عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج يعلن استعداده لتسليم السلطة

رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج
رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج   -   حقوق النشر  AP Photo/Ronald Zak
حجم النص Aa Aa

أعلن فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق الليبية، في كلمة له، استقالته من منصبه.

وقال:"منذ توقيع اتفاق الصخيرات في ديسمبر، سعينا بين الأطراف الموجودة على الساحة السياسية الليبية لتوحيد مؤسسات الدولة، والمناخ السياسي لا يزال يعيش حالة استقطاب جعل كل المباحثات الهادفة إلى إيجاد تسويات سلمية، شاقة وفي غاية الصعوبة".

وأضاف: "تراهن بعض الأطراف المعتادة على خيار الحرب وقدمنا الكثير من التنازلات لقطع الطرق أمام هذه الرغبات الآثمة وإبعاد شبح الحرب ولكن دون جدوى للأسف".

وألمح إلى أن حكومته لم تكن تعمل في أجواء طبيعية، منذ تشكيلها، وأنها تعرضت لمؤامرات داخلية وخارجية، ما وضعها أمام صعوبات، وقال:"هذه هي الحقيقة وليس تهربا من المسؤولية بل إنما سعينا إلى التوصل إلى توافقات مرضية تغليبا لمصلحة ليبيا والشعب الليبي، على هذا الأساس كانت كل تحركاتنا".

وتطرق السراج إلى المشاورات التي تجري بين الأطراف الليبية المتحاربة برعاية أممية، وأعرب عن أمله إلى أن تكون فاتحة خير على الليبيين.

وقال في ختام كلمته:"أعلن للجميع رغبتي الصادقة في تسليم مهامي إلى السلطة التنفيذية القادمة في موعد أقصاه نهاية شهر أكتوبر القادم على أمل باختيار مجلس رئاسي جديد".

وكان موقع "بلومبرغ" الأمريكي قد نقل عن مسؤولين مقربين من رئيس الوزراء الليبي فايز السراج أنه يعتزم الإعلان عن استقالته قريباً مع الاحتفاظ بمنصبه بشكل مؤقت لقيادة المفاوضات الخاصة بتشكيل حكومة جديدة المقررة الشهر المقبل في جنيف.

وبمساعدة تركيا، تمكن رئيس الوزراء المعترف به من طرف الأمم المتحدة والذي تسيطر حكومته على أجزاء فقط من غرب ليبيا، تمكن في يونيو- حزيران الماضي من الصمود في وجه هجوم عسكري استمر عاماً على العاصمة الليبية طرابلس شنه القائد الشرقي خليفة حفتر.

لكن طرابلس انزلقت منذ ذلك الحين في صراع سياسي داخلي، وواجه السراج أيضاً ضغوطاً من حركة شعبية احتجاجية ضد الفساد وسوء الخدمات.

وأشار مسؤولان لـ"بلومبرغ"، لم يشكفا عن هويتهما، أن إعلان السراج استقالته سيخفف بعض الضغط عن نفسه في الوقت الذي يمهد فيه الطريق لخروجه من المسؤولية بعد محادثات جنيف.

بحسب المصدر نفسه، سيُطلب من الطرفين المتنافسين خلال مفاوضات جنيف الاتفاق على هيكلية جديدة للمجلس الرئاسي توحد الإدارات المتناحرة في البلاد والتحضير لانتخابات مقبلة.

ومن المتوقع أن تلقى الخطوة ترحيباً من داعمي حفتر في الأقاليم الليبية وخارجها بما في ذلك مصر والإمارات العربية المتحدة، حيث سيتم تسهيل المحادثات لتوحيد الدولة الشمال إفريقية التي تسيطر على أكبر احتياطيات نفطية في القارة والتي مزقتها الصراعات منذ الإطاحة بالرئيس معمر القذافي في العام 2011.

وأضافت "بلومبرغ" أن دبلوماسيين عرب وغربيين أكدوا أن حفتر نفسه أفسح المجال سياسياً بشكل متزايد لعقيلة صالح، رئيس البرلمان الذي اقترح مبادرة سياسية لتوحيد مؤسسات البلاد، ويقود الآن محادثات سياسية لتوحيد المعسكر الشرقي.

وقال أربعة مسؤولين إن السراج ومساعديه ناقشوا خططه مع شركاء ليبيين ودوليين. وقال مسؤولان آخران إنه من المتوقع أن يدلي بإعلانه بحلول نهاية الأسبوع.

وامتنع متحدث باسم السراج عن التعليق على خطط رئيس الوزراء.

وأدى الصراع الأخير الذي بدأ في البلاد في نيسان-أبريل 2019 بزحف حفتر نحو العاصمة طرابلس، إلى تدخل عسكري قادته كل من تركيا والإمارات وروسيا، قبل أن يتفق الجانبان على وقف إطلاق النار.

وخلال المحادثات التي عقدت في سويسرا في وقت سابق من هذا الشهر، اتفق الخصمان على إجراء انتخابات في غضون 18 شهراً وإعادة هيكلة الحكومة.

وعززت الاجتماعات أيضا المفاوضات لاستئناف إنتاج النفط بعد إغلاق كل المنشآت من طرف حفتر في يناير- كانون الثاني الماضي. وقالت السفارة الأمريكية في وقت سابق هذا الأسبوع إن القائد وافق على فتح الحقول بحلول 12 سبتمبر- أيلول الجاري، لكن الموعد مر دون أي قرار.