عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أزمة كورونا تزيد من العداء للمهاجرين في اليونان

Access to the comments محادثة
صورة الفندق بعد تخريبه
صورة الفندق بعد تخريبه   -   حقوق النشر  SAKIS MITROLIDIS/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

عندما تسرّبت معلومات الأسبوع الماضي عن خطة للسلطات لنقل عشرات طالبي اللجوء من مخيم على جزيرة إلى فندق في بلدة أرنيسا في شمال اليونان، لم يتردد سكان البلدة الذين ضاقوا ذرعا بالمهاجرين عن الرد بعنف.

وأحرق نحو 250 شخصا ونهبوا الفندق الذي كان خاليا لمنع نقل المهاجرين، بحسب شهود عيان، في آخر حلقة من مسلسل التوتر المرتبط بالمهاجرين في اليونان.

وأفادت امرأة رفضت الكشف عن هويتها "كان الوضع مخيفا حقا. ألقوا الحجارة وأضرموا النار ونهبوا الفندق بأكمله".

وقالت لفرانس برس "لم ينم والدي المسن الذي يعيش بالقرب من الفندق على مدى يومين من الخوف".

وتعهّدت الحكومة اليونانية بنقل أكثر من ألفي طالب لجوء من الجزر إلى البر الرئيسي لتخفيف الضغط على المخيّمات.

لكن السكان الذين ضاقوا ذرعا من تحمّل عبء نظام اللجوء الأوروبي المعروف ببطئه خرجوا في احتجاجات على تواجد مهاجرين في بلداتهم.

ونسب المتحدث باسم الحكومة ستيليوس بيتساس الاثنين حادثة الخامس من مايو إلى "المعلومات المضللة" ومخاوف في غير محلها من أن اللاجئين قد يتسببون بتفشي فيروس كورونا المستجد.

وقال للصحافيين "حيث توجد جيوب معارضة، يعود الأمر عادة إلى المعلومات المضللة... لم يفهم الجميع بأننا اتّخذنا إجراءات دقيقة للغاية منذ بدأت الأزمة الصحية".

بدورها، فتحت الشرطة تحقيقا بشأن الهجوم الذي دمّر الفندق، لكن لم تنفّذ أي عمليات توقيف.

وتهشّمت النوافذ وتحطّمت المفروشات بينما تناثرت الحجارة والحطام المتفحّم في الغرف.

وطلب مالكو الفندق عدم الكشف عن هويتهم خشية تعرّضهم لأعمال انتقامية أخرى. في الأثناء، أصر بعض السكان على أن طالبي اللجوء "غير مرحّب بهم".

وقال أحد القرويين بغضب "لم يحصل شيء هنا. كل ما حصل هو أننا أخرجنا المهاجرين غير الشرعيين".

وسبق أن قوبلت محاولات نقل لاجئين مسنين أو عائلات مع أطفالهم من مخيّمات الجزيرة المكتظة إلى البر الرئيسي بمعارضة السكان.

وأقام اللاجئون الذين كان من المفترض نقلهم إلى أرنيسا ولم يُكشف عن جنسياتهم في مخيم موريا حيث تبدو الأوضاع مزرية على جزيرة ليسبوس. وسبق أن منعوا من دخول قرية أخرى في شمال اليونان.

وفي أكتوبر، قالت صاحبة فندق في بلدة فراسنا قرب تسالونيكي إنها تلقّت تهديدات بإحراق المبنى بعدما وافقت على استضافة مجموعة من اللاجئين لفترة مؤقتة.

وقبل أيام على تدمير فندق أرنيسا، سرت شائعات بأن السلطات تجلب أشخاصا إلى القرية "تم تصويرهم على أنهم وحوش"، بحسب ديميتريس، وهو أحد السكان.

ويعتقد ديميتريس (68 عاما) أن أجداد بعض منفّذي هجوم الأسبوع الماضي كانوا هم نفسهم لاجئين يونانيين قدموا من تركيا قبل عقد، وقال "لاجئون يطردون لاجئين. إنه أمر لا يصدّق بالنسبة إلي".

بدوره، ذكر قروي آخر يدعى بانايوتيس (36 عاما) أن بعض السكان نشروا تسجيلات مصورة للهجوم على حسابتهم في وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال "الآن بما أن الشرطة بدأت التحقيق حذفوا هذه المنشورات واختبؤوا".

من جهته، شكك رئيس بلدية بلدة إديسا القريبة، الأكبر في المنطقة، في مبررات نقل المهاجرين في ظل أزمة تفشي كوفيد-19.

وتوفي أكثر من 150 شخصا بالوباء في اليونان بينما فرض إغلاق على مخيّمات المهاجرين حتى 21 مايو.

وتم تسجيل إصابتين في مخيّمين وفندق في البر الرئيسي بينما لم تسجّل أي إصابات في منشآت إيواء المهاجرين على جزر مثل ليسبوس.

وكتب رئيس بلدية إديسا ديميتريس يانو على فيسبوك قبل أيام على هجوم الفندق "بينما نشعر بالقلق من انتقال عدوى فيروس كورونا... قرروا نقل مهاجرين، إديسا مليئة باللاجئين والمهاجرين".

ونقلت منظمة الهجرة الدولية في نهاية المطاف طالبي اللجوء من ليسبوس إلى فندق قرب مدينة تسالونيكي بشكل سرّي.

وأفاد ممثل عن المنظمة تولى مهمة نقلهم "يبقى هؤلاء الأشخاص قيد الحجر الصحي لمدة 14 يوما بموجب القواعد، إنهم آمنون وبصحة جيّدة. نوفر لهم الدعم ويرغبون بنسيان ما حصل".