عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وفاة الزعيم الروحي للطائفة الأيزيدية في العراق بابا شيخ عن عمر ناهز الـ 87 عاما

جنازة بابا شيخ خرتو حاجي إسماعيل، المرشد الروحي الأعلى للأقلية الدينية اليزيدية في بلدة شيخان العراقي.
جنازة بابا شيخ خرتو حاجي إسماعيل، المرشد الروحي الأعلى للأقلية الدينية اليزيدية في بلدة شيخان العراقي.   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

نعت الطائفة الأيزيدية في العراق الجمعة زعيمها الروحي بابا شيخ، حارس المعبد لمدة ربع قرن، والذي عُرف بتبنيه سياسة متسامحه تجاه الناجين من طائفته التي ذاق أبناؤها الويلات على أيدي تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية المتطرف.

وتعرضت هذه الأقلية الدينية في صيف 2014 في موطنها التاريخي في سنجار إلى مذبحة مروعة على يد تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية الذي حول آلافاً من نسائها إلى سبايا وأطفالها إلى جنود مستعبدين في فظائع صنفتها الأمم المتحدة على أنها "إبادة جماعية".

وتحرم هذه الأقلية التي يعود تاريخها إلى أربعة آلاف سنة زواج نسائها خارج الطائفة، وفي حال تقرر تطبيق قانون الأجداد، فلا يمكن للأيزيديات اللواتي زُوجن قسراً من خاطفيهن العودة إلى المجتمع .

لكن في مواجهة وضع استثنائي، قاد بابا شيخ الذي توفي مساء الخميس عن عمر ناهز 87 عاماً، المجلس الروحي الأيزيدي الأعلى إلى الدعوة بطريقة غير مسبوقة للترحيب بالناجيات.

ونادية مراد الحائزة على جائزة نوبل للسلام والبالغة من العمر 26 عاماً، هي واحدة من السبايا السابقات. ونعت مراد على حسابها على تويتر بابا شيخ الذي قالت إنه كان "منارة" يستنير بها مجتمعها وإنه "عامل الناجين الأيزيديين بحب واحترام".

وفي بغداد أشادت السلطات بذكرى "رجل السلام" الذي طالما دعا إلى "التآخي والمحبة".

وصرح مسؤولون أنه من المتوقع أن يحل نجله الذي جرى إعداده لذلك منذ فترة طويلة، مكانه بمجرد انتهاء أسبوع الحداد. وأوضحوا أن الوظيفة روحية بحتة، بينما تقع الشؤون الاجتماعية والسياسية في يد أمير الأيزيديين حازم تحسين بك، الذي عين في حزيران/يوليو 2019 بعد وفاة والده.

وتعمل مراد جنباً إلى جنب مع المحامية والناشطة اللبنانية البريطانية في مجال حقوق الإنسان أمل كلوني مع هيئات دولية لتقديم جرائم تنظيم الدولة الإسلامية إلى العدالة.

وتعرض المجتمع الأيزيدي الصغير الناطق باللغة الكردية والذي يمارس ديناً توحيدياً باطنياً خالياً من كتاب مقدس، للاضطهاد لقرون من قبل المتطرفين الذين يعتبرونهم عبدة "الشيطان".

ويؤمن الأيزيديون المتحصنون في معقلهم في سنجار في الشمال الجبلي العراقي، بمعتقدات خاصة ويعبدون سبعة ملائكة، أهمها ملك طاووس "ملاك الطاووس".

وقد بلغ عددهم 550 ألفاً في العراق في عام 2014 فيما يبلغ مجموعهم 1,5 مليون حول العالم.

وبعد ثلاث سنوات من احتلال التنظيم المسلح مناطقهم في 2014 غادر ما يقرب من 100 ألف شخص البلاد ونزح آخرون إلى كردستان العراق. وبحسب السلطات الكردية، فقد اختطف المسلحون المتطرفون أكثر من 6400 أيزيدي وأيزيدية، ولم يتمكن سوى نصفهم من الفرار أو النجاة. ولا يزال مصير الآخرين مجهولاً.

viber