عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أصيب بكورونا للمرة الثانية.. والإصابة أخطر بكثير من الأولى

تظهر هذه الصورة  حقنة على رسم توضيحي يمثل فيروس كورونا المستجد،  تولوز، جنوب غرب فرنسا، 7 أكتوبر 2020
تظهر هذه الصورة حقنة على رسم توضيحي يمثل فيروس كورونا المستجد، تولوز، جنوب غرب فرنسا، 7 أكتوبر 2020   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

أفاد الأطباء أن شاباً في الولايات المتحدة أصيب بفيروس كورونا مرتين، وكانت الإصابة الثانية أكثر خطورة بكثير من الأولى. واحتاج الشاب البالغ من العمر 25 عاماً إلى العلاج في المستشفى بعد أن عجزت رئتيه عن إدخال الأكسجين الكافي إلى جسده.

لا تزال الإصابات بالفيروس لمرة ثانية نادرة لكن الدراسة التي أجرتها مجلة (Lancet Infectious Diseases) تثير تساؤلات حول مستوى المناعة الذي يمكن أن يصل إليه الجسم حتى يتصدى للفيروس.

ولم يكن لدى الرجل من ولاية نيفادا أي مشاكل صحية أو عيوب مناعية معروفة تجعله عرضة بشكل خاص للإصابة بكوفيد-19.

ماذا حدث للرجل بالضبط؟

25 آذار/مارس: الموجة الأولى من الأعراض، بما في ذلك التهاب الحلق والسعال والصداع والغثيان والإسهال.

18 نيسان/أبريل: جاءت نتيجة اختباره إيجابية لأول مرة.

27 نيسان/أبريل: اختفت الأعراض الأولية تماماً.

9 و26 أيار/مايو: جاءت نتائج فحوصه سلبية للفيروس مرتين.

28 أيار/مايو: ظهرت عليه الأعراض مرة أخرى، وهذه المرة شملت الحمى والصداع والدوار والسعال والغثيان والإسهال.

5 حزيران/يونيو: جاءت نتيجة الاختبار إيجابية للمرة الثانية، مع معاناة من نقص الأكسجين في الدم وضيق في التنفس.

ماذا يقول الأطباء؟

يقول العلماء إن المريض أصيب بفيروس كورونا مرتين، وأظهرت مقارنة الشفرات الجينية للفيروس المأخوذة خلال كل نوبة من الأعراض أنها كانت مختلفة جدا بحيث لا يمكن أن تسببها نفس الإصابة.

وقال الدكتور مارك باندوري، من جامعة نيفادا: "تشير نتائجنا إلى أن الإصابة الأولى قد لا تحمي بالضرورة من العدوى في المستقبل"، وأضاف: "يمكن أن يكون لاحتمال الإصابة مرة ثانية بالعدوى آثار مهمة على فهمنا لمناعة كوفيد-19".

وقال أيضا إن "الأشخاص الذين تعافوا يجب أن يستمروا في اتباع الإرشادات حول التباعد الاجتماعي وأقنعة الوجه وغسل اليدين".

وذكرت تقارير في هونغ كونغ وبلجيكا وهولندا أن الإصابة الثانية ليست أكثر خطورة من الأولى. وكانت حالة واحدة في الإكوادور مماثلة للحالة الأمريكية في كونها أكثر خطورة، لكنها لم تكن بحاجة إلى علاج في المستشفى.

وكان من المفترض أن تكون الموجة الثانية من الوباء أكثر اعتدالاً، حيث تعلّم الجسم كيفية محاربة الفيروس في المرة الأولى.

غموض في الحالة الأميركية

لكن لا يزال الغموض يدور حول سبب شدة إصابة مريض نيفادا في المرة الثانية. بعض الآراء تقول إنه ربما يكون قد تعرض لجرعة أولية كبيرة من الفيروس.

ويظل من الممكن أيضاً أن تكون الاستجابة المناعية الأولية قد أثرت بسوء على الإصابة الثانية. وقد تم توثيق ذلك مع أمراض مثل حمى الضنك، حيث تُسبب الأجسام المضادة التي يتم إنتاجها للإستجابة لسلالة واحدة من فيروس حمى الضنك مشاكل في حالة الإصابة بسلالة أخرى من الفيروس.

وقال البروفيسور بول هانتر من جامعة إيست أنجليا، إن الدراسة كانت "مقلقة للغاية" بسبب الفجوة الصغيرة بين العدوى وشدة الإصابة الثانية، مضيفا أنه "من السابق لأوانه أن نتحدث على وجه اليقين عن آثار هذه النتائج على أي برنامج تلقيح. لكن هذه النتائج تعزز حقيقة عدم معرفتنا الكافية للاستجابة المناعية لهذه العدوى".

viber