عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

صحافيان أستراليان يغادران الصين خوفاً من تعرّضهما للاعتقال وواشنطن تتهم بكين بترهيب المراسلين

محادثة
كشك لبيع الصحف في أحد شوارع وسط مدينة هونغ كونغ
كشك لبيع الصحف في أحد شوارع وسط مدينة هونغ كونغ   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أعلنت الصين الثلاثاء أنها اعتقلت مذيعة تلفزيونية أسترالية معروفة تعمل لوسيلة إعلام رسمية لديها لأسباب تتعلق "بالأمن القومي" فيما يتزايد التوتر بين بكين وكانبيرا.

وفي أول تعقيب حول المذيعة تشينغ لي التي تعمل في محطة "سي جي تي إن" التابعة للدولة الصينية، والموقوفة منذ 14 آب/اغسطس، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جاو ليجيان إن السلطات اتخذت إجراءات ضدها "للاشتباه في قيامها بنشاط اجرامي يعرض الأمن القومي الصيني للخطر".

ولم تكشف السلطات الصينية قبل الآن عن أسباب اعتقال المواطنة الأسترالية الذي أدى إلى توتر كبير في العلاقات بين بكين وكانبيرا.

وبعد ذلك، غادر صحافيان أستراليان ليل الإثنين-الثلاثاء الصين خوفاً من تعرّضهما للاعتقال، بحسب ما أعلنت المؤسّستان الإعلاميّتان اللتان يعملان لصالحهما.

وقالت شبكة "إيه بي سي" التلفزيونية إنّ مراسلها في بكين بيل بيرتلز، ومراسل صحيفة "أوستراليان فايننشال ريفيو" في شنغهاي مايكل سميث اللذين لجآ منذ أيام عدة إلى البعثتين الدبلوماسيتين التابعتين لبلدهما في الصين، غادرا الصين برفقة دبلوماسيين أستراليين ووصلا صباح الثلاثاء إلى سيدني.

واشنطن تتهم بكين بمضايقة الصحفيين

اتهمت الولايات المتحدة الصين الثلاثاء بـ"تهديد" الصحفيين الأجانب و"مضايقتهم" بعدما رفضت تجديد الاعتمادات الصحفية لعدد من موظفي وسائل الإعلام الأمريكية.

ووضع البلدان الخصمان قيودا على منح تأشيرات للإعلاميين، إذ طردت الصين صحفيين في ظل التوتر بشأن مسائل تتراوح من التجارة إلى التكنولوجيا وصولا إلى ملف هونغ كونغ وفيروس كورونا المستجد.

وأفادت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس في بيان صدر عن سفارة واشنطن لدى بكين أن سجل الصين في "تهديد ومضايقة وطرد الصحفيين الأمريكيين والأجانب يعود إلى عقود".

وأوضحت أن وزارة الخارجية الصينية أبلغت سفارة واشنطن في بكين أخيرا عن قيود جديدة على الصحفيين الأجانب "عبر حرمانهم من تجديد بطاقاتهم الصحفية ورفض معالجة طلبات التأشيرات للصحفيين الذين طردوا في وقت سابق من العام".

وأكد نادي المراسلين الأجانب في الصين الإثنين الأمر قائلا إنه تم منع إصدار بطاقات صحفية جديدة لخمسة صحفيين من أربع مجموعات إعلامية بينها "وول ستريت جورنال" و"سي إن إن" و"بلومبرغ".

ومن المتوقع أن يخضع المزيد للقيود ذاتها في الأسابيع المقبلة، ما يكثف الضغط على المجموعات الإعلامية الأجنبية التي تقلّصت نشاطاتها في البلاد أساسا.

طرد 17 صحفيا من الصين في النصف الأول من 2020

وأفادت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية بأن بلادها "تعمل دون كلل" لإقناع الصين بالسماح للصحفيين الأمريكيين بالعودة إلى البلاد.

وتم طرد عدد قياسي من الصحفيين الأجانب بلغ 17 من الصين في النصف الأول من 2020، بحسب نادي المراسلين. ولا يسمح عادة للصحفيين الأجانب بالعمل في الصين دون بطاقات صحفية صالحة، والتي تعد شرطا كذلك للحصول على إقامة.

وأوضح النادي أنه بدلا من ذلك، يحصل الصحفيون على رسالة تسمح لهم بالعمل موقتا باستخدام بطاقاتهم الصحافية المنتهية الصلاحية والتي "يمكن سحبها في أي لحظة".

بدورها، تشير الصين إلى أن خطواتها مجرد انعكاس للقيود المفروضة على الصحافيين الصينيين في الولايات المتحدة، حيث فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مدة محدودة لتأشيرات المراسلين الصينيين بلغت 90 يوما.

صحفيان أستراليان يغادران الصين خوفاً من تعرّضهما للاعتقال

وفي خضم ذلك، غادر صحفيان أستراليان ليل الإثنين إلى الثلاثاء الصين خوفاً من تعرّضهما للاعتقال، بحسب ما أعلنت المؤسّستان الإعلاميّتان اللتان يعملان لصالحهما.

وقالت شبكة "إيه بي سي" التلفزيونية إنّ مراسلها في بكين بيل بيرتلز، ومراسل صحيفة "أوستراليان فايننشال ريفيو" في شنغهاي مايكل سميث اللذين لجآ منذ أيام عدة إلى البعثتين الدبلوماسيتين التابعتين لبلدهما في الصين، غادرا الصين برفقة دبلوماسيين أستراليين ووصلا صباح الثلاثاء إلى سيدني.

وأتى قرار الصحفيين مغادرة الصين على عجل بعدما ألقت السلطات الصينية في آب/أغسطس الماضي القبض على الأسترالية تشينغ لي، التي تعمل كصحفية اقتصادية لحساب "سي جي تي أن"، القناة التلفزيونية الحكومية الصينية الناطقة باللغة الإنجليزية.

وأدّى اعتقال هذه المواطنة الأسترالية لأسباب لم تكشف عنها السلطات الصينية إلى توتر كبير في العلاقات بين بكين وكانبيرا.

ووفقاً لشبكة "إيه بي سي" فإنّ وزارة الخارجية الأسترالية نصحت مراسلها بيل بيرتلز الأسبوع الماضي بمغادرة الصين، وهو أمر كان يعتزم القيام به في الخميس، لكن قبل مغادرته الأراضي الصينية حضر سبعة شرطيين صينيين إلى منزله منتصف الليل وأبلغوه أنّه سيتم استجوابه بشأن "مسألة تتعلق بالأمن القومي" وبالتالي لا يحقّ له أن يسافر.

وعلى الإثر لجأ الصحفي إلى سفارة بلده في بكين. ولاحقاً، استجوبته الشرطة الصينية بحضور دبلوماسيين أستراليين وسمحت له بمغادرة البلاد.

بدورها قالت "أوستراليان فايننشال ريفيو" إنّ عناصر من الشرطة زاروا مراسلها مايكل سميث في منزله في الليلة نفسها، في خطوة اعتبرتها الصحيفة ضغطاً من جانب بكين على الصحفيين الأستراليين بسبب قضية زميلتهما في المهنة ومواطنتهما التي اعتقلت في آب/أغسطس.

وتدهورت العلاقات بين أستراليا والصين بشكل حادّ خلال العامين الماضيين.

viber