عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسؤولان: فتح وحماس اتفقتا على إجراء انتخابات فلسطينية "في غضون ستة أشهر"

محادثة
من لقاء عبر الفيديو بين قادة الفصائل والرئيس الفلسطيني محمود عباس
من لقاء عبر الفيديو بين قادة الفصائل والرئيس الفلسطيني محمود عباس   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

اتفقت حركتا وفتح وحماس الخميس على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون ستة اشهر، ستكون الأولى منذ اخر انتخابات جرت قبل نحو 15 عاما، في سياق توحيد موقفهما من تطبيع العلاقات بين اسرائيل ودول عربية.

وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري لوكالة فرانس برس "اتفقنا على أن تجري الانتخابات التشريعية للسلطة الفلسطينية اولا ومن ثم الرئاسية ... وآخرها المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال الستة اشهر القادمة".

وأضاف الرجوب أن "آخر مرحلة من الانتخابات هي لكل الشعب الفلسطيني بكافة اماكن تواجده وتجري فيها انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي بدوره ينتخب اللجنة التنفيذية للمنظمة خلال الستة اشهر القادمة".

وتقتصر انتخابات السلطة الفلسطينية والتشريعية على الفلسطينيين سكان الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية المحتلة وفق اتفاق اوسلو الموقع بين الفلسطينيين والاسرائيليين عام 1993.

وجرت الانتخابات الرئاسية والتشريعي مرتين منذ تاسيس السلطة الفلسطينية، الاولى كانت عام 1996 ولم تشارك فيها حماس وفازت فيها حركة فتح بالاغلبية وانتخب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات رئيسا للسلطة.

وجرت آخر انتخابات رئاسية عام 2005 وانتخب فيها الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس رئيسا للسلطة وفي عام 2006 جرت اخر انتخابات تشريعية فازت فيها حماس بالاغلبية.

وانتخب الفلسطينيون المقدسيون ورشح ممثلون عنهم في القدس الشرقية المحتلة في الانتخابات الماضية، وسيكون تمكينهم من التصويت هذه المرة أمرًا صعبًا بشكل خاص، مع سيطرة إسرائيل على المدينة ومنع المسؤولين الفلسطينيين من العمل فيها.

وجرت آخر انتخابات رئاسية عام 2005 وانتخب فيها محمود عباس رئيسا للسلطة وفي عام 2006 جرت اخر انتخابات تشريعية فازت فيها حماس بالاغلبية.

وساد التوتر بين حركتي فتح وحماس بعد الانتخابات وما لبث أن تطوّر الى اشتباكات دامية، وسيطرت حماس عسكريا على قطاع غزة عام 2007، وطردت حركة فتح منه.

وبات حكم عباس يقتصر على الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

الوحدة

وبعد أكثر من عشر سنوات أعلنت المصالحة صيف هذا العام بين الفصيليين لمواجهة مخطط اسرائيلي لضم أجزاء من الضفة الغربية.

ووفقًا لاستطلاع نادر للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والاستطلاعية في الأشهر الأخيرة ، سيكون زعيم حماس إسماعيل هنية متقدمًا على محمود عباس في حال إجراء انتخابات، كما يتقدم القيادي مروان البرغوثي على الاثنين.

ولم يقل محمود عباس الذي تعهد مرارا بإجراء انتخابات على مدى العقد الماضي يوم الخميس إن كان سيرشح نفسه.

وكدليل على مصالحة وشيكة بين الحركتين المتنافستين، من المقرر أن يجري قادة الحركتين مقابلات مشتركة مساء الخميس على قناة تلفزيون فلسطين ومقرها الضفة الغربية وقناة الأقصى في قطاع غزة التابعة لحركة حماس وفق ما ذكرت مصادر موثوقة لوكالة فرانس برس.

من جانبه قال العاروي في اتصال هاتفي من اسطنبول "أعتقد أننا أحرزنا هذه المرة توافقاً جوهرياً وحقيقياً فيه إرادة ومصداقية ومسؤولية وإحساس بالخطر يتجاوز كل الخلافات... الانقسام أضر بقضيتنا الوطنية ونعمل على إنهائه".

وأضاف: "بدءاً من الشهر القادم سنخوض حواراً مستنداً على الشراكة في مؤسسات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وسننتخب مجلساً تشريعياً ورئيساً للشعب الفلسطيني ومجلساً وطنياً".

