عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: اعتقالات في تايلاند على خلفية مرسوم طارئ يحظر التظاهر

euronews_icons_loading
متظاهرون مؤيدون للديمقراطية ورجال شرطة أثناء تجمع في الحي التجاري في بانكوك، الخميس 15 أكتوبر 2020
متظاهرون مؤيدون للديمقراطية ورجال شرطة أثناء تجمع في الحي التجاري في بانكوك، الخميس 15 أكتوبر 2020   -   حقوق النشر  Wason Wanichakorn/AP
حجم النص Aa Aa

أوقفت السلطات التايلاندية قادة الاحتجاجات بموجب مرسوم طارئ أُعلن الخميس لدى إطلاقها حملة أمنية ضد الاحتجاجات المدافعة عن الديموقراطية التي طالت الملكية بشكل غير مسبوق.

وكان ثلاثة من أبرز الناشطين بين أكثر من 20 شخصا أوقفوا بموجب مرسوم يحظر تجمّع أكثر من أربعة أشخاص بعد شهور من التظاهرات التي قادها الطلبة ضد الحكومة.

وتأتي الاحتجاجات بعدما تحدى المتظاهرون موكبا ملكيا، في خطوة غير مسبوقة ضد العائلة المالكة المبجلة عادة في البلاد.

وبعد الإعلان عن الإجراءات الطارئة في وقت مبكر الخميس، فرّقت شرطة مكافحة الشغب مئات المتظاهرين الذين احتشدوا طوال الليل خارج مكتب رئيس الوزراء في بانكوك.

وقلل المتحدث باسم الجيش اللفتنان جنرال سانتيبونغ ثامبيا من أهمية تواجد عناصر الجيش في محيط بعض المباني الحكومية، قائلا على فيسبوك إنهم متواجدون "للمساعدة في إنفاذ القانون".

وكان رئيس الوزراء برايوت تشان-أو-تشا قائد الجيش عندما تولت المؤسسة العسكرية السلطة في انقلاب عام 2014، قبل فوزه في انتخابات شكك بنتائجها في آذار/مارس العام الماضي كشخصية مدنية.

وكان القيادي في الحركة الطلابية باريت شيواراك بين الأشخاص الذين جرى توقيفهم، بحسب ما أفادت ناشطة بارزة أخرى هي بانيوسايا سيتيجيرواتاناكول.

وأظهر بث حي على فيسبوك لاحقا الشرطة وهي تعتقل بانيوسايا كذلك بينما هتف أنصارها "فليعش الشعب" ورفعوا أصابعهم الثلاثة في أشارة مستوحاة من فيلم "هانغر غيمز" تعبيرا عن التحدي للسلطات.

وقال أنون نومبا، وهو شخصية بارزة أخرى في الحركة الاحتجاجية، إنه اقتيد بالقوة بواسطة مروحية إلى تشيانغ ماي في شمال تايلاند "من دون حضور محامي".

وقال على فيسبوك "هذا انتهاك لحقوقي وأمر غاية في الخطورة بالنسبة إلي".

ولم يتضح بعد كيف تمكن الناشطون الذين تم توقيفهم من استخدام حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتحد الإجراءات الطارئة عدد الأشخاص الذين يسمح لهم التجمّع إلى أربعة كحد أقصى وتسمح للسطات بمصادرة "معدات الاتصال الإلكترونية والبيانات والأسلحة التي يشتبه بأنها تتسبب بالوضع الطارئ"، على ما ما أفاد متحدث باسم الحكومة.

وقال المتحدث في بيان "هذه أوامر تحظر تجمّع خمسة أشخاص أو أكثر... وتحظر توزيع الأخبار عبر وسائل الإعلام الإلكترونية والتي من شأنها التأثير على الأمن القومي".

اتساع رقعة الاحتجاجات

وفُرض الأمر بعدما احتشد آلاف المتظاهرين في محيط نصب الديموقراطية في بانكوك الأربعاء، قبيل مرور كان مقررا سلفا لموكب ينقل الملك ماها فاجيرالونغكورن وعائلته.

وبينما نصبت الشرطة حاجزا لإبعاد معظم المتظاهرين عن الطريق الذي يسلكه الموكب، كان لا يزال هناك العشرات لدى مروره وشوهدت الملكة سوثيدا وهي تنظر من نافذة سيارة ليموزين بينما رفع المتظاهرون أصابعهم في إشارة "هانغر غيمز".

وتعد أشكال التحدي المفتوح هذه للملكية غير مسبوقة في تايلاند، حيث يتغلغل تأثير العائلة الملكية في جميع جوانب المجتمع.

وندد القيادي في المعارضة ثاناثورن جوانغرونغروانكيت بالحملة الأمنية داعيا الحكومة "لإطلاق سراح جميع الموقوفين".

وقال "على الحكومة التوصل سريعا إلى طريقة للاستجابة لمطالب المحتجين وإلا فستتسع رقعة الأحداث لتشمل باقي أنحاء البلاد".

ولجأ قادة الحراك الطلابي إلى وسائل التواصل الاجتماعي لحض أنصارهم على الخروج إلى الشوارع الخميس، لكن لم يتضح بعد إن تمت الاستجابة لدعواتهم.

وأفادت "حركة الشباب الأحرار" التي نظّمت التظاهرات الضخمة في الشهور الأخيرة "أخرجوا بقوة، تقديم الدعم المعنوي من المنازل غير كاف".

وأعلنت الشرطة بدورها أنها ستقيم نقاط تفتيش في محيط تقاطع "راتشابراسونغ"، المنطقة التي شهدت حملة أمنية العام 2010، بعدما دعا وسم انتشر بشكل واسع على تويتر الناس إلى التجمّع في المكان.

ويعد الملك فاحش الثراء أقوى شخصية في تايلاند ويحظى بدعم المؤسسة العسكرية النافذة والعائلات الثرية.

ويقضي معظم أوقاته في أوروبا، لكنه وعائلته كانوا في تايلاند لعدة أيام لحضور احتفال بوذي سنوي.

تاريخ مضطرب

وكان مرور الموكب الأربعاء أول مواجهة للعائلة المالكة عن قرب مع المحتجين. وقبل أيام، رفع المتظاهرون أصابعهم في تحية "هانغر غيمز" عن بعد لدى مرور الموكب الملكي.

واندلعت العديد من الحركات الاحتجاجية المناهضة للحكومة في تاريخ تايلاند الحديث المضطرب، إذ شهدت البلاد فترات اضطرابات سياسية طويلة وأكثر من عشرة انقلابات عسكرية ناجحة منذ العام 1932.

ولطالما وضع الجيش نفسه في موقع المدافع الوحيد عن الملك. من جهتهم، قال الناشطون مرارا إن كل ما يطالبون به هو أن تتواءم الملكية مع العصر.

وتشمل مطالبهم إلغاء قانون المس بالملكية الذي يحمي الملك من أي انتقادات وبأن تنأى العائلة المالكة بنفسها عن السياسة.

ومنذ بدأت الاحتجاجات، أوقفت السلطات عشرات الناشطين الذين وجهت لهم تهم إثارة الفتن وأطلق سراحهم بكفالة.

وأفاد المتحدث باسم الحكومة أنوشا بوراباشايسيري أن رئيس الوزراء أمر الشرطة بتوجيه تهم لأي "متظاهرين عرقلوا سير الموكب الملكي" الأربعاء، كذلك ستوجه تهم إلى "أولئك الذين تصرفوا بطريقة تشوه صورة الملكية"، وفق ما أفاد في بيان، وأضاف "عليهم أن يواجهوا إجراءات قانونية دون أي استثناءات".