عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دراسة جديدة تؤكد أن الاستجابة المناعية ضد فيروس كورونا لدى النساء أفضل من الرجال

كورونا
كورونا   -   حقوق النشر  Наркологическая Клиника from Pixabay
حجم النص Aa Aa

أظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة واشنطن، أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالمرض الشديد والوفاة نتيجة فيروس كورونا الجديد مقارنة بالنساء، لأن استجابة الجهاز المناعي لدى الرجال أضعف للفيروس من الجهاز المناعي لدى النساء.

ووجد الباحثون أن الجهاز المناعي لدى النساء دون سن الستين قادر على إنتاج دفاع فوري لمواجهة الفيروس، بينما تستغرق العملية لدى الرجال ومن مختلف الأعمار، حوالي 3 أيام ​​حتى تنشر أجسامهم الخلايا اللمفاوية التائية (خلايا الدم البيضاء التي تكتشف وتدمر الخلايا المصابة بالفيروس وهي مسؤولة عن أحد جوانب الاستجابة المناعية) لمواجهة هذا الفيروس القاتل.

وتوصل العلماء إلى هذه النتيجة بعد إجراء اختبار فيروس كورونا لحوالي 176 رجلا، و201 امرأة وتم جمعها في مختبر علم الفيروسات بجامعة واشنطن بين مارس/آذار وأغسطس/آب.

وبنيت هذه الدراسة على أساس بحث سابق، أظهر أن النساء المصابات بمرض كوفيد_19 يملن إلى تطوير المزيد من الخلايا التائية، من تلك التي يمكن لأجسام الرجال المصابين بالفيروس إنتاجها وبسرعة أكبر، ما يفسر تسجيل عدد إصابات مرتفع لدى الذكور.

وتستند النتائج التي توصل إليها الباحثون إلى أبحاث تشير إلى أن الجنس يؤثر على عدد الخلايا المكافحة للفيروسات التي ينموها الشخص عندما يمرض.

على سبيل المثال، النساء لديهن كمية أعلى من هرمون الاستروجين والبروجسترون والأندروجينات مقارنة بالرجال. يُعتقد أن هذه الهرمونات تلعب دورًا في استجابة الجهاز المناعي عندما يمرض الشخص.

وخلصت دراسة نُشرت في أغسطس/آب في مجلة "نيتشر" العلمية أن النساء قادرات على تطوير خلايا مقاومة لفيروس كورونا أكثر من الرجال، بغض النظر عن أعمارهم. ولا يؤثر عمر المرأة على عدد الخلايا التي تنتج.

وقال أكيكو إيواساكي، اختصاصي المناعة في جامعة ييل بالولايات المتحدة، في بيان صحفي "لدينا الآن بيانات واضحة تشير إلى أن الاستجابة المناعية لمرضى كوفيد_19 تختلف اختلافًا كبيرًا بين الجنسين، وهذه الاختلافات قد تكون سببًا في ارتفاع أعداد المصابين من الرجال بالفيروس".

ولفتت الدراسة التي نشرت قبل أشهر إلى أن الرجال قد يحتاجون إلى الاعتماد أكثر على اللقاحات للحماية من العدوى.

وبحسب الباحثين يبقى للدراسة الجديدة بعض النقاط التي يجب التأكد منها.

واعتبروا أن" تجاربهم يجب أن تتكرر من خلال سحب عينات مختلفة من سوائل الجسم عن تلك التي يتم سحبها من خلال اختبار الأنف، لأن هذه الطريقة لا تعد الأكثر فعالية لاختبار استجابة الشخص المناعية".

وبحسب الدراسة يمكن لعوامل أخرى مثل التدخين والحالة الصحية للشخص، وليس فقط الجنس أن تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالوباء. ولهذا السبب لا يستطيع العلماء الجزم ما إذا كان الجنس فقط يتسبب بتأخر الاستجابة المناعية لدى الرجال.

ولفتت النتائج إلى أن أجسام الرجال والنساء تتفاعل بشكل مختلف عند الإصابة بالفيروس مما قد يعني أنهم بحاجة إلى طرق مختلفة للعلاج أيضًا.