عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المعارض عبد الوهاب فرساوي يغادر السجن بعد تخفيف عقوبته

محادثة
المعارض الجزائري عبد الوهاب فرساوي
المعارض الجزائري عبد الوهاب فرساوي   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

خفّفت محكمة استئناف جزائرية ليل الأحد حكم السجن من سنة واحدة الى ستة أشهر لرئيس منظمة مدنية داعمة للحراك الشعبي ضد النظام عبد الوهاب فرساوي، الذي يغادر بذلك السجن لإتمامه العقوبة، بحسب أحد محاميه. وقال المحامي حسين بن يسعد "تم الحكم على عبد الوهاب فرساوي بالسجن ستة أشهر مع النفاذ. سيخرج من السجن بما انه استوفى العقوبة".

وكان يفترض أن يغادر السجن مباشرة بعد انتهاء المحاكمة والنطق بالحكم ليل الأحد الاثنين إلا أن حظر التجوال المفروض ليلا في الجزائر، أجل خروجه إلى الاثنين.

وفي حدود منتصف نهار الاثنين غادر فرساوي سحن الحرّاش بالضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية، وسط استقبال حار من ناشطين آخرين في الحراك.

وفي أول تصريح له أمام الصحافيين قال: "أنا مسرور جدا لاستعادة حريتي والعودة إلى عائلتي وأنا شخصيا كمناضل وكعضو نشط في الحراك لن تكتمل حريتي حتى إطلاق سراح باقي المعتقلين. يجب ان نبقى مجندين".

وتابع: "لكن إطلاق سراح المعتقلين لا يجب أن يطغى على الهدف الأساسي للحراك وهو تغيير النظام وبناء دولة حقيقية دولة القانون والحريات. هذا الهدف لم نصل إليه وعلينا أن نبقى مجندين ونبقى يدا في يد" حتى تحقيقه.

وكانت المحكمة الابتدائية حكمت على فرساوي، الجامعي البالغ 39 سنة، رئيس جمعية "تجمع عمل شباب" في الـ 6 أبريل-نيسان بالسجن سنة واحدة مع النفاذ بتهمة "المساس بسلامة وحدة الوطن". وتم توقيفه في العاشر من أكتوبر-تشرين الأول بينما كان يشارك في تجمع لدعم المعتقلين.

وعبر نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان، سعيد صالحي عن "ارتياحه" لمغادرة فرساوي السجن. وقال في تصريح "نحن مسرورون لهذا الإفراج لأن فرساوي تعرض لحبس طويل والافراج عنه ما هو إلا رفع للظلم عنه".

وخلال جلسة الاستئناف التي جرت بتقنية التحاور عن بعد بسبب اجراءات الوقاية من وباء كورونا المستجد، طالب الادعاء بتشديد العقوبة.

وخلال محاكمته الأولى في الـ 23 مارس-آذار، نفى فرساوي أحد وجوه الحراك منذ انطلاقته في فبراير-شباط 2019، التهمة المنسوبة إليه. وقال "استند القضاء لاتهامي على منشوراتي على فيسبوك، وهي لا تدعو إلى العنف ولا إلى المساس بوحدة الوطن".

وكذلك غادر السجن معارض أخر من الحراك، إبراهيم دواجي، الدي تم استبدال عقوبة السجن النافذ ستة أشهر بالسجن غير النافذ، بحسب المحامي حسين بن يسعد. وكان حوكم في أبريل-نيسان بتهمة "التحريض على التجمهر غير المسلح".

وبالرغم من انتشار فيروس كورونا المستجد في الجزائر، ما أجبر الحراك على تعليق مظاهراته الأسبوعية منتصف مارس-آذار، فإن الملاحقات القضائية لم تتوقف ضد المعارضين والصحافيين ووسائل الإعلام المستقلة.