عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الهند تعلن مقتل 20 من جنودها في أعنف اشتباك مع الصين منذ عقود

محادثة
euronews_icons_loading
دورية مؤللة للجيش الهندي في كشمير
دورية مؤللة للجيش الهندي في كشمير   -   حقوق النشر  Mukhtar Khan/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

قالت الحكومة الصينية اليوم، الأربعاء، إن بكين ونيودلهي اتفقتا على "تهدئة التوتر" بعد اتصال بين وزيري خارجية البلدين، بحسب ما أوردته فرانس برس.

وكان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، قال في وقت سابق اليوم، إن موت جنود بلاده العشرين في اشتباك مع القوات الصينية، "لن يذهب هدراً". وخلال لقاء مع مسؤولين محليين، بثه التلفزيون الهندي، قال مودي "أريد أن أطمئن البلاد، تضحية جنودنا لن تذهب هدراً" مضيفاً أن "الهند تريد السلام ولكنها قادرة على الردّ المناسب عندما نستفزّها".

وكان مودي قد ذكر عبر حسابه على تويتر سابقاً أنه دعا كلّ الأطراف إلى نقاش الوضع عند الحدود الصينية-الهندية في التاسع عشر من حزيران/يونيو الجاري.

وكانت الصين صرّحت سابقاً تأمل في تهدئة مع الهند في أعقاب مواجهة وقعت بين الجيشين الصيني والهندي في جبال الهيمالايا المتنازع عليها يوم الإثنين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان للصحفيين "على الجانب الصيني، نحن بالتأكيد لا نريد أن نرى المزيد من الاشتباكات" مع الهند.

وكانت الهند أعلنت سابقاً اليوم مقتل 20 جندياً على الأقل في مواجهة عنيفة مع القوات الصينية عند الحدود في منطقة الهيمالايا المتنازع عليها، وفق ما أعلن الجيش الهندي الثلاثاء، في أعنف اشتباك بين القوتين النوويتين منذ 45 عاماً.

وحمّل كلّ طرف مسؤولية الاشتباك الذي وقع الإثنين على الحدود في الهيمالايا بين التيبيت الصينية ومنطقة لَداخ الهندية، للطرف الآخر، وسط تحذير محلّلين من أوضاع "مقلقة".

وكثيرا ما تقع مواجهات بين الدولتين النوويتين عبر حدودهما المتنازع عليها والممتدة 3500 كلم، بدون أن ينجم عن ذلك سقوط قتلى في عقود.

لكن الجيش الهندي أعلن الثلاثاء مقتل عشرين من جنوده في المواجهة.

وكانت الهند أعلنت في وقت سابق مقتل ثلاثة من جنودها، لكنها أفادت في بيان مساء الثلاثاء أن 17 آخرين "أصيبوا بجروح بالغة (...) قضوا متأثرين بإصابتهم، ما يرفع حصيلة القتلى إلى عشرين".

وكان الجيش الهندي قد أعلن في وقت سابق سقوط ضحايا "من الجانبين" في الحادثة التي وقعت الإثنين ، علما بأن بكين لم تشر إلى أي قتلى أو جرحى وسارعت إلى توجيه أصابع الاتهام لنيودلهي في الحادثة.

وجاء في بيان لمتحدث عسكري هندي أن "مسؤولين عسكريين كباراً من الجانبين يعقدون اجتماعاً الآن في الموقع لتهدئة الوضع".

ونفى ضابط في الجيش الهندي يتمركز في المنطقة في تصريحات لوكالة فرانس برس وقوع أي إطلاق نار في المنطقة الجبلية الوعرة في وادي غالوان ذي الأهمية الاستراتيجية.

وقال الضابط طالباً عدم ذكره اسمه "حصل عراك عنيف بالأيدي".

