عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المدير العام لمنظمة التجارة العالمية يعلن استقالته وسط ركود يشهده الاقتصاد العالمي

محادثة
World Trade Organization
World Trade Organization   -   حقوق النشر  Markus Schreiber/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

قال مدير منظمة التجارة العالمية البرازيلي روبرتو أزيفيدو أنه سيستقيل من منصبه في نهاية أغسطس-آب المقبل، ما يعني قبل نهاية ولايته في 2021 في ظل ركود الاقتصاد العالمي خلال وباء كورونا.

وأعلن أزيفيدو أن الاستقالة ليست مدفوعة بطموحات سياسية، مضيفا: "يتمثل الأمر في قرار شخصي، قرار عائلي، وأنا مقتنع أن هذا القرار يخدم مصالح المنظمة".

وكان كيث روكويل، المتحدث باسم المنظمة التي تتخذ من جنيف مقراً لها، قال سابقاً اليوم إنّ "منظمة التجارة العالمية ستصدر إعلانا بالخصوص عقب اجتماع لرؤساء البعثات عند الساعة الرابعة زوالا. حتى ذلك الحين، لن يصدر عن أمانة المنظمة أي تعليق".

وتأتي مغادرة البرازيلي لمنصبه بشكل سابق لأوانه في سبتمبر-أيلول، في وقت يسجّل الاقتصاد العالمي أكبر ركود له منذ الكساد الكبير في الثلاثينات. وتضررت التجارة العالمية كثيراً بسبب تفشي وباء كوفيد-19 الذي تسبب بانهيار الانتاج والتبادل.

بدأ روبرتو ازيفيدو الدبلوماسي المحنّك الذي ترأس المنظمة عام 2013 خلفاً للفرنسي باسكال لامي، عهده الثاني لأربع سنوات في سبتمبر-أيلول 2017. ويُفترض أن تنتهي ولايته في نهاية أغسطس-آب 2021.

وقبل أن يترأس منظمة التجارة العالمية، شغل منذ العام 2008 منصب الممثل الدائم للبرازيل في هذه المنظمة حيث اكتسب سمعته كمفاوض. وترأس الوفد في الخلافات الرئيسية التي انتصرت فيها البرازيل في منظمة التجارة العالمية في قضية القطن ضد الولايات المتحدة وقضية الإعانات لتصدير السكر ضد الاتحاد الأوروبي.

وخلال ترشحه الأول لرئاسة المنظمة، سلط الضوء على واقع أن انتخابه سيحرّك المفاوضات التجارية التي كانت متعثّرة منذ سنوات.

وفي العام 2014، بعد ستة أشهر من العرقلة، أعطت الدول الأعضاء في المنظمة موافقتها لإطلاق اتفاق جمركي تاريخي يهدف إلى تنشيط التجارة العالمية عبر تبسيط الآليات الجمركية.

لكن الدول تواجه صعوبة في التوصل إلى اتفاقات جديدة خصوصا في ما يخصّ الإعانات لقطاع الصيد البحري. بالإضافة إلى ذلك، تواجه محكمة الاستئناف لهيئة تسوية النزاعات في المنظمة شللاً منذ 11 ديسمبر-كانون الأول بسبب الولايات المتحدة التي تعرقل تعيين القضاة منذ العام 2017.

والانتقادات الأمريكية لمحكمة استئناف هيئة تسوية النازعات ليست جديدة، إذ إن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بين 2009 و2017 سبق أن عرقلت تسمية القضاة أيضاً. وتزايدت الانتقادات منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض فهو يتهمها بتجاوز صلاحياتها عبر إطلاق أحكام تنتهك، وفق واشنطن، السيادة الوطنية.