عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مؤيّدو الديمقراطية في موقع أصعب في الذكرى الأولى لاحتجاجات هونغ كونغ

محادثة
Vincent Thian
Vincent Thian   -   حقوق النشر  Kin Cheung/Copyright 2018 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

في مثل هذا اليوم قبل سنة انطلقت أولى التظاهرات المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ، في حركة واسعة النطاق لكنها تبدو حاليا في موقع أضعف مع حملات الاعتقالات وحظر التجمع المرتبط بفيروس كورونا المستجد واقتراب تطبيق قانون حول الأمن الوطني.

وأعطيت إشارة الإنطلاق لتظاهرات استمرت سبعة أشهر متتالية وشابتها أعمال عنف في بعض الأحيان في 9 حزيران/ يونيو 2019.

وفي ذلك اليوم نزل حشد كبير من سكان هونغ كونغ الى شوارع المدينة التي تحظى بشبه حكم ذاتي للاعتراض على مشروع قانون يتيح تسليم مطلوبين الى الصين القارية.

وبسرعة باتت المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين أمرا معتادا وأدت الى انقسام كبير في المجتمع ووجهت ضربة قاسية لسمعة استقرار المدينة.

ودعت المنتديات التي تستخدمها حركة الاحتجاج السكان الى التجمع مساء الثلاثاء لاحياء الذكرى الأولى للتظاهرات.

ولن يعلن مكان التظاهرات الا قبل ساعة من التجمع بهدف تجنب تحرك قوات الأمن بسرعة ضد هذه التجمعات المحظورة بسبب الاجراءات المتخذة لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأعربت مجموعات طلبة ونقابات عن نيتها استطلاع آراء بعض الناشطين حول احتمال تنفيذ حركة إضراب في الأيام المقبلة.

لكن الحركة النقابية تبقى ضعيفة في هذه المدينة التي تعد حوالى 7,5 مليون نسمة.

الثلاثاء ردت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام المعينة من قبل بكين لكن شعبيتها تراجعت الى أدنى مستوياتها، على أسئلة الصحافيين حول هذه الاضطرابات.

وقالت "لا يمكن لهونغ كونغ أن تسمح بمثل هذه الفوضى" مضيفة أن كل الأطراف يجب أن "تستخلص العبر من ذلك".

وتابعت لام أن "سكان هونغ كونغ بحاجة لاثبات انهم مواطنون متعقلون في جمهورية الصين الشعبية" إذا أرادوا الحفاظ على حرياتهم وحكمهم الذاتي.وكانت هذه المستعمرة البريطانية السابقة اعيدت الى الصين في 1997 بموجب اتفاق يضمن حكما ذاتيا وحريات في هذه المدينة حتى 2047 بحسب مبدأ "بلد واحد ونظامين".

خلال العقد الماضي، انطلقت حركة احتجاج على خلفية مخاوف من قمع الحريات في هذه المدينة المالية، وهو ما نفته بكين على الدوام.

وبحسب الاخصائيين فان هامش المناورة لدى المعارضة في هونغ كونغ بات أضعف منذ السنة الماضية.

وقال ليونغ كاي-شي المحلل في الجامعة الصينية في هونغ كونغ لوكالة فرانس برس "لا أعتقد أن الغضب هدأ كثيرا لكن المشكلة أن العديد من التحركات لم تعد مسموحة في ظل الظروف الحالية".

من جهته قال فرانسيس لي المسؤول في كلية الصحافة في الجامعة الصينية في هونغ كونغ إن "الناس يترقبون فرصة وبالتأكيد انهم يريدون التظاهر مجددا لكنهم لن يقوموا بذلك بشكل متهور".

وكانت التعبئة للمطالبة بالديمقراطية قد بدأت السنة الماضية على خلفية رفض مشروع قانون تسليم مطلوبين للصين. ورغم انه تم سحب هذا النص، قام المتظاهرون بتوسيع مطالبهم.

Kin Cheung/AP2009
Kin CheungKin Cheung/AP2009

ويطالبون خصوصا باقامة نظام حقيقي للاقتراع العام المباشر وتحقيق مستقل حول تصرف الشرطة.

وكل هذه المطالب رفضتها السلطة التنفيذية المحلية وبكين.

وردا على ذلك قررت الصين اعتماد مشروع قانون لهونغ كونغ ينص على معاقبة الأنشطة الإنفصالية "الارهابية" والتخريب أو حتى التدخل الأجنبي في هذه المدينة.

وأكدت بكين أن هذا الاجراء لا يشمل "إلا أقلية صغيرة" وانه سيتيح إعادة الثقة لأوساط الأعمال.

ويخشى المعارضون أن يؤدي الى قمع سياسي في أراضي هونغ كونغ مماثل لذلك الذي تشهده الصين القارية.

وقال كونغ تسونغ-غان الناشط المؤلف لثلاثة كتب حول حركة الاحتجاج إن "معركة طويلة الأمد" تنتظر سكان هونغ كونغ "الذين يجب أن يكونوا مستعدين لمعاناة وللتضحية أكثر مما فعلوا حتى الآن".

وأضاف أن الصين تسعى الى "ارغام سكان هونغ كونغ على الولاء".

السنة الماضية، تم توقيف تسعة آلاف شخص في هونغ كونغ لانهم شاركوا في التظاهرات ووجهت الى 1700 منهم اتهامات.

Vincent Thian/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved.
Vincent ThianVincent Thian/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved.