المستطلعين أفادوا بأنهم اشتروا كمية أكبرمن المعتاد من الكحول تماما كتلك الكميات التي يشترونها قبل ليلة رأس السنة. كان الكثير منهم يخزنون المشروبات الكحولية" وتعززت سوق مبيعات المشروبات الكحولية بعد أن سادت خرافات من أن المشروبات الكحولية هي الدواء الناجع ضد كوفيد19.

الشعور بالقلق والخوف من المجهول هل يحفزان كثرة التعاطي؟

يقول فاسيلي شوروف ، طبيب نفسي متخصص في مكافحة الإدمان إن الهاتف لم يتوقف عن الرنين في عيادة الإدمان الخاصة التي يرأسها في موسكو حيث إنها ملأى بالمدمنين. "يشعرالمدمنون أنهم في عزلة ومن ثم فإن الشعور بالقلق يزداد ومن يراودهم إحساس بأنهم في حالة الخطر يبدأون في الشرب لأنها الطريقة الوحيدة -حسب رأيهم- للاسترخاء ".

حالات العنف الأسري تزايدت بعد فرض الإغلاق في روسيا

إلى جانب الإفراط في تعاطي المشروبات الكحولية تقول منظمات المجتمع المدني التي تساعد ضحايا العنف المنزلي إن عدد حالات التعنيف المبلغ عنه ارتفع بشكل كبير منذ بدء عملية الإغلاق. قد لا يكون ارتفاع مستويات الشرب هو العامل الوحيد ، لكن آنا ريفينا ، رئيسة مركز دعم الضحايا في موسكو ، تقول إن "الكحول يثير الأعمال الشيطانية.. كما أن النساء يبلغن بسبب شكواهن من تعنيف شديد ضدهن".

تقول ماري دافتيان ، وهي محامية تمثل ضحايا العنف الأسري إنها تلقت "عدة شكاوى من نساء تعرضن لتعنيف أزواجهن ولكن بسبب الإغلاق أصبحت الامور سيئة" مضيفة قالت لي إيرينا وهي في عمر الثانية والثلاثين إنها تسكن بموسكو مع طفلها البالغ من العمر عامين إنها وبعد أن فقد زوجها عمله بدأ يكثر من شرب الكحول ويبرحها ضربا..واوضحت لي انها أرادت أن تعيش مع والدها لكن زوجها هدد بإبلاغ السلطات متهما إياها بأنها بمغادرتها بيت الزوجية تعرض طفلهما إلى الخطر "

الحاجة إلى قانون طوارئ لضمان عدم معاقبة النساء الفارات من العنف المنزلي

تدعو الناشطة الحقوقية أليونا بوبوفا إلى إصدار قانون الطوارئ لضمان عدم معاقبة النساء الفارات من العنف المنزلي بسبب مخالفة قواعد الإغلاق. وتقول: "أنت عالق في المنزل مع ظالمك ولا يوجد مال حتى تغادر..تعاطي الكحول والفقر يزيدان من العنف". تطالب السلطات في روسيا بفرض قيود على كمية الكحول التي يمكن للفرد شراؤها بعد فرض إجراءات الإغلاق.