عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

التخفيف التدريجي للعزل مستمر في أوروبا

محادثة
Virus Outbreak Michigan
Virus Outbreak Michigan   -   حقوق النشر  Ed White/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

تستمر أوروبا، القارة التي خسرت أكبر عدد من الضحايا جراء وباء كوفيد-19، بالخروج التدريجي من العزل خشيةً من موجة ثانية من الإصابات، إذ يتوقع أن يخفف 15 بلداً فيها مطلع الأسبوع المزيد من القيود.

اسبانيا تتنفس مجددا

واستمتع سكان اسبانيا البالغ عددهم 47 مليون نسمة من جديد السبت بممارسة الرياضة والتنزه في الهواء الطلق، فخرج العديد من السكان في مدريد وبرشلونة وغيرها من المدن لممارسة رياضة الجري أحياناً في مجموعات.

وروى ماركوس أبيتوا المستشار المالي البالغ 42 عاماً في حيّ شويكا أنه استيقظ استثنائياً عند السابعة صباحاً، وقال "بعد أسابيع من العزل، كنت أرغب كثيراً في الخروج والركض ورؤية العالم. أمس (الجمعة) كنت كطفل عشية عيد الميلاد".

لكن المتقاعد خوسيه انطونيو البالغ 65 عاما من برشلونة كان أكثر قلقاً، حيث قال "إذا أراد الناس أن يصابوا، فليصابوا لكن النتيجة هي أنه في غضون 15 إلى 20 يوما سيرغموننا على العزل مجددا".

ويفترض أن يتواصل رفع العزل في البلاد على مراحل حتى نهاية شهر يونيو-حزيران. واعتباراً من الاثنين، تفتح بعض المتاجر الصغيرة مثل مصففي الشعر، الذين بات بإمكانهم استقبال الزبائن بشكل فردي وبموعد مسبق، كما سيحق للحانات والمطاعم بيع منتجاتها وكذلك الحانات والمطاعم التي سيسمح لها ببيع منتجات جاهزة بطلبات خارجية.

غير أن وضع الكمامات سيصبح إلزامياً في وسائل النقل العام اعتبارا من الاثنين كما أعلن رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز.

ألمانيا ترفع القيود تدريجيا

في ألمانيا حيث رفع القيود بات في مرحلة متقدمة، تفتح المدارس بدءاً من الاثنين في بعض الولايات. وفي النمسا، عادت الحياة للشوارع التجارية في فيينا مع فتح بعض المتاجر، بينما يتواصل تخفيف العزل في الدول الاسكندنافية التي لا تزال تفرض قيوداً وتباعداً اجتماعياً.

في أوروبا الشرقية، تفتح المقاهي والمطاعم أبوابها الاثنين في سلوفينيا والمجر، باستثناء العاصمة بودابست. وفي بولندا، يستأنف العمل في الفنادق والمراكز التجارية والمكاتب وبعض المتاحف أيضاً.

استعدادات لتخفيف الحجر في فرنسا وإيطاليا

تستعدّ فرنسا وإيطاليا لبدء رفع العزل. في روما حيث سجل ارتفاع في عدد الوفيات اليومية السبت (474 وفاة لكن بينها 282 وفاة خارج المستشفىيات حصلت في أبريل-نيسان ولم تحتسب حتى الآن)، ناشد مسؤول الخلية المكلفة مكافحة الوباء دومينيكو اركوري مواطنيه التزام الحذر مع بدء إجراءات لتخفيف العزل اعتبارا من الاثنين.

ويبدأ الاثنين تخفيف بعض القيود في إيطاليا، مع فتح المتاجر، والسماح بالزيارات العائلية والتجمع بعدد محدد.

وقال اركوري "تبدأ الاثنين المرحلة الثانية. علينا أن ندرك أنها ستكون بداية تحد أكبر"، منبها الإيطاليين بأن "الحرية النسبية" التي ستمنح لهم الاثنين سيعاد النظر فيها إذا انتشر الوباء مجددا.

في فرنسا حيث سجلت السبت 166 وفاةً خلال 24 ساعة، قررت الحكومة تمديد حالة الطوارئ الصحية السارية منذ الـ 24 مارس-آذار، حتى الـ 24 يوليو-تموز معتبرة أن رفعها سيكون "سابقا لأوانه".

في بريطانيا، بلغ الوباء ذروته وفق قول رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي وعد بالكشف عن خطة رفع العزل الأسبوع المقبل.

وبحسب صحيفة "ذي تايمز" السبت فان أحد الاحتمالات سيكون الطلب من مستخدمي وسائل النقل العام قياس حرارتهم قبل الخروج من منازلهم والبقاء فيها اذا كانت مرتفعة.

تسجيل عدد قياسي للوفيات

وأودى الوباء بأكثر من 241 ألف شخص و682 في العالم منذ ظهوره في ديسمبر-كانون الأولر في الصين، 85 في المائة منها في أوروبا والولايات المتحدة، استناداً إلى مصادر رسمية ويُعتبر أقلّ بكثير من الأعداد الفعلية.

والدول الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات هي الولايات المتّحدة مع أكثر من 66 ألف وفاة وإيطاليا مع 28710 وفيات، تليها بريطانيا مع 28131 وفاة واسبانيا مع 25100 وفاة وفرنسا مع 24760 وفاة.

وتعتبر روسيا التي وصل عدد الوفيات فيها إلى 1222 وفاة، هي الدولة التي تسجّل حالياً أكبر عدد من الإصابات الجديدة يومياً. وأعلن رئيس بلدية العاصمة الروسية أنه بالاستناد إلى نتائج الفحوص، فإن حوالى 2 في المائة من سكان موسكو، أي أكثر من 250 ألف شخص، مصابون بكوفيد-19.

ولايات أمريكية تتجه نحو رفع الحجر

في الولايات المتحدة، ورغم أنّ أعداد الضحايا ما زالت مرتفعة، تتقدم الولايات الفدرالية على طريق رفع إجراءات الحجر. وسمحت وكالة الغذاء والدواء، الهيئة الأمريكية المكلفة ضبط أسواق الأدوية، بشكل عاجل باستخدام العقار التجريبي "رمديسيفير" الذي يمكن على قولها أن يساعد في شفاء المرضى.

في مدينة نيويورك، الأكثر تأثراً بالوباء في البلاد، سيغلق مستشفى ميداني في حديقة "سنترال بارك" أنشئ لمواجهة التدفق الكبير للمرضى.

ولإنعاش الاقتصاد، بدأت أكثر من 35 من الولايات الأمريكية الخمسين رفع إجراءات العزل الصارمة التي فرضتها، أو باتت على وشك القيام بذلك، بينما تتضاعف التظاهرات "لإعادة فتح أمريكا" في جميع أنحاء البلاد.

الوضع أحسن حالا في آسيا

في آسيا، تستعد تايلند اعتباراً من مطلع الأسبوع إلى فتح المطاعم ومحلات تصفيف الشعر والملاعب. كما من المقرر أن تبدأ إسرائيل بعملية فتح تدريجية للمدارس الأحد.

وبدأ الصينيون الجمعة أول عطلة فعلية لهم منذ بداية الأزمة، بعدما توقفوا عمليا عن إعلان مزيد من الإصابات، وأعيد فتح المدينة المحرمة في بكين.

في هونغ كونغ، توجه السكان بكثافة إلى المتنزهات للاستفادة من العطلة الطويلة والطقس المشمس.

في البرازيل، أثار الرئيس جايير بولسونارو جدلا واسعا الثلاثاء عندما وجه له صحفي سؤالا يتعلق بوفاة أكثر من خمسة آلاف برازيلي بفيروس كورونا المستجد وكان رده "وإن يكن؟". ومنذ ذلك الحين، تجاوزت الحصيلة الرسمية 6300 وفاة.

في الهند التي سجلت 1218 وفاة، يشارك الممثل الأمريكي ويل سميث وأسطورة الروك ميك جاغر مع نجوم اخرين عالميين ومن بوليوود في حفل عبر الإنترنت الأحد لدعم حملة مكافحة كوفيد-19.

ومدد العزل المشدد الذي فرض في الـ 25 مارس-آذار على 1.3 مليار هندي على الاقل حتى الـ 17 مايو-أيار ما يلحق ضررا بملايين العمال ويوجه ضربة قاسية لثالث اقتصاد في آسيا.