عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قطر تعدّل قوانين العمل

عمال في قطر يعملون في إستاد لوسيل في كانون الثاني/ديسمبر 2020
عمال في قطر يعملون في إستاد لوسيل في كانون الثاني/ديسمبر 2020   -   حقوق النشر  AP Photo/Hassan Ammar
حجم النص Aa Aa

أدخلت قطر الأحد تعديلات جوهرية على قوانين العمل بينها زيادة الحد الأدنى للأجور وتسهيل إمكان تغيير جهة العمل، معتبرة أن هذه التعديلات تجذب الاستثمارات وتحفز النمو الاقتصادي.

وجاءت التعديلات بعد أسبوع من تقرير لمنظّمة "هيومن رايتش ووتش" الحقوقية تحدّث عن تقصير في توفير الظروف الملائمة لكثير من العمّال الأجانب الذين يشكّلون نحو 90 بالمئة من السكان.

وتلغي التعديلات التي تم إعلانها في 16 تشرين الأول/اكتوبر 2019 وتم توقيعها الأحد لتصبح قانوناً، شرط حصول العمال على شهادة عدم ممانعة من صاحب العمل لتغيير وظائفهم.

وقالت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في بيان إنه "تم إصدار القانون الرقم 17 لسنة 2020 بشأن تحديد الحد الأدنى لأجور العمال والمستخدمين في المنازل" بمبلغ 1000 ريال قطري شهرياً (حوالى 275 دولاراً) بزيادة عن مبلغ 206 دولارات سابقاً.

وفي حال عدم توفير صاحب العمل "السكن الملائم أو الغذاء للعامل أو المستخدم، يكون الحد الأدنى لبدل السكن 500 ريال قطري، والحد الأدنى لبدل الغذاء 300 ريال".

كما تم إصدار مرسوم بقانون نص على "تسهيل الانتقال بين جهات العمل، الأمر الذي سيزيد من المنافسة والذي يتيح للعامل فرصة تغيير جهة عمله". وقالت الوزارة إن التغييرات ستعزز الاستثمار في الاقتصاد المحلي وتدفع النمو الاقتصادي.

المطالبات الحقوقية

لطالما ذكرت المنظمات الحقوقية أن نظام الشركات الخاصة القطري الذي يكفل العمال الأفراد والذي يستخدم في جميع أنحاء الخليج، يغذي الانتهاكات. وقالت منظمة العفو الدولية إنّ شرط الحصول على موافقة صاحب العمل قبل تغيير الوظائف "ترك العمال المهاجرين في قطر تحت رحمة أصحاب العمل المسيئين".

وقال ستيف كوكبرن مسؤول العدالة الاقتصادية والاجتماعية في المنظمة "نرحب بسن هذه القوانين، وندعو الآن السلطات القطرية إلى ضمان تنفيذها بشكل سريع وسليم".

وقالت فاني ساراسوتي، مديرة المشاريع في مجموعة حقوق المهاجرين غير الحكومية، إنها تلقت بالفعل سلسلة من الرسائل حول التغييرات من العمال.

وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية قبل أسبوع أن العمالة الأجنبية الضخمة في البلد الخليجي لا تزال تتعرض للاستغلال من قبل المشغلين الذين يحجبون الأجور ويهددون بالطرد وينتقصون من الأجور ما يجعل بعض العمال غير قادرين على شراء الطعام.

وأجرت المنظمة مقابلات مع أكثر من 93 عاملاً وعاملة وافدين يعملون لدى أكثر من 60 شركة أو صاحب عمل، وراجعت وثائق وتقارير قانونية تحضيراً لهذا التقرير.

لكن السلطات القطرية اعتبرت أن هيومن رايتس ووتش "عمدت إلى تضليل الرأي العام في تقريرها، وأضرت بمن تزعم أنها تقدم المساعدة إليهم".

ويشكل الأجانب 90 بالمئة من عدد سكان قطر البالغ 2,75 مليون نسمة، وغالبيتهم من دول نامية يعملون في مشاريع مرتبطة باستضافة الإمارة لكأس العالم لكرة القدم العام 2022.