عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اعتقال الممرضة فريدة يلقي الضوء مجددا على عنف الشرطة الفرنسية

euronews_icons_loading
صورة لعناصر من الشرطة الفرنسية خلال مظاهرة في باريس
صورة لعناصر من الشرطة الفرنسية خلال مظاهرة في باريس   -   حقوق النشر  Alain JOCARD / AFP
حجم النص Aa Aa

تمّ إطلاق سراح الممرضة فريدة ملاز التي أسالت عملية اعتقالها بوحشية من قبل رجال الشرطة الكثير من الحبر. وتمّ اعتقال فريدة ملاز خلال مظاهرات باريس يوم الثلاثاء التي طالب فيها عمال قطاع الصحة بزيادة رواتبهم. وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الفيديو الذي يعنف فيه رجال الشرطة الممرضة أثناء توقيفها حيث لم يأبهوا لتوسلاتها وهي تطلب تناول دواءها.

البعض صُدم من طريقة تعامل الشرطة مع الممرضة، والبعض الآخر اعتبر أن سلوك الممرضة مع قوات الأمن قبيل توقيفها كان مستفزا حيث أشار البعض إلى أنها قذفت رجال الشرطة بالحجارة واستفزازهم بإشارة أصابع نابية، وقد وجهت السلطات تهمة الازدراء والعنف للممرضة.

وسرعان ما انتشر وسم #أطلقوا سراح فريدة حيث أشارت شابة تدعى إيناس ملاز إلى أن الممرضة التي تمّ توقيفها هي والدتها، وتدعى فريدة وتبلغ من العمر 50 عاما وهي مصابة بالربو. وأضافت إيناس "هذه المرأة هي والدتي وقد عملت لمدة ثلاثة أشهر بين 12 و 14 ساعة في اليوم، كانت تتظاهر حتى يتم رفع راتبها، ويتم الاعتراف بعملها".

ووفقا لمكتب المدعي العام في باريس، من المقرر أن تمثل فريدة ملاز أمام المحكمة في سبتمبر-أيلول المقبل. وقالت مصادر قريبة من القضية أن المرأة اعترفت بأنها ألقت الحجارة على رجال الشرطة بالحجارة، لكنها أكدت أن مشكلتها ليست مع الأمن وإنما مع الدولة الفرنسية. وأضافت نفس المصادر أن الممرضة عملت لساعات طويلة خلال ذروة الوباء وشهدت وفاة 20 شخصا بسبب فيروس كورونا المستجد.

وتجسد فريدة ملاز دون شك "الوضع المظلم" لإحدى أبطال عمال القطاع الصحي بسبب طريقة الاعتقال الوحشية التي تعرضت لها خلال التعبير عن احتجاجها ورفضها للوضع القائم. ولم تتردد بعض الأحزاب السياسية في التنديد بسلوك رجال الأمن واستخدام القوة أثناء اعتقال فريدة ملاز، ولم يضيّع الأمين العام لحزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلينشون الوقت لإدانة عملية اعتقال فريدة ملاز بينما ردّت الشرطة بالقول إن الممرضة كانت تهاجم قوات الأمن حيث عرضت صورا لها قبل عملية الاعتقال.

كما اشتبكت الشرطة مع المتظاهرون في مدينة نانت شمال غرب فرنسا حيث نشرت وسائل الإعلام صورا لعمال القطاع الصحي وهم يتجادلون مع مجموعة أخرى من المتظاهرين الملثمين. وندّد منظمو الإضراب الذين كانوا يطالبون برفع أجورهم وتحسين آداء القطاع الصحي باسخدام العنف.