عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل ستفلح تقنية السوار الإلكتروني في الحد من ظاهرة تعنيف الزوجات في فرنسا؟

euronews_icons_loading
هل ستفلح تقنية السوار الإلكتروني في الحد من ظاهرة تعنيف الزوجات في فرنسا؟
حقوق النشر  Francois Mori/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

تبدأ فرنسا الجمعة اعتماد تقنية السوار المانع للاقتراب بهدف الحدّ من العنف الأسري، إذ يكفل هذا الجهاز إبقاء الأزواج الحاليين أو السابقين العنيفين بعيدين من زوجاتهم. وتقول الحكومة الفرنسية، إنها وضعت تحت تصرف للقضاة الفرنسيين خيار المطالبة بتتبع مرتكبي جرائم العنف المنزلي من خلال الأساور الإلكترونية، في الوقت الذي تكافح فيه البلاد تزايد أعداد النساء اللواتي قُتلن على يد شركاء حاليين أو سابقين.

وأشرف وزير العدل الفرنسي إريك دوبون موريتي على إطلاق هذا الإجراء الجديد حيث قال "سيتم تشغيل هذا النظام في جميع أنحاء الأراضي الوطنية بحلول نهاية العام. وتمتلك إدارة السجون بالفعل القدرة التشغيلية لإدارة 1000 سوار، وهو أمر مهم بشكل خاص".

ويوضع هذا السوار الإلكتروني في الكاحل، ويتيح تحديد الموقع الجغرافي للشخص الذي يضعه، فيطلق نظام إنذار عندما يقترب الزوج الحالي أو السابق من ضحيته التي تكون هي الأخرى مزودّة بجهاز آخر.

وإذا دخل الشريك العنيف المسافة المحظور أن يقترب منها، يتلقى اتصالاً من الجهة التي تدير منظومة الإنذار على مدار الساعة، فإذا لم يُجب أو لم يَعُد أدراجه، يتم إخطار الشرطة.

وبرزت مُطالبة منذ سنوات في فرنسا باعتماد هذا الجهاز الذي أثبت فاعليته في إسبانيا، ودعت الجمعيات المدنية المختصة إلى اعتماده خلال مشاورات وطنية مع الحكومة في الخريف الفائت، هدفت إلى تحديد أفضل السبل لمكافحة العنف الزوجي.

وسيكون هذا الجهاز متوفراً في مرحلة أولى اعتباراً من الجمعة في خمس مناطق قبل أن يُعمَم على الأراضي الفرنسية كافة في 31 كانون الأول/ديسمبر المقبل، بحسب وزارة العدل الفرنسية.

وتشير الاحصائيات الرسمية إلى ارتفاع جرائم قتل النساء بشكل كبير في العام 2019 في فرنسا، وبلغ عدد النساء اللواتي قتلن من طرف أزواجهن 146 مقارنة بـ 121 في العام 2018.

وتوقعت وزيرة العدل آنذاك نيكول بيلوبيه أن يساهم استخدام السوار في تفادي عدد كبير من هذه الجرائم، واعدة باعتماده في بداية العام 2020.

ووافق البرلمان هذا العام على الإجراء، الذي سعى إليه المدافعون عن حقوق الإنسان منذ فترة طويلة، وسيتم تطبيقه تدريجيا ابتداء من يوم الجمعة، وفقا لمرسوم ورد في نشرة الحكومة الفرنسية.

ويعد هذا الاجراء جزءا من حملة حكومية أوسع نطاقا على العنف الأسري وعد بها الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي أعلن عن زيادة تدريب الشرطة وإنشاء 1000 مكان جديد في ملاجئ الطوارئ.

ويتكون الجهاز الخاص من شاشة لتحديد المواقع جي بي إس، تقوم بتنبيه النساء وكذلك الشرطة إذا وصل المعتدون المعروفون إلى مسافة معينة من ضحاياهم.

يشير المدافعون عن الجهاز إلى انخفاضات حادة شوهدت بعد طرحه في إسبانيا والعديد من الولايات الأمريكية.

وبشكل عام، تقدر الحكومة أن أكثر من 200 ألف امرأة يقعن ضحية للعنف الزوجي كل عام، مع عدم الإبلاغ عن العديد من الحالات.

وأدت أزمة فيروس كورونا، التي دفعت إلى الإغلاق على مستوى البلاد لمدة شهرين في الربيع الماضي، إلى زيادة في حالات العنف الأسري حيث وجدت العديد من النساء أنفسهن عالقات مع أزواج عنيفين.

viber