عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ألمانيا تجرّم "علاج تحويل المثليين" لمن هم دون 18 عاماً

محادثة
ألمانيا تجرّم "علاج تحويل المثليين" لمن هم دون 18 عاماً
حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

أقر البرلمان الألماني، مساء الخميس، قانوناً جديداً يجرّم ما يعرف داخلياً بجلسات "علاج المثليين" التي تهدف إلى تغيير توجهاتهم الجنسية وهي مخصصة للقاصرين والقاصرات.

ويهدف هذا التشريع إلى منع أطباء أو مجموعات تدّعي أنها قادرة على تغيير التوجه الجنسي لشخص ما، من تقديم هذه "الخدمات إلى من هم دون الـ18 عاماً".

بقول آخر، هو تشريع نُصَّ لحماية القصّر.

بموجب القانون الجديد، قد يسجن المخالفون لمدّة أقصاها سنة كاملة، أو يتعرضون لغرامات مالية تصل إلى 30 ألف يورو.

وتشير الأبحاث إلى أن "علاج التحويل"، المثير للجدل يمكن أن يؤدي إلى الاكتئاب ويزيد من مخاطر الانتحار.

وبموجب القانون الجديد، الذي صدر مساء الخميس، لن يُسمح للقصر بالخضوع للتدخلات الطبية، التي تهدف إلى تغيير أو قمع ميولهم الجنسية أو هويتهم الجنسية، كما يمكن معاقبة الآباء والأوصياء القانونيين، الذين يُخضعون أطفالهم لهذا العلاج من خلال الخداع أو الإكراه أو التهديد.

يشار إلى أن ممارسات "علاج التحويل" يمكن أن تشمل التنويم المغناطيسي والصدمات الكهربائية، لكن الخبراء يقولون إن كلمة "العلاج" مضللة لأنه لا يوجد أساس علمي لها.

من جهته، قال وزير الصحة الألماني جينس سبان "هناك ضرورة لوجود قانون قوي لحمايتهم"، مضيفًا أن معظم الأشخاص الذين خضعوا لهذا "العلاج" هم من القصّر، الذين أجبرهم آخرون على ذلك.

وأضاف الوزير، المعروف بأنه مثلي جنسياً، "يجب أن يشعروا بالقوة عندما تقوم الدولة والمجتمع والبرلمان بتوضيح الفكرة وحمايتهم وإقرار القانون: لا نريد أن يحدث ذلك في هذا البلد".

يذكر أن وزير الصحة الألماني، دافع بشراسة عن هذا القانون في السابق، لأنه يرى أن "المثلية الجنسية ليست مرضاً، وعليه فإن كلمة (علاج) مضللة"، مضيفا "نسعى لمنع ما يسمى بعلاج التحويل بقدر الإمكان، لأنه يتسبب في الكثير من الأذى الجسدي والذهني عند إجرائه".

وأشار الوزير إلى أن "هذا العلاج المزعوم يتسبب في المرض، فضلا عن كونه غير صحي... وقرار منع العلاج يعتبر مؤشراً اجتماعياً هاماً بالنسبة لجميع من يواجهون صعوبات في تقبل مثليتهم".

وأعلن وزير الصحة، وعضو حزب الديمقراطيين المسيحيين، الذي تنتمي إليه المستشارة أنغيلا ميركل، لأول مرة عن خطط لحظر هذه الممارسة في يونيو/حزيران الماضي.

وتمت صياغة مشروع القانون في تشرين الثاني/نوفمبر، لكن هناك من يقول إن هذا القانون "لا يذهب بعيداً" بما فيه الكفاية، حيث دعا حزب الخضر المعارض في ألمانيا إلى رفع الحد الأدنى للسن إلى 26 عاماً، بينما رأى حزب اليسار أن يكون السن 27 عاماً.

ويخضع لما يعرف بـ"علاج التحويل" هذا، ما يقرب من ألف شخص في ألمانيا سنوياً، وفقًا لمؤسسة "ماغنوس هيرشفيلد"، وهي منظمة لحقوق الإنسان مقرها برلين.

يذكر أن هذه الممارسة -"علاج تحويل المثليين"- محظورة أيضا في سويسرا وأستراليا وكندا والولايات المتحدة.