الصين لم تتحدث عن قتلى

أكدت بكين الثلاثاء وقوع الحادثة بدون أن تشير إلى سقوط قتلى أو جرحى. واتهمت الهند بتجاوز الحدود "ومهاجمة عناصر صينيين".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تجاو ليجيان إن جنوداً هنوداً "عبروا خط الحدود مرتين ... واستفزوا وهاجموا عناصر صينيين ما أدى إلى مواجهة جسدية خطيرة بين قوات الحدود على الجانبين".

وقال "مجددا نطلب بشكل رسمي أن تتخذ الهند الموقف المناسب وتقوم بضبط جنودها على الحدود".

ورد عليه المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية أنوراغ سريفاستافا بالقول إن الاشتباك نجم عن "محاولة الجانب الصيني إحداث تغيير أحادي في الوضع القائم" على الحدود.

قلق دولي

في نيويورك، أعربت متحدّثة باسم الأمم المتحدة عن قلق المنظمة من هذا التصعيد. وقالت إري كانيكو للصحفيين "إننّا نحثّ الجانبين على ممارسة أقصى قدر من ضبط النفس"، مرحّبة بالأنباء الواردة عن التزام البلدين تهدئة الوضع.

بدورها أعربت الولايات المتحدة عن أملها في أن تتوصّل الصين والهند إلى "حلّ سلمي".

وقال متحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إنّ "كلّاً من الهند والصين أعرب عن رغبته في نزع فتيل التصعيد، ونحن ندعم حلّاً سلمياً للوضع الراهن".

في 9 أيار/مايو، أصيب العديد من الجنود الهنود والصينيين بجروح في اشتباكات بالأيدي ورشق الحجارة في ناكولا بولاية سيكيم الهندية المحاذية لبوتان ونيبال والصين.

لكن وزارة الخارجية الصينية أعلنت الأسبوع الماضي إن "إجماعاً إيجابياً" بشأن تسوية المسألة الحدودية الأخيرة، تم التوصل إليه في أعقاب "اتصالات فاعلة" من خلال القنوات الدبلوماسية والعسكرية.

نزاع حدودي قديم

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الخارجية الهندية إن الجانبين "سيواصلان الحوار العسكري والدبلوماسي لتسوية الوضع وضمان السلام والهدوء في المناطق الحدودية".

لكن مصادر وتقارير أخبار هندية أشارت إلى أن القوات الصينية لا تزال في أجزاء من وادي غالوان وفي الضفة الشمالية من بحيرة بانغونغ تسو التي احتلتها في الأسابيع الأخيرة.

ولم تتوصل الهند والصين لاتفاق إطلاقاً بشأن طول "خط السيطرة الفعلية" الحدودي، وتلجأ كل منهما الى مقترحات مختلفة عرضتها بريطانيا على الصين في القرن التاسع عشر لدعم مطالبهما.

وتقول الهند إن طول الحدود يبلغ 3500 كلم.

ولا تعلن الصين أي أرقام لكن وسائل الإعلام الرسمية تقول إن الحدود يجب أن تكون 2000 كلم عند احتساب مطالب الصين في جامو وكشمير ولداخ ومناطق أخرى. وكثيرا ما كانت العلاقات بين الصين والهند شائكة.

علاقات شائكة

خاضت الصين والهند حرباً قصيرة في العام 1962 استولت فيها الصين على أراض من الهند. وأعقب ذلك اشتباكات أوقعت قتلى في العام 1967، لكن آخر حادثة إطلاق نار كانت عام 1975.

وفي 2017 وقعت مواجهة استمرت 72 يوماً بعد أن دخلت قوات صينية هضبة دوكلام المتنازع عليها والواقعة على الحدود بين الصين والهند وبوتان.

بعد ذلك سعى رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي والرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تهدئة التوتر خلال اجتماعات قمة.

وقالت المسؤولة الكبيرة في وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون جنوب آسيا، أليس ويلز، الشهر الماضي إن الصين تسعى إلى زعزعة التوازن الإقليمي ويتعين "مقاومتها".

كما عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوساطة لكن الجانبين تجاهلا العرض.

viber