والمجلس الوطني عبارة عن برلمان في المنفى.

بعد اتفاق تطبيع العلاقات بين اسرائيل والإمارات والبحرين، دعا عباس الى الوحدة من رام الله خلال اجتماع افتراضي عقد في بيروت لقادة الفصائل الفلسطينية لمواجهة تحديات "تصفية القضية الفلسطينية".

وقال عباس في كلمته "لقاؤنا هذا يأتي في مرحلة شديدة الخطورة تواجه فيها قضيتنا الوطنية مؤامرات ومخاطر شتّى، من صفقة العصر ومخططات الضمّ التي منعها صمود شعبنا ثم مشاريع التطبيع المنحرفة التي سيستخدمها الاحتلال كخنجر مسموم يطعن به خاصرتنا".

ظل الإجماع العربي لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لفترة طويلة شرطا لا غنى عنه للتطبيع مع اسرائيل.

والمطالب الاساسية هي انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في الخامس من حزيران/يونيو 1967 والموافقة على دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لملايين اللاجئين الفلسطينيين.

لكن اسرائيل بدأت بتسيير خطوط جوية مباشرة مع الامارات والبحرين فوق الاراضي السعودية. وتقول الادارة الاميركية أن دولا عربية أخرى في طريقها للتطبيع.

اجتماع عمان

وحض اجتماع ضم وزراء خارجية الأردن ومصر وفرنسا وألمانيا وممثل الاتحاد الأوروبي للسلام الخميس إسرائيل والفلسطينيين على "إعادة الأمل" لعملية السلام عبر مفاوضات مباشرة "جادة". وأكد الوزراء في بيان في ختام اجتماعهم في عمّان أن "إنهاء الجمود في مفاوضات السلام وإيجاد آفاق سياسية، وإعادة الأمل عبر مفاوضات جادة يجب ان يكونوا أولوية".

وحضوا إسرائيل والفلسطينيين على "استئناف مفاوضات جادة وفاعلة على أساس القانون الدولي والمرجعيات المتفق عليها ... او تحت مظلة الأمم المتحدة، بما في ذلك الرباعية الدولية".

كما دعوا الطرفين إلى "الالتزام بالاتفاقيات السابقة وبدء محادثة جادة على أساسها". ومفاوضات السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني متوقفة منذ عام 2014.

وقد رفض الفلسطينيون مبادرات الإدارة الأميركية لاستئنافها واتهموها بالانحياز لإسرائيل خصوصا بعد اعتبار الإدارة الأميركية القدس عاصمة للدولة العبرية. وأكد الوزراء على ضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي وضم أراضي فلسطينية "بشكل كامل".

وأعادوا التأكيد على أن "حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على أساس حل الدولتين هو أساس تحقيق السلام الشامل".

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع إن "على الإسرائيليين والفلسطينيين استئناف المفاوضات وبسرعة". وأضاف "من الضروري في المستقبل القريب بناء الثقة حتى نتمكن من إعادة إطلاق المفاوضات فهي من مصلحة الطرفين".

واعتبر الاتفاقات السابقة ضرورية ك"إطار" لإعادة إطلاق التعاون بين الطرفين، ودعاهما إلى "تنفيذ الالتزامات الضرورية وتطبيقها بسرعة". من جهته، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي "جميعنا قلقون من حال الانسداد السياسي في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وندرك أنه لا بد من تحقيق تقدم نحو السلام الشامل والعادل".

وأضاف أن "اللحظة حرجة وصعبة لكن لا يمكن ان يتوقف وعلينا أن نستمر بجهودنا".

ومن جانبه، قال وزير خارجية مصر سامح شكري "نحاول ايجاد الوسائل لدفع عملية السلام وتقريب وجهات النظر وفتح قنوات اتصال بين طرفي الصراع".

ويطالب الفلسطينيون بإقامة دولتهم المستقبلية على أساس حدود عام 1967، على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها. كما يطالبون بعودة نحو 760 ألف فلسطيني هاجروا أو نزحوا من ديارهم منذ حرب عام 1948 التي مهدت لقيام دولة إسرائيل.

ويؤكد الأردن باستمرار أن "زوال الاحتلال" الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وفق حل الدولتين هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة.