عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هيومن رايتس ووتش تجدد مطالبة لبنان بإلغاء نظام الكفالة .. فما هو؟

Access to the comments محادثة
عاملة منزلية إثيوبية أمام قنصلية بلادها بعد أن تركها أصحاب عملها اللبنانيين لمصير مجهول، بيروت 4 يونيو 2020
عاملة منزلية إثيوبية أمام قنصلية بلادها بعد أن تركها أصحاب عملها اللبنانيين لمصير مجهول، بيروت 4 يونيو 2020   -   حقوق النشر  Hassan Ammar/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش مجدداً لبنان بإلغاء نظام الكفالة للعاملات المنزليات المهاجرات، وبإرساء عقد معياري موحد يحترم حقوق العاملات كخطوة أولى.

وكانت مجموعة عمل شكلها في نيسان/أبريل 2019 وزير العمل اللبناني حينها كميل أبو سليمان، وتترأسها منظمة العمل الدولية وتشكل هيومن رايتس ووتش أحد أعضائها، قد رفعت خطة عمل إلى وزارة العمل اللبنانية تتضمن الخطوات الواجب اتخاذها لإلغاء الكفالة وحماية حقوق العاملات، إضافة إلى عقد موحد صيغ وفق المعايير الدولية وأسس حقوق الأنسان.

وتعهدت لميا يمين، وزيرة العمل اللبنانية الحالية، خلال اجتماع في حزيران/ يونيو مع مجموعة العمل باعتماد الوزارة نسخة من عقد جديد خلال الأسابيع القادمة بناء على توصيات المجموعة.

نظام الكفالة هذا الذي يوصف بالمجحف، والذي يرقى أحياناً إلى مستوى نظام استعباد حديث، يطال نحو 250 ألف عاملة منزلية في لبنان، معظمهن من أفريقيا وجنوب شرق آسيا.

هؤلاء العاملات غير مشمولات باشتراطات الحماية في قانون العمل المحلي، كتلك المتعلقة بالإجازات وساعات العمل والأجور.

ما هو نظام الكفالة؟

نظام الكفالة هو نظام قوانين وقواعد وأعراف تنظم وضع العاملات المنزليات المهاجرات، فيما يلي بعض من أبرز خصائصه:

  • يربط نظام الكفالة إقامة العاملات المهاجرات القانونية بأصحاب العمل، وبالتالي لا يمكنهن ترك العمل أو تغييره بدن موافقة صاحب العمل.
  • يفتقر النظام إلى أسس الحماية الضرورية ضد العمل القسري.
  • لا يسمح نظام الكفالة باحتفاظ العاملة بجواز سفرها وأوراقها الثبوتية.
  • لا يشمل النظام ضماناً اجتماعياً.
  • لا أجور إضافية على ساعات العمل الإضافية.
  • لا ينص على تحديد ساعات العمل والعطل الأسبوعية والإجازات.
  • تحميل العاملة الأعباء المالية بحال أرادت إنهاء عقد عملها والعودة إلى بلادها.

تبعات النظام

تواجه العاملات بسبب هذا النظام خطر الاستغلال وسوء المعاملة أثناء عملهن، أما اللواتي يخترن الرحيل عن عملهن دون إذن الكفيل فيواجهن خطر خسارة الإقامة القانونية في البلاد واحتمال الاحتجاز والترحيل.

وتتعرض العاملات بسبب هذا لكثير من الانتهاكات، كعدم دفع الأجور، والاحتجاز القسري، وساعات عمل طويلة جداً، وعدم الحصول على أيام راحة أو عطلة، إضافة إلى اعتداءات جنسية وجسدية ولفظية.

وكنتيجة لكل هذه العوامل تشهد أوساط العاملات حالات وفاة تنتج عن محاولات الهرب أو الانتحار.

عام 2008 كان معدل الوفيات بين العاملات أكثر من وفاة أسبوعياً، في حين انتحرت أكثر من سبع عاملات منزليات مهاجرات - على الأقل- منذ آذار/ مارس وفقاً لوسائل إعلام محلية.

الأزمات تزيد الوضع سوءاً

يواجه لبنان حالياً معضلتين تتمثلان في الأزمة الاقتصادية الخانقة وتفشي فيروس كورونا. وهاتان الأزمتان تسببتا برفع مستوى صعوبة حياة العاملات المنزليات المهاجرات وتدهور أوضاعهن.

وسجلت حوادث تراوحت بين زيادة الانتهاكات خلال فترة الإغلاقات والحجر الصحي، وتقليص الأجور وعدم دفعها من الأساس في بعض الأحيان، إلى ترك مئات العاملات أمام السفارات والقنصليات دون أموال أو أوراق ثبوتية أو تذاكر عودة لبلدانهن.

مواصفات العقد النموذجي

تطالب هيومن رايتس ووتش بأن يعالج العقد المعياري الموحد الجديد الذي تعمل عليه وزارة العمل اللبنانية حالياً، انطلاقاً من النسخة التي وضعتها مجموعة العمل، اختلال ميزان القوى بين العاملة وصاحب العمل، وسد كل نواقص النظام الحالية؛ وبالتالي تدعو ليتضمن البنود التالية:

  • المساواة بين حقوق العاملات المنزليات وحقوق العمال الآخرين المنصوص عليها في قانون العمل.
  • الحق بالحد الأدنى الوطني للأجور.
  • الحق بإبقاء جواز السفر والأوراق الثبوتية بحوزة العاملة.
  • الحق بإنهاء عقد العمل أو تغيير جهة العمل بدون موافقة صاحب العمل أو خسران الإقامة القانونية في لبنان.
  • الحق بحرية التنقل والتواصل واقتناء هاتف خاص ومغادرة المنزل في الاستراحات والعطل.
  • إنشاء نظام للشكاوى، يتمتع بالحياد والفعالية، للتحقيق بالانتهاكات وإحالة القضايا الجرمية إلى الجهات الأمنية والقضائية.