عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نواب أميركيون يطالبون بتطبيق "قيصر" بحزم توازيا مع انهيار الليرة السورية التاريخي

محادثة
رجل يقف عند نصب لينكولن مع منظر للكابيتول ومعلم واشنطن - 2020/06/07
رجل يقف عند نصب لينكولن مع منظر للكابيتول ومعلم واشنطن - 2020/06/07   -   حقوق النشر  باتريك سيمانسكي/أ ب
حجم النص Aa Aa

دعا برلمانيون أميريكيون جمهوريون وديمقراطيون الإثنين إدارة الرئيس دونالد ترامب، إلى تطبيق "صارم" للعقوبات المفروضة على سوريا بموجب "قانون قيصر".

وينصّ القانون خاصة على تجميد مساعدات إعادة الإعمار، وفرض عقوبات على النظام السوري وشركات متعاونة معه، ما لم يحاكَم مرتكبو الانتهاكات، ويستهدف القانون أيضاً كيانات روسية وإيرانية تعمل مع نظام الرئيس بشار الأسد. و"قانون قيصر" الذي وقّعه الرئيس الأميريكي في كانون الأول/ديسمبر، يدخل حيّز التنفيذ في منتصف حزيران/يونيو.

"رسالة إلى الأسد"

والإثنين قال رئيسا لجنتي الشؤون الخارجية بمجلسي النواب والشيوخ ونائباهما في بيان مشترك: "إنّ الشعب السوري عانى كثيراً، ولمدّة طويلة، في ظلّ الأسد وعرابيه".

وأضاف الجمهوريان جيمس ريش ومايكل مكول والديمقراطيان إليوت إنغل وبوب مينينديز في بيانهم: "إنّه يجب على الإدارة تطبيق قانون قيصر بشكل صارم وفي موعده، حتى تصل إلى النظام ومن يحافظون على وجوده رسالة، مفادها أنّ الأسد لا يزال منبوذاً".

وشدّد السناتوران والنائبان على أنّ الأسد لن يكون قطّ مسؤولاً شرعياً، وأنه يجب على النظام وعرّابيه وضع حدّ لقتل الأبرياء، ومنح السوريين طريقاً للمصالحة والاستقرار والحريّة.

قيصر؟

و"قيصر" هو اسم مستعار لمصوّر سابق في الشرطة العسكرية السورية، انشقّ عن النظام عام 2013 حاملاً معه 55 ألف صورة، تظهر الوحشية والانتهاكات في السجون السورية.

وكانت جلسة الاستماع السريّة إليه في الكونغرس عام 2014 الدافع لصياغة هذا القانون، الذي حمل اسمه وأقرّ في 2019. وخلال مثوله مجدّداً أمام مجلس الشيوخ في آذار/مارس الماضي في جلسة أخفى فيها وجهه، وارتدى سترة رياضية بغطاء للرأس تفوق قياسه، دعا المنشقّ واشنطن إلى المضيّ قدماً في معاقبة دمشق.

من جهته، دان النظام السوري الأسبوع الماضي التدابير العقابية المنصوص عليها في القانون الأميريكي، معتبراً أنّها تفاقم الصعوبات الاقتصادية التي تواجه السوريين.

أزمة اقتصادية خانقة

وشهدت الليرة السورية في الأشهر الماضية تدهوراً تاريخياً مقابل الدولار، مع تفاقم التضخّم في البلاد الغارقة في الحرب منذ 2011. وبينما يبلغ سعر الصرف الرسمي 700 ليرة مقابل الدولار، تشهد الليرة منذ أيام انخفاضاَ غير مسبوق.

وأكّد ثلاثة تجار في دمشق لفرانس برس السبت أنّ سعر صرف الدولار في السوق الموازي تجاوز 2300 ليرة، "لأول مرة في تاريخه" فيما يقول البعض أن تسعيرة الشراء التي تجاوزت عملياً ما هو معلن، لتصل إلى نحو 3700 ليرة.

وتعاني سوريا بعد تسع سنوات من الحرب من أزمة اقتصادية خانقة، فاقمتها مؤخراً تدابير التصدّي لوباء كوفيد-19. كما أنّ الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور، حيث يودع سوريون كثر أموالهم، زاد الوضع سوءاً في سوريا.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام 2011، تسبّب بمقتل أكثر من 380 ألف شخص، وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان، داخل البلاد وخارجها.

viber