عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف تحد الأديان والمنظمات الدينية من تأثيرات التغير المناخي؟

مسلم من كشمير يؤدي صلاته في مسجد في سريناغار، الجزء الواقع تحت سيطرة الهند. 2020/08/21
مسلم من كشمير يؤدي صلاته في مسجد في سريناغار، الجزء الواقع تحت سيطرة الهند. 2020/08/21   -   حقوق النشر  دار ياسين/أ ب
حجم النص Aa Aa

جاء في تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، أن المنظمات الدينية في العالم يمكن أن يكون لها تأثير كبير في التنمية المستدامة. فتلك المنظمات بحسب الدراسة الأممية، تسيطر على 8% من الأراضي الصالحة للسكن في العالم، إلى جانب 5% من الغابات التجارية و10% من المؤسسات المالية. ويقول الخبراء إن ذلك يعني أنها تلعب دورا ملموسا في الحد من تغير المناخ وتردي الوضع البيئي.

ويقول مدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة إياد أبو مغلي ليورونيوز، إن التأثير الإجمالي المحتمل للمنظمات الدينية في التنمية المستدامة هائل، لأنها تلعب دورا أساسيا على مستوى القيم الدينية والروحية في رعاية الطبيعة والاهتمام بها، وبين أبو مغلي أن اتحاد الأديان بأنواعها في مسؤولية أخلاقية واحدة، يمكن أن يلعب دورا كبيرا في تحقيق التغير السلوكي لأنماط إنتاجنا واستهلاكنا.

وأشار أبو مغلي إلى وجود 17 هدفا للتنمية المستدامة، مثلما تحددها الأمم المتحدة، بما في ذلك المياه النظيفة والصرف الصحي، والطاقة النظيفة بكلفة مناسبة، والمدن المستدامة والقضاء على الجوع وتوفير التعليم الجيد، ويبين التقرير كيف أن المنظمات الدينية تساعد في تحقيق تلك الأهداف.

الأمثلة الخمسة للمجموعات الدينية التي تنقذ الكوكب

في الولايات المتحدة وفرت 16 مجموعة من أخوات الدومنيكان 39 مليون يورو، من رأسمال أولي لصندوق استثماري يركز على توفير الطاقة النظيفة في الهند، وفي بلدان إفريقية ما وراء الصحراء.

وفي البيرو تمكنت مجموعة "روشا" الدينية من زراعة 26 ألف شجرة على مدى ثلاث سنوات، وتلك الأشجار تتأقلم مع المناخ الجاف في الجنوب الشرقي للبيرو، وهي مهمة للفلاحة التقليدية حتى تزدهر على الساحل البيروفي.

وفي الهند يساعد معبد فارديني ماتا، في ماهاراشترا، في المحافظة على أسماك "مهسير" المهددة بالانقراض، فتلك الأسماك مقدسة لدى السكان، وحمايتها من إقامة السدود، يساعد في جهود المحافظة عليها في المنطقة.

وفي مختلف أنحاء العالم، التزمت مجموعات السيخ بزراعة 1 مليون شجرة في 1820 موقعا مختلفا ابتداء من تشرين الثاني/نوفمبر 2020، وتهدف مجموعة "إيكو سيخ" المشرفة على المشروع، إلى تشجيع الناس على التشجير وإعادة التواصل مع الطبيعة.

وفي مينيابوليس في الولايات المتحدة، أقام معبد "شيلو" حديقة للطاقة شمسية على السطح سنة 2017، وهو ما مكن من توفير الطاقة للمعبد ولمسجد ولنحو 30 منزلا.

وقد أنجز تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة بالتعاون مع برلمان ديانات العالم، ومبادرة الأديان المتحدة، و"بومي غلوبال". ويتم تقديم التقرير خلال مؤتمر العمل الديني لأجل الطبيعة في أيسلندا، الذي يجري على الأنترنت من 5 إلى 8 من الشهر الحالي.